وصفت أنثروبيك هذا بأنه أكبر هجوم تقطير معروف من نوعه ضد أي شركة ذكاء اصطناعي أمريكية . واختارت الشركة التصعيد بإخطار البيت الأبيض والكونغرس مباشرة، بدلاً من الاكتفاء بمنشور عام
.
لم تكن هذه المرة الأولى التي تتهم فيها أنثروبيك مختبرات ذكاء اصطناعي صينية بعمليات تقطير واسعة النطاق. ففي 23 فبراير 2026، اتهمت أنثروبيك علناً كلاً من DeepSeek وMoonshot AI وMiniMax بشن حملة مماثلة . في تلك الحادثة السابقة:
الاختلافات الرئيسية بين الجولتين من الاتهامات توضح كيف تصاعد التهديد:
كانت حملة علي بابا أكبر بنحو 80% من حيث عدد التفاعلات (29 مليون مقابل 16 مليون)، ووصفت بأنها أكبر هجوم تقطير معروف ضد أي شركة ذكاء اصطناعي أمريكية .
تقطير النموذج (Model Distillation) هو تقنية شرعية لتدريب الذكاء الاصطناعي، لكن عند استخدامها بشكل ضار تتحول إلى طريقة لنسخ قدرات النموذج دون الوصول إلى أوزانه الداخلية أو بنيته. في سياق هذه الهجمات:
أكدت أنثروبيك أن مختبر Qwen التابع لعلي بابا استهدف على وجه التحديد قدرات كلود في برمجة البرمجيات والاستدلال الوكيل، وهي من بين أكثر ميزات كلود قيمة وأهمية تجارية .
قبل أسبوعين فقط من اتهام علي بابا، وتحديداً في 12 يونيو 2026، أصدرت وزارة التجارة الأمريكية توجيهاً طارئاً لمراقبة الصادرات ضد أحدث نموذجين لأنثروبيك — كلود فابل 5 (Claude Fable 5) وكلود ميثوس 5 (Claude Mythos 5) . أمر وزير التجارة هوارد لوتنيك (Howard Lutnick) بما يلي:
كان ميثوس 5 نموذجاً متخصصاً في الأمن السيبراني مصمماً لاكتشاف الثغرات الأمنية في البرمجيات . أما فابل 5 فكان نسخة استهلاكية بميزات أمنية محدودة
. بررت السلطات هذا التوجيه على أسس "الأمن القومي"
.
أشار تقرير لموقع Semafor إلى أن البيت الأبيض قرر جزئياً فرض قيود التصدير على ميثوس بسبب مخاوف من أن مجموعة مرتبطة بالصين تمكنت من الوصول إليه بالفعل، وقد تستخدم التقطير لنسخ قدراته . أكد اتهام علي بابا بعد أسبوع أن هذه المخاوف كانت قائمة: فقد أشارت رسالة أنثروبيك إلى خلفية مراقبة الصادرات بشكل صريح
.