المهمة الأساسية لإقليدس هي رسم خريطة لهندسة الكون المظلم: فهو مصمم لمسح مليارات المجرات عبر مساحة 15,000 درجة مربعة من السماء خارج المجرة، باستخدام تقنيتي عدسة الجاذبية الضعيفة وتجمّع المجرات لدراسة الطاقة المظلمة والمادة المظلمة .
مسح انتفاخ المجرة يُشكّل انحرافاً مقصوداً عن هذا البرنامج. فبدلاً من التطلع نحو المجرات البعيدة، نظر إقليدس إلى الداخل باتجاه اللب المزدحم والمكتظ بمجرتنا الخاصة - وهي منطقة مزدحمة جداً بالنجوم الساطعة بحيث يتم تجنبها عادةً في علم الكونيات. الغرض هو بحت فيزياء الكواكب الخارجية والنجوم: تقديم صورة مرجعية عميقة وواسعة النطاق وعالية الدقة تمكّن مسح رومان للعدسة الدقيقة من العثور على الكواكب بكفاءة أكبر .
واجه الفريق العديد من العقبات الكبيرة:
الحصول على الموافقة: لم تكن هذه المشاهدة جزءاً من خطة مهمة إقليدس الأصلية. كان على فريق العمل العلمي للكواكب الخارجية، بقيادة إيمون كيرينز، بناء حالة علمية وتقنية مفصلة لإقناع وكالة الفضاء الأوروبية واتحاد إقليدس بتخصيص وقت للمشاهدة بعيداً عن مسح الطاقة المظلمة الأساسي .
محاكاة مكثفة قبل المشاهدة: تطلبت عملية التحضير "أشهراً من الاختبارات التقنية الشاملة بالعمل مع فرق أدوات وعمليات إقليدس" لإثبات أن تصوير الانتفاخ المكتظ للغاية لن يُربك كاشفات التلسكوب أو مسار معالجة البيانات . قام الفريق بتشغيل محاكاة شاملة للتحقق من أن المركبة الفضائية يمكنها التوجيه بأمان نحو هذا الحقل المزدحم بالنجوم دون تشبع أجهزة CCD الخاصة بكاميرا VIS أو الإضرار بالمعايرة الأساسية للمهمة
.
عدم المساس بالمهمة الأساسية: كان على الفريق إثبات أن مشاهدة الانتفاخ يمكن إدراجها في نافذة زمنية مدتها 26 ساعة دون تعطيل المسوحات الواسعة والعميقة الأساسية لإقليدس أو استنزاف المواد الاستهلاكية اللازمة للحملة الرئيسية لعلم الكونيات .
كثافة معالجة البيانات: تطلبت الكثافة النجمية الهائلة في الانتفاخ - التي تصل إلى ملايين النجوم لكل درجة مربعة - معالجة متخصصة للبيانات لتجنب الاختلاط والأخطاء القياس الضوئي وانحراف المعايرة، مع الحفاظ على جودة الصورة اللازمة لتكون مرجعاً قياسياً فلكياً وضوئياً موثوقاً به لتلسكوب رومان .
Comments
0 comments