سيولة بقيمة 24.8 مليار دولار في 7 أسابيع: قامت صناديق التحوط وحسابات الأموال المُدارة الأخرى بتصفية المراكز الطويلة (الشرائية) وفتح مراكز بيعية (قصيرة) لمدة سبعة أسابيع متتالية. باعت الأموال المُدارة ما يقرب من 7.5 مليار دولار من عقود برنت الآجلة خلال الأسبوع المنتهي في 16 يونيو، وهي أكبر عملية بيع أسبوعية اسمية منذ "يوم التحرير" . على مدى سبعة أسابيع كاملة، بلغ إجمالي المبيعات التراكمية حوالي 24.8 مليار دولار
. تم تخفيض صافي المراكز الطويلة في مجمع النفط بشكل كبير حيث أعادت الصناديق تموضعها تحسبًا لأسعار أقل
.
أرقام قياسية في المراكز البيعية منذ الجائحة: قفزت عقود برنت البيعية الإجمالية المملوكة للأموال المُدارة بنسبة 47.6% إلى 231,218 عقدًا، وهو أعلى مستوى منذ الجائحة . كما عزز مديرو الأموال مراكزهم السلبية على الخام الأميركي (WTI) إلى أعلى مستوى في حوالي خمسة أشهر
. هذا التشاؤم الشديد يعني أن السوق أصبحت الآن بأغلبية ساحقة متمركزة لمزيد من الانخفاض في الأسعار.
جولدمان ساكس يخفض توقعات برنت: قام بنك جولدمان ساكس بتخفيض توقعاته لأسعار النفط بشكل متكرر مع تغير صورة العرض. في منتصف يونيو، خفض البنك توقعاته لبرنت في الربع الرابع من 2026 إلى 80 دولارًا للبرميل (من 90 دولارًا) وقلص متوسط توقعاته لعام 2027 إلى 75-80 دولارًا، مستشهدًا بتعافي أسرع من المتوقع للإمدادات الخليجية بعد اتفاق مضيق هرمز . في وقت سابق من العام، كان جولدمان قد خفض بالفعل توقعاته السنوية لعام 2026 وسط مخاطر الركود وارتفاع إمدادات أوبك+
. قام مورجان ستانلي بتخفيضات مماثلة
.
لقد خلق التمركز البيعي المتطرف بيئة كلاسيكية لـ "عصر المراكز البيعية" (short squeeze)، وهناك عدة عوامل تجعله حادًا.
المخزونات المادية منخفضة بشكل خطير: تم استنزاف المخزونات العالمية من النفط الخام والمنتجات البترولية بمعدل ينذر بالخطر بسبب أشهر من تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط. انخفضت المخزونات الأميركية من النفط الخام والمنتجات البترولية إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2004 . حذرت وكالة الطاقة الأميركية (EIA) من أن احتياطيات النفط في الاقتصادات الكبرى تتجه نحو أدنى مستوياتها منذ عدة عقود
. حذر نائب الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل من أن شحنات برنت الفعلية قد ترتفع إلى 150-160 دولارًا للبرميل بمجرد أن يدرك المشترون مدى ضيق السوق الحقيقي
.
مراكز بيعية قياسية مقابل عرض مادي ضيق: هذا هو التوتر الأساسي. كما يشير أحد التحليلات، "يكشف إعداد السوق الأساسي عن تمركز بيعي مكتظ وظروف تعويم ضيقة يمكن أن تؤدي إلى عصر عنيف" . يتجار النفط "كما لو أن أزمة هرمز قد انتهت" بينما يظل حوالي 13 مليون برميل يوميًا من الإمدادات خارج الخدمة
. أي تأخير في إعادة الفتح الفعلي لمضيق هرمز، أو أي عثرة في المفاوضات الأميركية الإيرانية، يمكن أن يجبر صناديق التحوط على تغطية مراكزها البيعية بسرعة، مما يدفع الأسعار للارتفاع بشكل حاد.
الانحراف (Backwardation) يشير إلى ندرة فورية: انتقل منحنى العقود الآجلة لبرنت إلى حالة الانحراف (Backwardation)، مما يعني أن العقود قصيرة الأجل تُتداول بعلاوة سعرية عن العقود الأطول أجلاً، وهي علامة كلاسيكية على الضيق الفوري في الإمدادات المادية والتي تتعارض مع فرضية البيع على المكشوف .
الانهيار المفاجئ لبرنت دون 79 دولارًا مدفوع بموجة مضاربية قوية تراهن على اتفاق سلام سريع بين أميركا وإيران واستئناف الإمدادات الخليجية. ومع ذلك، فإن نفس المراكز البيعية القياسية، إلى جانب المخزونات المادية المستنفدة بشكل خطير والانحراف، تخلق خطرًا كبيرًا لانعكاس عنيف. إذا تعثرت إعادة فتح مضيق هرمز أو واجهت تأخيرات، فقد يكون الارتفاع الناتج عن تغطية المراكز البيعية انفجاريًا.
Comments
0 comments