جاء الانفجار في خضم أكبر هجوم بطائرات مسيرة أوكرانية على موسكو منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية الشاملة . أعلنت السلطات الروسية عن إسقاط ما لا يقل عن 194 طائرة مسيرة كانت متجهة إلى العاصمة خلال الليل
. كانت هذه الضربة الثانية لمصفاة كابوتنيا في غضون أيام - حيث تعرضت لأول مرة للقصف في 16 يونيو - لتكون بذلك المرة الثالثة التي تتعرض فيها للاستهداف في أقل من شهر
.
كان الهدف من هذا الحجم الهائل من المسيرات هو إغراق الدفاعات الجوية الروسية. وقد أدى الهجوم إلى إغلاق مطارات موسكو الأربعة الرئيسية مؤقتًا . هذه الاستراتيجية، التي تعتمد على إطلاق مئات الطائرات المسيرة في وقت واحد، تخلق ثغرات يمكن من خلالها استهداف البنية التحتية الحيوية عالية القيمة، ولكنها أيضًا تزيد من مخاطر حوادث النيران الصديقة عندما تطلق أنظمة الدفاع صواريخها بشكل عشوائي في أجواء المناطق المدنية
.
كان الهجوم الأول في 16 يونيو قد أثار حريقًا بالفعل. أصابت ضربة 18 يونيو وحدة المعالجة الأولية الرئيسية للمصفاة (وحدة التكرير المشتركة Euro+) بالإضافة إلى معدات مساعدة وخزانات تخزين . ووفقًا لمصادر رويترز نقلاً عن موقع ميدوزا (Meduza)، أدى الضرر التراكمي من الهجومين خلال الأسبوع نفسه إلى توقف المصفاة عن العمل تمامًا
.
تقع المصفاة، المملوكة لشركة غازبروم نيفت (Gazprom Neft)، على بُعد 15 كيلومترًا فقط من الكرملين، وتوفر جزءًا كبيرًا من سوق الوقود في موسكو . أدى إغلاقها إلى تعطل إمدادات الوقود وساهم في طوابير طويلة أمام محطات الوقود في العديد من المناطق الروسية
.
توضح هذه الحلقة قدرة أوكرانيا المتزايدة على إطلاق وابل ضخم من الطائرات المسيرة بعيدة المدى، بما في ذلك طائرات "ليوتي" (Liutyi) و"شاهد" (Shahed) المصنعة محليًا، والتي يمكنها اختراق أجواء ضواحي الكرملين . من خلال استهداف قدرة التكرير المحلية الروسية بشكل منهجي، تهدف كييف إلى تعطيل إمدادات الوقود للجيش الروسي والضغط على الاقتصاد الروسي، مع إظهار أنه لا توجد أي مدينة، بما في ذلك موسكو، بعيدة عن متناول القصف الأوكراني
.
Comments
0 comments