كشفت الولايات المتحدة في 17 يونيو عن مذكرة تفاهم من 14 بنداً تهدف إلى إنهاء الأعمال العدائية بين البلدين، ووقع عليها رقمياً الرئيسان دونالد ترامب ومسعود بزشكيان . ومن المتوقع توقيعها رسمياً في سويسرا في 19 يونيو
. وفقاً لتقارير بي بي سي وبلومبرغ وسي إن إن والجزيرة، تتضمن البنود الرئيسية
:
لم تكن إسرائيل طرفاً في المفاوضات، بل وصفت بأنها "مُستبعَدة وغاضبة"، حيث تم التفاوض على الاتفاق بالكامل خلف ظهرها . وأعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير أن الاتفاق لا يلزم إسرائيل بأي شكل من الأشكال
. كما صرح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنهما يعارضان سحب القوات الإسرائيلية من لبنان وسيواصلان عملياتهما ضد حزب الله
. وعلى الرغم من هذا الرفض الأولي، أفادت وكالة أسوشيتد برس في 19 يونيو بأن إسرائيل وحزب الله توصلا إلى اتفاق لوقف القتال العنيف في جنوب لبنان
.
في حديثه لإذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي في 18 يونيو، قال شيكلي إن سوريا وتركيا تمثلان "قضية أكثر إزعاجاً بكثير من إيران"، وإن الحرب مع سوريا "محتمة" . وليست هذه المرة الأولى التي يطلق فيها شيكلي مثل هذه التصريحات. ففي ديسمبر 2025، بعد هتاف جنود سوريين بشعارات مؤيدة لغزة، غرّد شيكلي قائلاً: "الحرب محتمة"
. وفي يوليو 2025، دعا صراحةً إلى تصفية الرئيس السوري أحمد الشرع، واصفاً إياه بـ"القاتل الوحشي"
. ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، توغلت إسرائيل في المنطقة العازلة منزوعة السلاح في جنوب غرب سوريا المتاخمة لهضبة الجولان المحتلة، ولا تزال تحتلها، كما شنت حملة غارات جوية واسعة على الأصول العسكرية السورية
.
كرر نتنياهو مراراً مطالبته بنزع السلاح الكامل من جنوب سوريا، وتحديداً محافظات القنيطرة ودرعا والسويداء، من جنوب دمشق وحتى منطقة جبل الدروز . وأكد أن إسرائيل ستستخدم الوسائل العسكرية لفرض هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك منع أي قوات سورية من التوجه جنوب دمشق
.
يؤدي الاتفاق الأميركي الإيراني إلى تقليص مسرح الحرب الإقليمي. ويحذر محللون من أن ائتلاف نتنياهو اليميني المتطرف قد يحوّل تركيزه العسكري نحو الضفة الغربية مع تراجع الصراع متعدد الجبهات مع إيران ووكلائها . وقد ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن المزاج الإسرائيلي تجاه الاتفاق تَجلّى في عنوان "صفقة سيئة"، مما يعكس القلق العميق من تهميش أولويات إسرائيل الأمنية
.
التوتر بين واشنطن وتل أبيب بات واضحاً. فرفض إسرائيل العلني للالتزام بالاتفاق الأميركي الإيراني وإصرارها على مواصلة عملياتها في لبنان بما يتعارض مع روح الاتفاق، خلق توتراً كبيراً مع الإدارة الأميركية . ونقلت صحيفة واشنطن تايمز عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن إسرائيل "لا تنوي وقف العمليات القتالية ضد حزب الله في لبنان، على الرغم من وعد الاتفاق الأميركي الإيراني بوقف إطلاق النار على جميع الجبهات"
.
Comments
0 comments