لم يقتصر الاكتشاف على رؤية هذه العناقيد فحسب، بل تمكن الفريق من رسم خريطة دقيقة لأربع مراحل من عمرها المبكر، وذلك من خلال تحليل الإشعاعات الراديوية المنبعثة منها وتقسيمها إلى مكونات الغبار الحراري، والغاز المتأين (حر)، وإشعاع السنكروترون الصادر عن انفجارات المستعرات العظمى:
تتمركز هذه العناقيد النجمية في حلقات كثيفة من الغاز والغبار تحيط بنوى المجرات، على بعد يتراوح بين بضع مئات إلى ألف سنة ضوئية من المركز. وتتشكل هذه الحلقات عندما يتدفق الغاز إلى الداخل على طول أذرع المجرات الحلزونية (القضبان)، فيتراكم ويشتعل بتكوين نجمي عنيف، مما يخلق بيئة تذكرنا بالظروف التي سادت في الكون بعد بضعة مليارات من السنين من الانفجار العظيم.
أظهرت الدراسة أن هذه العناقيد تستخدم معظم مخزونها من الغاز لتكوين نجوم جديدة، مما يجعلها مشاتل نجمية عالية الكفاءة بشكل استثنائي. ويبرز بينها العنقود الأكثر سطوعاً في مجرة NGC 1097، الذي يتمتع بقدرة على تأين الغاز تعادل قوة ما يقرب من 1200 نجم من أضخم النجوم المعروفة في الكون.
ربما كان أحد أهم الاستنتاجات التي توصلت إليها الدراسة هو أن جميع المراحل التطورية الأربع تتعايش معاً في نفس الحلقة داخل المجرتين. وهذا يؤكد أن تكوين العناقيد النجمية الضخمة هو عملية مستمرة ومتواصلة، وليس دفعة واحدة متزامنة. كما تشير الأدلة إلى أن هذه العناقيد تستغرق فترة زمنية أطول في التشكل مقارنة بمناطق تكوين النجوم النموذجية في الكون الحالي، مما يدل على عملية بناء نجمي مستدامة وليست سريعة.
Comments
0 comments