الخيار الثاني الأكثر شعبية كان "مد جسور الثقة تجاه الصين القارية"، بنسبة 29.7%. في المرتبة الثالثة، حل "تعميق التعاون مع الولايات المتحدة" بنسبة 11.8%. هذا يعني أن المشاركين التايوانيين قدروا مد اليد للصين بأكثر من 2.5 ضعف مقارنة بتعميق التعاون مع الولايات المتحدة.
أما الباقون فقد اختاروا "آخر"، "لا أعرف"، أو لم يجيبوا.
توقيت الاستطلاع مهم. فقد أُجرِيَ بعد زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبكين في مايو 2026، وهو سياق زاد على الأرجح من المخاوف بشأن الدبلوماسية بين القوى الكبرى ومكانة تايوان فيها. وجد تحليل منفصل لمجلة ذي دبلومات أن العديد من التايوانيين يخشون من أن يتم "تجاهل مصالحهم أو التضحية بها" بينما تسعى واشنطن وبكين إلى استقرار علاقتهما.
هذا الشعور قد يفسر لماذا حظي الدفاع الذاتي — وهو نهج لا يعتمد على التعاون مع أمريكا ولا على حسن نية بكين — بأوسع دعم.
تتماشى نتائج INDSR مع نتائج استطلاعات أخرى حديثة. استطلاع أجراه مجلس الشؤون القارية (MAC) في مايو 2026 شمل 1,073 شخصاً، ووجد أن 85.6% يؤيدون عبارة "أهم شيء لتايوان الآن هو الحفاظ على السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان." كلا الاستطلاعين يرسمان صورة لجمهور يضع الاستقرار كأولوية، لكنه يرى الدفاع الذاتي كأكثر الطرق موثوقية لتحقيقه.
استطلاعات سابقة من 2024 و2025 أجراها مجلس شيكاغو للشؤون العالمية والمسوحات الدفاعية الوطنية التايوانية، أظهرت أن أغلبية في كل من تايوان والولايات المتحدة تعتبر صعود الصين "تهديداً خطيراً" وتفضل الحفاظ على الوضع الراهن في المضيق. دورة استطلاعات 2025 أظهرت أيضاً أن 63.9% من التايوانيين يرون "الطموحات الإقليمية للصين" كتهديد خطير.
يرسم استطلاع INDSR 2026 صورة لرأي عام تايواني يفضل الاعتماد على الذات قبل كل شيء. في حين أن أقلية كبيرة تعتقد أن مد جسور الثقة للصين يمكن أن يساعد، وأقلية أصغر تفضل تعزيز العلاقات مع أمريكا، فإن التفضيل السائد واضح: تعزيز دفاعات تايوان الخاصة كضامن أساسي للأمن والسلام.
Comments
0 comments