غاليباف هو قائد كبير سابق في الحرس الثوري الإيراني، حيث شغل منصب رئيس القوات الجوية للحرس الثوري قبل دخوله السياسة . هويته المزدوجة كقائد مخضرم في الحرس الثوري وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة هي توتر مركزي في الصفقة. وقد قام الذراع الإعلامي للحرس الثوري نفسه بنشر تهديده بالانسحاب من الاتفاق، مما يؤكد أن المؤسسة الأمنية التي كان يقودها تراقب الصفقة بحذر وستحاسب واشنطن
.
تم تنظيم الإطار — الذي وقعه الرئيس دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان — كعملية من مرحلتين :
المرحلة الأولى — فورية (عند التوقيع):
المرحلة الثانية — مؤجلة (نافذة تفاوض مدتها 60 يومًا):
اللامركزية الأساسية التي لاحظها المحللون هي أن إيران تحصل على إغاثة اقتصادية كبيرة فورًا، بينما يتم تأجيل التزاماتها الرئيسية — خاصة على الجبهة النووية — حتى محادثات المرحلة الثانية .
أصدر قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني تهديدات مماثلة، مؤكدًا أن وكلاء إيران في "محور المقاومة" لا يزالون نشطين.
ظهور قاآني، الذي نادرًا ما يظهر علنًا، ليصف الصفقة ليس كحل دبلوماسي بل كدليل على أن الولايات المتحدة أُجبرت على طاولة المفاوضات .
المؤسسة الإيرانية المتشددة تصف الإطار ليس كتنازل، بل كدليل على أن واشنطن كانت منهكة عسكريًا واقتصاديًا — وأن طهران "فاقت عمر" الولايات المتحدة . في الوقت نفسه، تعكس تحذيرات غاليباف وقاآني شكوكًا عميقة داخل الحرس الثوري في أن واشنطن ستفِي بوعودها، خاصة فيما يتعلق بتخفيف العقوبات وصندوق إعادة الإعمار
.
الخلاصة: تمنح مذكرة التفاهم إيران إغاثة اقتصادية كبيرة فورية (إعفاءات نفطية، أصول مجمدة، والتزام بإعادة إعمار بقيمة 300 مليار دولار) مقابل وقف إطلاق النار ووعد بالتفاوض بشأن برنامجها النووي لاحقًا. لكن كبير المفاوضين الإيرانيين — الذي يتحدث كقائد سابق في الحرس الثوري — أشار بالفعل إلى أن أي فشل أمريكي في الوفاء بالوعود سيلغي الصفقة، مع "إصبعه على الزناد".
Comments
0 comments