كانت المفاجأة الكبرى من بيانات JWST هي اكتشاف سحب ملحية في الغلاف الجوي لـ GJ 504b. فبدلاً من سحب السيليكات التي تُرى على الكواكب الخارجية الأكثر حرارة، تتكون السحب هنا من الكبريتيدات والأملاح المعدنية مثل كلوريد البوتاسيوم (KCl) وكبريتيد الزنك (ZnS) .
هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تأكيد وجود مثل هذه الأنواع الغريبة من السحب على جرم كوكبي تم تصويره مباشرة. تشكل الأملاح طبقات ضبابية عند درجة حرارة هذا العالم البالغة حوالي 550 كلفن، مما يؤكد النماذج النظرية التي تنبأت بأن الأغلفة الجوية الشبيهة بالمشتري في درجات الحرارة هذه يجب أن تشكل سحباً مكثفة من الأملاح القلوية، وليس غبار السيليكات .
هذا الاكتشاف، الذي أبلغ عنه علماء فلك بقيادة جامعة نورث وسترن في يونيو 2026، يقدم بعضاً من أول الأدلة المباشرة على وجود سحب ملحية في الغلاف الجوي لجرم بارد .
قامت بيانات JWST أيضاً بمراجعة كتلة GJ 504b بشكل كبير إلى الأعلى. فبينما كانت التقديرات الأولية تضع كتلته بحوالي 4 أضعاف كتلة المشتري، يُعتقد الآن أن كتلته تتراوح بين 20 و 28 ضعف كتلة المشتري، مع أفضل تقدير يبلغ حوالي 25 كتلة مشترية .
يضعه هذا بالقرب من حدود اندماج الديوتيريوم، مما يخلط الخط الفاصل بين الكوكب والقزم البني (أو "النجم الفاشل"). ونتيجة لذلك، غالباً ما يشير إليه علماء الفلك باسم "رفيق كوكبي الكتلة" بدلاً من كوكب . كتلته العالية تجعل من GJ 504b جسماً اختبارياً حاسماً لفهم مكان حدود الكوكب/القزم البني وكيف تتشكل وتبرد الأجسام القريبة من هذا الحد
.
قبل JWST، كان فهمنا للكواكب الخارجية التي تم تصويرها مباشرة يقتصر إلى حد كبير على كواكب المشتري الشابة الحارة التي تتراوح درجات حرارتها بين 800 و 1800 كلفن. مع درجة حرارة غلاف جوي تبلغ حوالي 550 كلفن، يعتبر GJ 504b أبرد كوكب خارجي تم تصويره مباشرة وتم التقاط طيفه، مما يوفر جسراً فريداً بين هذه العوالم الحارة وكوكب المشتري البارد في نظامنا الشمسي (~130 كلفن) .
لقد حول اكتشاف السحب الملحية وكيمياء معقدة تشمل الأمونيا GJ 504b من نقطة وردية خافتة إلى معيار محدد الملامح. تسمح ملاحظات العلماء بالتحقق من صحة نماذج فيزياء السحب، وكيمياء النيتروجين، وتطور الأغلفة الجوية للعمالقة الغازية في درجات حرارة منخفضة، مما يجعله نقطة ارتكاز جديدة لفهم الكواكب الباردة التي تم تصويرها مباشرة .
Comments
0 comments