شكلت أزمة مضيق هرمز عام 2026، والتي اندلعت إثر الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران الذي بدأ في 28 فبراير، لحظة فارقة في أمن الطاقة العالمي . بالنسبة لأرامكو السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، كشفت الأزمة حقيقة قاسية: التخزين المحلي وخط أنابيب بديل واحد لا يكفيان. رداً على ذلك، أعلن رئيس مجلس الإدارة ياسر الرميان في يونيو 2026 أن الشركة تدرس بجدية بناء مرافق تخزين أكبر حول العالم، وهي خطوة استراتيجية تبني على الوجود الآسيوي الحالي للشركة ولكنها تتجاوزه بكثير
.
في كلمته خلال قمة FII PRIORITY Europe في روما (17-19 يونيو 2026)، صرح ياسر الرميان: "أرامكو لديها مرافق تخزين حول العالم، خاصة في آسيا، في كوريا واليابان، ونحن نفكر جديًا في امتلاك مرافق تخزين أكبر في جميع أنحاء العالم" . وأوضح الرميان أن هذه الخطوة تأتي كدرس من حرب إيران التي "سلطت الضوء على الدور الحاسم للاحتياطيات الاستراتيجية في الحفاظ على إمدادات النفط الخام للعملاء"
. وأكد أن أرامكو "تدرس امتلاك مرافق تخزين عالمية أكبر من مرافقها الحالية"
.
يتركز التخزين الدولي الحالي لأرامكو بشكل كبير في آسيا، والذي تم بناؤه على مدى أكثر من عقد من الاتفاقيات الثنائية:
ينقل مضيق هرمز حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية، وقد أدى إغلاقه الفعلي اعتبارًا من أواخر فبراير 2026 إلى خلق أزمة فورية في سلسلة التوريد . امتلأت مواقع التخزين السعودية بسرعة: أبلغت شركة كايروس التحليلية أن محطة الجعيمة على الساحل الشرقي للمملكة "كانت تنفد بسرعة من طاقتها الاحتياطية" اعتبارًا من 1 مارس
. كانت أربعة من خزانات النفط الستة في مصفاة رأس تنورة - التي توقفت بعد الهجمات الإيرانية - ممتلئة
. ارتفعت تكاليف الشحن في ينبع، ميناء البحر الأحمر، إلى 28 مليون دولار لكل ناقلة بينما كانت أرامكو تسعى جاهدة لتحويل النفط بعيدًا عن هرمز
.
كان رد أرامكو التشغيلي الفوري هو زيادة ضخ خط الأنابيب الشرقي-الغربي بشكل حاد - وهو نظام يبلغ طوله 750 ميلاً ويربط الحقول النفطية الشرقية بالبحر الأحمر - إلى طاقته القصوى البالغة 7.0 مليون برميل يوميًا في الربع الأول من عام 2026 . كانت هذه زيادة هائلة من التدفق قبل الأزمة الذي بلغ حوالي 2.8 مليون برميل يوميًا
. سمح خط الأنابيب للمملكة العربية السعودية بتحويل حوالي 70% من إنتاجها الطبيعي من النفط الخام عبر البحر الأحمر، وفقًا لتقييم أرامكو في مارس 2026
.
ومع ذلك، كان للتحويل حدود. أشار تحليل جامعة أكسفورد للأزمة إلى أن "طاقة التحويل المتاحة تغطي حاليًا أقل من ثلث حجم المرور الطبيعي عبر هرمز" . كان الدرس واضحًا: خط أنابيب واحد هو حل قيم لكنه غير مكتمل.
في 11 مايو 2026، خلال مكالمة أرباح الربع الأول من أرامكو، وجه الرئيس التنفيذي أمين الناصر أحد أقسى التحذيرات في تاريخ الشركة. صرح بأنه حتى لو أعيد فتح مضيق هرمز فورًا، "فسوف يستغرق الأمر بضعة أشهر حتى يعاد توازن سوق النفط" - وإذا استمر الاضطراب بعد منتصف يونيو، "فإن العودة إلى طبيعتها ستستمر حتى عام 2027" . وصف الناصر الأزمة بأنها "أكبر صدمة في إمدادات الطاقة شهدها العالم على الإطلاق"
. فقد السوق العالمي حوالي مليار برميل من الإمدادات خلال الأشهر الأولى من الأزمة
.
على الرغم من الاضطراب - أو ربما بسببه بارتفاع أسعار النفط - أعلنت أرامكو عن نتائج قوية للربع الأول من عام 2026. ارتفع صافي الدخل المعدل بنسبة 26% على أساس سنوي ليصل إلى 33.6 مليار دولار، متجاوزًا إجماع المحللين بمقدار 2.4 مليار دولار . أكد تقرير الربع الأول للشركة أن زيادة ضخ خط الأنابيب الشرقي-الغربي، إلى جانب التخزين المحلي والدولي، وفر "مرونة إضافية" خلال الفترة، ووضع "الاستثمار الاستراتيجي في البنية التحتية الحيوية والتخطيط القوي للطوارئ" كأولوية للمستقبل
.
يبدو أن الدرس الأساسي الذي استخلصته أرامكو من الأزمة هو أن التخزين المحلي بالإضافة إلى خط أنابيب بديل واحد لا يكفي لعالم يمكن فيه إغلاق نقاط الاختناق الرئيسية لأشهر. تتمثل الاستراتيجية الناشئة للشركة في إضافة طاقة تخزين دولية أكبر وتعزيز البنية التحتية الحيوية حتى تتمكن من الاستمرار في نقل النفط الخام إلى العملاء حتى عند تعطل نقطة اختناق رئيسية . من خلال وضع التخزين بالقرب من مراكز الطلب الرئيسية في آسيا وخارجها، تقلل أرامكو من تعرضها للاضطرابات المرتبطة بالمضيق وتكتسب المرونة اللازمة لوضع النفط الخام مسبقًا بعيدًا عن مناطق النزاع.
يتماشى هذا التحول الاستراتيجي أيضًا مع التفكير الصناعي الأوسع. جادل تحليل أكسفورد بأن توسيع خط الأنابيب الشرقي-الغربي السعودي وممر الفجيرة في الإمارات "أصبح، في هذه المرحلة، استثمارًا أمنيًا بقدر ما هو استثمار في البنية التحتية" . تعكس خطة توسيع تخزين أرامكو نفس المنطق: في عالم تزداد فيه المخاطر الجيوسياسية، فإن البنية التحتية المرنة هي التحوط الوحيد الدائم.
Studio Global AI
Use this topic as a starting point for a fresh source-backed answer, then compare citations before you share it.
أعلن رئيس مجلس إدارة أرامكو السعودية، ياسر الرميان، في قمة FII PRIORITY Europe في روما (يونيو 2026) عن تفكير جدي في إنشاء مرافق تخزين نفط عالمية أكبر من المرافق الحالية، وذلك كدرس مباشر من أزمة إغلاق مضيق هرمز.
أعلن رئيس مجلس إدارة أرامكو السعودية، ياسر الرميان، في قمة FII PRIORITY Europe في روما (يونيو 2026) عن تفكير جدي في إنشاء مرافق تخزين نفط عالمية أكبر من المرافق الحالية، وذلك كدرس مباشر من أزمة إغلاق مضيق هرمز. كشفت الأزمة عن هشاشة البنية التحتية: امتلأت صهاريج التخزين في محطة الجعيمة على الساحل الشرقي للسعودية بسرعة مع بداية مارس، وارتفعت تكاليف الشحن في ينبع إلى 28 مليون دولار لكل ناقلة، مما دفع أرامكو لتشغيل خط الأنابيب ا...
حذر الرئيس التنفيذي أمين الناصر من أن تعافي سوق النفط قد لا يكتمل قبل عام 2027 إذا استمر الاضطراب بعد منتصف يونيو، واصفاً الأزمة بأنها أكبر صدمة طاقة في التاريخ، بينما ارتفعت أرباح الشركة في الربع الأول من 2026 بنسبة...
Loading comments...
| البصمة الآسيوية الحالية | اليابان (أوكيناوا، كييري)، كوريا الجنوبية (أولسان)، الصين (تشوشان)؛ إجمالي طاقة التخزين خارج المملكة يقدر بـ 30-35 مليون برميل |
| تحذير السوق من الرئيس التنفيذي | قد لا يحدث التطبيع حتى عام 2027 إذا ظل هرمز مغلقاً بعد منتصف يونيو |
| الوضع المالي | صافي دخل الربع الأول 2026: 33.6 مليار دولار (+26% سنوياً)، مما يدعم استثمار البنية التحتية الرئيسية |
| الدرس الأوسع | تغطي طاقة التحويل أقل من 1/3 حجم مرور هرمز العادي؛ أصبح تحصين البنية التحتية أولوية أمنية الآن |
Comments
0 comments