تسعى أرامكو السعودية إلى جمع ما يصل إلى 35 مليار دولار من خلال بيع وإعادة تأجير البنية التحتية للطاقة وخطوط الأنابيب والعقارات . هذا البرنامج، الذي يمثل أكبر خطة خصخصة في تاريخ الشركة، بدأ قبل الأزمة الحالية لكنه تسارع بشكل كبير مع سعي أرامكو لتعزيز ميزانيتها العمومية وتمويل أجندة تنويع الاقتصاد السعودي (رؤية 2030) .
صفقة الغاز بـ 11 مليار دولار — في منتصف 2025، وقّعت مجموعة بقيادة بلاك روك (جروب إنفراستراكتشر بارتنرز) اتفاقية تأجير للبنية التحتية للغاز الطبيعي التي تخدم مشروع الجافورة الضخم، وذلك بعقد إعادة تأجير لمدة 20 عاماً . مشروع الجافورة نفسه تزيد تكاليف تطويره عن 100 مليار دولار .
بيع محطات كهرباء بقيمة 4 مليارات دولار — تدرس أرامكو بيع ما يصل إلى خمس محطات كهرباء تعمل بالغاز لتزويد مصافي التكرير بالطاقة. مصادر لرويترز تشير إلى أن هذه الصفقة وحدها قد تدر نحو 4 مليارات دولار، ضمن برنامج أوسع قد يجمع عشرات المليارات .
بيع عمليات الكبريت — في 17 يونيو 2026، أكدت أرامكو أنها تدرس بيع جزء من عمليات الكبريت التابعة لها، في إطار استمرارها في تسييل الأصول غير الأساسية .
حصص في محطات تصدير وتخزين النفط — تم الاستعانة ببنوك منها سيتي جروب لدراسة بيع حصص في محطات تصدير وتخزين النفط، بقيمة محتملة تتجاوز 10 مليارات دولار. وتتوقع أرامكو إطلاق عملية بيع رسمية في أوائل 2026 .
هذه الاستراتيجية مبنية على سابقة ناجحة: في 2021، باعت أرامكو حصة 49% في خطوط أنابيب النفط مقابل 12.4 مليار دولار، وفي نفس العام باعت حصة 49% في خطوط أنابيب الغاز مقابل 15.5 مليار دولار - في صفقتين بعقود إعادة تأجير طويلة الأجل .
في 15 يونيو 2026، وقّعت السعودية وكوريا الجنوبية مذكرة تفاهم لتوسيع التعاون في قطاعي النفط والغاز، وتحديداً لـ زيادة تخزين النفط الخام السعودي في الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الكوري . والتزم الوزيران بضمان توريد الكميات الموعودة من النفط الخام والنافثا "دون انقطاع" حتى نهاية العام .
المذكرة تمثل استجابة مباشرة للثغرات التي كشفتها أزمة هرمز في سلاسل الإمداد، وتهدف إلى تعزيز استقرار التوريد وضمان وجود احتياطي جاهز من النفط السعودي في مركز آسيوي . وهي تبني على اتفاقية أساسية من عام 2023، حيث وافقت مؤسسة النفط الكورية (KNOC) على تخزين 5.3 مليون برميل من النفط السعودي الخام - معظمه من نوع "الخام العربي الخفيف" - في منشأة أولسان بجنوب شرق كوريا الجنوبية، على أن يكتمل التخزين بحلول 2028. بموجب تلك الاتفاقية، تحصل كوريا على حق شراء ذو أولوية في حالات الطوارئ .
الاتفاق الموسع يشمل أيضاً استكشاف فرص التعاون في مشاريع البنية التحتية لخطوط أنابيب النفط الخام . بالنسبة لكوريا الجنوبية التي تعتمد على مضيق هرمز في حوالي 70% من وارداتها النفطية، تمثل هذه الترتيبات ضمانة حاسمة لأمن الطاقة .
إغلاق مضيق هرمز - الذي أثارته المواجهة الأمريكية الإسرائيلية مع إيران في أواخر فبراير 2026 - أنتج ما يصفه المحللون بـ أكبر اضطراب في إمدادات الطاقة العالمية منذ أزمة السبعينيات .
قبل النزاع، كان حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية - أي حوالي 15 مليون برميل يومياً من الخام و5 ملايين برميل من المنتجات المكررة - تعبر المضيق . تم تعطيل ما يقرب من 15 مليون برميل يومياً من الخام، مما أزاح كمية تعادل نحو خمس الاستهلاك العالمي اليومي . وتقدر وكالة الطاقة الدولية أن إنتاج النفط من الدول المتأثرة بالإغلاق انخفض بأكثر من 14 مليون برميل يومياً . ويذكر مقال ويكيبيديا عن الأزمة أن تقييد الشحنات بأكثر من 90% (حوالي 10 ملايين برميل يومياً) كان أكبر اضطراب في تاريخ سوق النفط العالمي .
تجاوز خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ أربع سنوات في 8 مارس، وبلغ ذروته عند 126 دولاراً للبرميل، وشهد مارس 2026 أكبر زيادة شهرية في أسعار النفط على الإطلاق . وارتفعت أسعار خام دبي إلى 170 دولاراً في بعض السيناريوهات .
نظراً لأن 80-89% من نفط هرمز يتجه إلى آسيا، كان التأثير الأكبر هناك :
كشفت الأزمة عن هشاشة نظام نفطي عالمي أصبح معتمداً بشكل خطير على ممر ملاحي واحد. كما لاحظ المحللون في مركز بروكينغز، فإن الأسواق الآسيوية "تضررت مبكراً وبقوة" بسبب قربها من الخليج واعتمادها على موردي الخليج . وقد أدى الحدث بالفعل إلى البحث عن طرق إمداد بديلة، وتسريع الاستثمار في التخزين الاستراتيجي (كما ظهر في الصفقة السعودية الكورية)، وتجديد النقاش حول تنويع الطاقة عالمياً. يؤكد المحللون أنه حتى إذا تم إعادة فتح المضيق، فإن تراكم الشحنات قد يستغرق شهراً أو أكثر لتصفيته .
مساعي أرامكو السعودية المتزامنة لبيع أصول بقيمة 35 مليار دولار وتوسيع التخزين في كوريا الجنوبية تحكي قصة أكبر: أكبر مصدر للنفط في العالم يعيد هيكلة ماليته بقوة بينما يبني في الوقت نفسه أماناً لأسواقه الأكثر أهمية. أزمة مضيق هرمز سرّعت كلا المسارين، محولة استراتيجية تسييل الأصول إلى ضرورة مالية ملحة، وشراكات التخزين الآسيوية إلى حتمية جيوسياسية. بالنسبة لأسواق النفط العالمية، كانت الأزمة تذكيراً قاسياً بمدى سرعة تحول التوازن من فائض متوقع إلى ندرة حادة - وكم من الوقت سيستغرق إعادة بناء المرونة.
تسعى أرامكو السعودية إلى جمع ما يصل إلى 35 مليار دولار من خلال بيع وإعادة تأجير البنية التحتية للطاقة وخطوط الأنابيب والعقارات . هذا البرنامج، الذي يمثل أكبر خطة خصخصة في تاريخ الشركة، بدأ قبل الأزمة الحالية لكنه تسارع بشكل كبير مع سعي أرامكو لتعزيز ميزانيتها العمومية وتمويل أجندة تنويع الاقتصاد السعودي (رؤية 2030) .
صفقة الغاز بـ 11 مليار دولار — في منتصف 2025، وقّعت مجموعة بقيادة بلاك روك (جروب إنفراستراكتشر بارتنرز) اتفاقية تأجير للبنية التحتية للغاز الطبيعي التي تخدم مشروع الجافورة الضخم، وذلك بعقد إعادة تأجير لمدة 20 عاماً . مشروع الجافورة نفسه تزيد تكاليف تطويره عن 100 مليار دولار .
بيع محطات كهرباء بقيمة 4 مليارات دولار — تدرس أرامكو بيع ما يصل إلى خمس محطات كهرباء تعمل بالغاز لتزويد مصافي التكرير بالطاقة. مصادر لرويترز تشير إلى أن هذه الصفقة وحدها قد تدر نحو 4 مليارات دولار، ضمن برنامج أوسع قد يجمع عشرات المليارات .
بيع عمليات الكبريت — في 17 يونيو 2026، أكدت أرامكو أنها تدرس بيع جزء من عمليات الكبريت التابعة لها، في إطار استمرارها في تسييل الأصول غير الأساسية .
حصص في محطات تصدير وتخزين النفط — تم الاستعانة ببنوك منها سيتي جروب لدراسة بيع حصص في محطات تصدير وتخزين النفط، بقيمة محتملة تتجاوز 10 مليارات دولار. وتتوقع أرامكو إطلاق عملية بيع رسمية في أوائل 2026 .
هذه الاستراتيجية مبنية على سابقة ناجحة: في 2021، باعت أرامكو حصة 49% في خطوط أنابيب النفط مقابل 12.4 مليار دولار، وفي نفس العام باعت حصة 49% في خطوط أنابيب الغاز مقابل 15.5 مليار دولار - في صفقتين بعقود إعادة تأجير طويلة الأجل .
في 15 يونيو 2026، وقّعت السعودية وكوريا الجنوبية مذكرة تفاهم لتوسيع التعاون في قطاعي النفط والغاز، وتحديداً لـ زيادة تخزين النفط الخام السعودي في الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الكوري . والتزم الوزيران بضمان توريد الكميات الموعودة من النفط الخام والنافثا "دون انقطاع" حتى نهاية العام .
المذكرة تمثل استجابة مباشرة للثغرات التي كشفتها أزمة هرمز في سلاسل الإمداد، وتهدف إلى تعزيز استقرار التوريد وضمان وجود احتياطي جاهز من النفط السعودي في مركز آسيوي . وهي تبني على اتفاقية أساسية من عام 2023، حيث وافقت مؤسسة النفط الكورية (KNOC) على تخزين 5.3 مليون برميل من النفط السعودي الخام - معظمه من نوع "الخام العربي الخفيف" - في منشأة أولسان بجنوب شرق كوريا الجنوبية، على أن يكتمل التخزين بحلول 2028. بموجب تلك الاتفاقية، تحصل كوريا على حق شراء ذو أولوية في حالات الطوارئ .
الاتفاق الموسع يشمل أيضاً استكشاف فرص التعاون في مشاريع البنية التحتية لخطوط أنابيب النفط الخام . بالنسبة لكوريا الجنوبية التي تعتمد على مضيق هرمز في حوالي 70% من وارداتها النفطية، تمثل هذه الترتيبات ضمانة حاسمة لأمن الطاقة .
إغلاق مضيق هرمز - الذي أثارته المواجهة الأمريكية الإسرائيلية مع إيران في أواخر فبراير 2026 - أنتج ما يصفه المحللون بـ أكبر اضطراب في إمدادات الطاقة العالمية منذ أزمة السبعينيات .
قبل النزاع، كان حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية - أي حوالي 15 مليون برميل يومياً من الخام و5 ملايين برميل من المنتجات المكررة - تعبر المضيق . تم تعطيل ما يقرب من 15 مليون برميل يومياً من الخام، مما أزاح كمية تعادل نحو خمس الاستهلاك العالمي اليومي . وتقدر وكالة الطاقة الدولية أن إنتاج النفط من الدول المتأثرة بالإغلاق انخفض بأكثر من 14 مليون برميل يومياً . ويذكر مقال ويكيبيديا عن الأزمة أن تقييد الشحنات بأكثر من 90% (حوالي 10 ملايين برميل يومياً) كان أكبر اضطراب في تاريخ سوق النفط العالمي .
تجاوز خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ أربع سنوات في 8 مارس، وبلغ ذروته عند 126 دولاراً للبرميل، وشهد مارس 2026 أكبر زيادة شهرية في أسعار النفط على الإطلاق . وارتفعت أسعار خام دبي إلى 170 دولاراً في بعض السيناريوهات .
نظراً لأن 80-89% من نفط هرمز يتجه إلى آسيا، كان التأثير الأكبر هناك :
كشفت الأزمة عن هشاشة نظام نفطي عالمي أصبح معتمداً بشكل خطير على ممر ملاحي واحد. كما لاحظ المحللون في مركز بروكينغز، فإن الأسواق الآسيوية "تضررت مبكراً وبقوة" بسبب قربها من الخليج واعتمادها على موردي الخليج . وقد أدى الحدث بالفعل إلى البحث عن طرق إمداد بديلة، وتسريع الاستثمار في التخزين الاستراتيجي (كما ظهر في الصفقة السعودية الكورية)، وتجديد النقاش حول تنويع الطاقة عالمياً. يؤكد المحللون أنه حتى إذا تم إعادة فتح المضيق، فإن تراكم الشحنات قد يستغرق شهراً أو أكثر لتصفيته .
مساعي أرامكو السعودية المتزامنة لبيع أصول بقيمة 35 مليار دولار وتوسيع التخزين في كوريا الجنوبية تحكي قصة أكبر: أكبر مصدر للنفط في العالم يعيد هيكلة ماليته بقوة بينما يبني في الوقت نفسه أماناً لأسواقه الأكثر أهمية. أزمة مضيق هرمز سرّعت كلا المسارين، محولة استراتيجية تسييل الأصول إلى ضرورة مالية ملحة، وشراكات التخزين الآسيوية إلى حتمية جيوسياسية. بالنسبة لأسواق النفط العالمية، كانت الأزمة تذكيراً قاسياً بمدى سرعة تحول التوازن من فائض متوقع إلى ندرة حادة - وكم من الوقت سيستغرق إعادة بناء المرونة.