قاد هذه النقلة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون باعتبارها جوهرة تاج رئاسة فرنسا للمجموعة، لكن المحللين حذروا من خطر جسيم: اتساع "فجوة قابلية التمويل" المصرفية إذا لم تُعالج أزمة الديون المتفاقمة التي تخنق الدول النامية أولاً .
في خطوة متصلة، تعهد قادة مجموعة السبع بتوسيع مظلة جهود إعادة هيكلة الديون لتشمل الدول متوسطة الدخل المستبعدة حالياً من "الإطار المشترك" لمجموعة العشرين - وهو آلية تخفيف الديون الوحيدة متعددة الأطراف التي أُطلقت خلال جائحة كوفيد-19 .
هذا التعهد يمثل اعترافاً بأن هشاشة الديون في مرحلة ما بعد الجائحة قد امتدت إلى ما هو أبعد من الدول منخفضة الدخل، وأن الهيكل المالي العالمي الحالي لم يعد كافياً لمواجهة الأزمة .
لعل أكثر الإجراءات الجماعية إلحاحاً جاءت رداً على تفشي وباء إيبولا من سلالة "بونديبوغيو" في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا. أصدر قادة مجموعة السبع نداءً مشتركاً من أجل استجابة "قوية ومنسقة" للوباء الذي عاود الظهور بقوة .
تضمنت التعهدات المالية:
لكن التحدي هائل. على عكس موجات إيبولا السابقة التي تسببها سلالة "زائير"، فإن هذه المدفوعة بسلالة "بونديبوغيو" التي لا يوجد لها أي لقاح معتمد أو علاج محدد حتى الآن . المشكلة تتفاقم مع وجود فجوة حرجة في الكشف، إذ أن أداة التشخيص الأمامية المستخدمة على نطاق واسع (GeneXpert®) تكتشف سلالة زائير ولكنها لا تكتشف سلالة بونديبوغيو
. بينما فتحت منظمة الصحة العالمية إجراءات قائمة الاستخدام الطارئ لاختبارات الحمض النووي، لا تزال الإجراءات الطبية المضادة في المراحل ما قبل السريرية
.
في غضون ذلك، طمأن المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض بأن الخطر على مواطني دول الاتحاد الأوروبي "منخفض جداً" .
في واحدة من أكثر اللحظات الدبلوماسية تداولاً، التقط ميكروفون مفتوح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني وهو يعرض على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة كندا لاستيراد ما يصل إلى 49 ألف سيارة كهربائية صينية سنوياً بتعريفة مخفضة تبلغ 6.1% .
جاء هذا التبادل المثير للجدل ليكشف التوتر الحاد بين جهود الحلفاء الغربيين لتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الصينية، وبين الحقائق الاقتصادية العملية التي تواجه أعضاء المجموعة بشكل فردي . وكانت كندا قد خفضت للتو رسومها الجمركية على السيارات الكهربائية الصينية الصنع من 100% إلى 6.1% مع تحديد حصة سنوية
.
خلال اجتماع ثنائي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش القمة، أعلن رئيس الوزراء كارني عن حزمة عقوبات جديدة تستهدف 162 فرداً وكياناً وسفينة، وصفتها أوتاوا بأنها "أصول لآلة الحرب الروسية" .
استهدفت الحزمة بشكل خاص أسطول الظل الروسي ومصادر إيرادات الطاقة، وجاءت بعد يوم واحد فقط من ضربة روسية أشعلت النار في دير كييف-بيتشيرسك لافرا التاريخي . استغل زيلينسكي الاجتماع للضغط من أجل الحصول على المزيد من صواريخ باتريوت وزيادة إنتاج الدفاعات الجوية، واصفاً جلسة العمل بأنها "رائعة"
.
في اليوم الختامي للقمة، اجتمع القادة مع الرؤساء التنفيذيين لشركات التكنولوجيا العملاقة، بمن فيهم سام ألتمان من OpenAI، وديميس هاسابيس من غوغل ديب مايند، وداريو أمودي من Anthropic، لمناقشة مستقبل الذكاء الاصطناعي .
وكشفت ثلاثة مصادر دبلوماسية أن القادة ناقشوا خطة لمنح مجموعة مختارة من "الشركاء الموثوقين" إمكانية الوصول إلى نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة من شركات أمريكية مثل Anthropic، مما يخلق مساراً محتملاً للالتفاف على القيود الحالية المفروضة على استخدام غير الأمريكيين لهذه التقنيات .
ارتبطت مناقشات الذكاء الاصطناعي بمحادثات أوسع داخل القمة حول تقليص قبضة الصين على سلاسل توريد المعادن الحيوية الأساسية لصناعة رقائق وأجهزة الذكاء الاصطناعي .
Comments
0 comments