كان كوزوفكوف مواطناً روسياً يحمل صفة لاجئ في بولندا، ويعيش في البلدة مع عائلته بعد أن غادر روسيا في عام 2021 خوفاً من الاضطهاد السياسي .
بعد ساعات قليلة من الجريمة، تحركت الشرطة البولندية بسرعة وألقت القبض على اثنين من المشتبه بهم الرئيسيين:
يتولى مكتب المدعي العام في لوبلين قيادة التحقيق في جريمة القتل. وحتى يوم 16-17 يونيو 2026، لم يتم الإعلان رسمياً عن أي دافع للجريمة، ولم يتم توجيه تهم رسمية للمعتقلين بعد . ورغم عدم وجود دليل قاطع يربط العملية بجهات رسمية، إلا أن تزامن الاعتقالات قرب القنصلية البيلاروسية، وتوقيت التهديدات المسبقة، جعل فرضية "التصفية السياسية" هي الأكثر تداولاً بين المحللين
.
لم يكن روبيرت كوزوفكوف مجرد فنان عادي، بل كان شخصية استفزازية بامتياز، جعل من السخرية السياسية اللاذعة مشروعه الفني والشخصي.
جريمة قتل سكريبِتسكي ليست حادثة منعزلة، بل هي الحلقة الأحدث في سلسلة طويلة ومقلقة من عمليات الاغتيال والتصفية التي تستهدف معارضي الكرملين وقديروف على الأراضي الأوروبية. وقد وثقت أجهزة استخبارات غربية وتقارير مستقلة تصاعداً خطيراً في وتيرة هذه العمليات:
حتى الآن، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها رسمياً عن مقتل سيميون سكريبِتسكي. لكن تضافر عوامل عدة - طريقة القتل (إعدام من مسافة قريبة)، وشخصية الهدف (منتقد شرس لبوتين وقديروف)، والتهديدات الموثقة من أنصار قديروف، والقرب الجغرافي من القنصلية البيلاروسية، واعتقال مواطنين بيلاروسيين - يجعل هذه الجريمة أقرب ما تكون إلى عملية اغتيال برعاية دولة. تتناغم هذه العملية بتناغم مخيف مع حملة القمع العابرة للحدود التي ينتهجها الكرملين، لتذكر العالم بأن ذراع الانتقام الروسية طويلة، وقادرة على الوصول إلى معارضيها أينما كانوا، حتى في قلب أوروبا الهادئ.