في أوائل أبريل، كانت تحذيرات استخباراتية سابقة قد أكدت أن طهران من غير المرجح أن تخفف قبضتها على المضيق قريباً، معتبرة أن السيطرة على هذا الممر هي "النفوذ الوحيد المهم" الذي تملكه في مواجهة الولايات المتحدة .
في مطلع مايو 2026، أعلن الرئيس ترامب عن 'مشروع الحرية' بتوجيه من القيادة المركزية الأمريكية، لإعادة فتح المضيق أمام الملاحة التجارية. تضمنت الخطة العلنية مدمرات صاروخية وأكثر من 100 طائرة و15 ألف جندي
. لكن سرعان ما تم التخلي عن خطة المرافقة العلنية، بعد أن بدت استفزازية أكثر من اللازم
.
ما حدث بعد ذلك كان أكثر ذكاءً وهدوءاً. فبدلاً من تحدي إيران بشكل صريح، بدأ الجيش الأمريكي بالتنسيق السري مع شركات الشحن لتوجيه السفن عبر المضيق. فقد كانت السفن تطفئ أجهزة الإرسال وتلتصق بالساحل العُماني جنوباً لتجنب الألغام الإيرانية
.
حصاد العملية السرية:
بعد أكثر من ثلاثة أشهر من الحرب، أعلنت باكستان، التي توسطت في المحادثات، في 14-15 يونيو أن واشنطن وطهران توصلتا إلى اتفاق إطاري أولي - مذكرة تفاهم مؤقتة - ينتظر أن يتم توقيعها رسمياً في سويسرا يوم الجمعة 19 يونيو 2026
.
البنود الرئيسية لمذكرة التفاهم:
بعد أن فرضت البحرية الأمريكية حصاراً فعلياً في أبريل 2026، توقفت حركة ناقلات النفط الإيرانية عبر المضيق بشكل شبه كامل. لكن في 4 يونيو، رصدت شركة 'كبلر' لتتبع البيانات البحرية عبور أربع ناقلات ترفع العلم الإيراني للمرة الأولى منذ 15 أبريل، وهي تحمل مجتمعة سبعة ملايين برميل من النفط .
أما الحدث الأبرز، فكان في 17 يونيو، أي قبل يومين فقط من التوقيع المرتقب، حيث نجحت ثلاث ناقلات إيرانية أخرى على الأقل، محملة بما يقرب من خمسة ملايين برميل من الخام، في تجاوز حصار البحرية الأمريكية والإبحار خارج الخليج لأول مرة منذ شهرين. وقد وصفت CNBC تحركات مشغلي السفن هذه بأنها محفوفة "بعدم تصديق حذر"
.
ويتوقع محللون من 'كبلر' أنه إذا تم تنفيذ الاتفاق دون عقبات كبيرة، فقد ترتفع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى ما يقرب من نصف مستويات ما قبل الحرب في غضون شهر واحد فقط
.
المصادر الأساسية: وزارة الحرب الأمريكية،
CNN,
CNBC,
NPR,
CNBC (تصريح ترامب)،
CNBC (ناقلات إيرانية)،
Ahram Online / AFP,
Fortune,
Boston Globe,
The Guardian,
Moneycontrol / وسائل إعلام رسمية إيرانية,
Bloomberg.
Comments
0 comments