تحذر 'مان جروب' ومؤسسات مالية أخرى من أن نقاط الضعف لا تقتصر على الحجم الهائل للديون، بل تمتد لتشمل جودتها وهيكلتها:
ترسم 'مان جروب' مقارنات صريحة مع ثلاث دورات ائتمانية قطاعية سابقة، حيث أدت موجة من الاستثمار الممول بالديون إلى انهيار في الأسواق :
| الدورة التاريخية | فترة الذروة | ماذا حدث بالتحديد؟ |
|---|---|---|
| الإنترنت والاتصالات | أوائل الألفية | استثمارات هائلة في الألياف الضوئية والبنية التحتية للاتصالات لم تجد الطلب الكافي؛ موجة عجز عن السداد بعد انفجار فقاعة 'الدوت كوم'. |
| البنوك الأوروبية | عام 2012 | أزمة ديون سيادية وعمليات إنقاذ حكومية للبنوك وتجمّد لأسواق الائتمان. |
| قطاع الطاقة | 2015–2016 | انهيار أسعار النفط بعد طفرة حفر صخري في الولايات المتحدة مولتها الديون؛ موجة من حالات التعثر في السندات ذات العائد المرتفع. |
الأطروحة الأساسية لشركة 'مان جروب' هي أن كل دورة تبدو مختلفة في التفاصيل ولكنها تتبع النمط نفسه: قطاع جديد جذاب يجتذب رؤوس أموال ضخمة عبر الديون، فتتآكل الانضباطية المالية، وعندما تثبت افتراضات الطلب أو التسعير أنها مفرطة في التفاؤل، تتكبد أسواق الائتمان خسائر فادحة . وتجادل الشركة بأن التوسع الحالي في بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يحمل هذه البصمات الهيكلية عينها.
لا يزال الجدل محتدماً بين المتفائلين والمتشائمين. يرى محللون، مثل 'مايك كاسبر' من 'بلومبرج'، أنه لا توجد علامات على فقاعة ذكاء اصطناعي حتى الآن . كما أن صفقة إنفيديا نفسها تهدف جزئياً إلى "تأسيس معيار ائتماني سائل" (liquid credit benchmark) وليس فقط لتمويل حاجة فورية، مما يعكس تخطيطاً مالياً استراتيجياً
.
لكن التحذير من 'مان جروب' لا يزال قوياً وواضحاً: وتيرة تراكم الديون وسيولة المستثمرين المندفعين نحوها تذكرنا بفترات ما قبل الأزمات الكبرى. وسيحدد المستقبل القريب ما إذا كان هذا القلق مبالغاً فيه، أم أنه كان جرس إنذار مبكر لإحدى أكبر الفقاعات الائتمانية في التاريخ الحديث.