لكن لكي يحدث هذا، احتاجت آبل لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي بصري قادرة على التعرف على الأشياء بدقة عالية، وهو ما استغرق وقتاً أطول مما توقع المهندسون . ولطمأنة المخاوف المتعلقة بالخصوصية، ستضيء السماعات مؤشراً صغيراً لتنبيه من حولك عندما تكون الكاميرات في وضعية 'جمع البيانات البصرية'
. هذه أول خطوة فعلية لآبل في عالم 'الأجهزة القابلة للارتداء بالذكاء الاصطناعي'
.
في عام 2007، غيّر ستيف جوبز العالم بهاتف صغير. وبعد عشرين عاماً، تريد آبل الاحتفال بهذه اللحظة بهاتف استثنائي. التقارير تشير إلى أن 'هاتف الذكرى العشرين' سيكون قطعة فنية تقنية . التصميم المنتظر يتضمن هيكلاً زجاجياً منحنياً وشاشة كاملة تغطي الواجهة دون أي نتوءات على الإطلاق (لا 'النوتش' الشهير ولا 'الجزيرة الديناميكية')
. سيكون هذا الهاتف بمثابة تتويج لمسيرة الآيفون، ومن المرجح أن يكون إصداراً خاصاً باهظ الثمن ضمن فئة 'برو'
.
لن تكتفي آبل بالجيل الأول الذي يُتوقع إطلاقه قبل ذلك. ففي أواخر 2027، سنرى 'النسخة المكررة' منه، أو ما قد يُسمى 'آيفون ألترا 2' . التوقعات تشير إلى أن هذا الجيل سيأتي بتحسينات كبيرة في متانة الشاشة القابلة للطي وتجربة المستخدم، ليكون ناضجاً وجاهزاً للمنافسة بقوة
.
النظارات الذكية من آبل، التي تحمل الاسم الرمزي N50، هي الأخرى وقعت ضحية تأجيلات سيري. كانت الخطة الأصلية هي نهاية 2026، لكنها تأجلت لعام كامل . هذه النظارات لن تحتوي على شاشة عرض للواقع المعزز، بل ستعتمد على كاميرات ومكبرات صوت وميكروفونات لمساعدة سيري على 'رؤية' ما تراه وتزويدك بمعلومات سياقية فورية
. ببساطة، هي امتداد لهاتفك الآيفون على وجهك، وتتطلب الاتصال به للعمل
.
لماذا كل هذا التأخير؟ الإجابة تكمن في زواج استراتيجي بمليار دولار. في يناير 2026، أبرمت آبل وغوغل اتفاقية متعددة السنوات لترخيص نماذج 'Gemini' المتطورة، وتحديداً نسخة مخصصة بـ 1.2 تريليون معامل، مقابل مليار دولار سنوياً تدفعها آبل .
هذه الصفقة التاريخية كانت الاعتراف الضمني من آبل بأن تطويرها الداخلي للذكاء الاصطناعي لم يعد قادراً على المنافسة. في مؤتمر WWDC 2026، كشفت آبل النقاب عن 'سيري الذكي' (Siri AI) المُعاد بناؤه بالكامل من الألف إلى الياء. والأهم من ذلك، أن سيري الجديد لا يستخدم أي من بنية مساعد غوغل التحتية أو تطبيقاته، بل يعمل على معالجات آبل السيليكونية من الجيل الثالث وبنيتها السحابية الخاصة، مستخدماً 'جيميناي' فقط كنموذج أساسي 'للتفكير العميق' .
بكلمات أخرى: 'جيميناي' هو الأستاذ الذي درّب طالب آبل الصغير، لكن 'سيري' هو من سيجيب على أسئلتك. هذه النقلة النوعية في قدرات سيري البصرية والمحادثاتية هي المفتاح الذي سيُشغل كل هذه الأجهزة الجديدة، وهو ما يفسر لماذا 2027 هو الموعد السحري لإطلاقها المنسق .
Comments
0 comments