حجم خفض سيتي بنك يعكس سرعة ترسخ القناعة باقتراب تعافي الإمدادات. ففي 26 أبريل، كان البنك قد رفع توقعاته الأساسية إلى 95 دولارًا للربع الثالث و80 دولارًا للربع الرابع، محذراً من سيناريو صعودي بنسبة 30% يدفع الأسعار إلى 150 دولارًا إذا بقي المضيق مغلقاً حتى يونيو . وفي 15 يونيو، تم إلغاء هذه الأرقام
.
| الفترة | التوقعات السابقة (أواخر أبريل 2026) | التوقعات الجديدة (15 يونيو 2026) | التغيير |
|---|---|---|---|
| الربع الثالث 2026 | 95 دولاراً/برميل | 75 دولاراً/برميل | −20 دولاراً |
| الربع الرابع 2026 | 80 دولاراً/برميل | 70 دولاراً/برميل | −10 دولارات |
| عام 2027 بأكمله | 80 دولاراً/برميل | 65 دولاراً/برميل | −15 دولاراً |
توقعات عام 2027 عند 65 دولاراً تجعل سيتي بنك قريباً مما كان يعتبره سابقاً سيناريو هبوطياً، مراهناً بشكل أساسي على أن الانفراج الدبلوماسي سيترجم إلى استئناف سريع ومستدام لتدفقات النفط .
كان رد فعل السوق الفوري بمثابة تحول كلاسيكي نحو المخاطرة. انخفض خام برنت بنسبة 4% إلى 5% تقريباً في 15 يونيو، مستقراً عند أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر قرب 83 دولاراً للبرميل . وفي أسوأ نقطة خلال اليوم، أشارت بعض التقارير إلى انخفاض قارب 11% قبل أن تستقر الأسعار
. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 5%
.
كان الارتفاع المريح في أسواق الأسهم حاداً بنفس القدر، حيث تداولت مؤشرات الأسهم الأمريكية قرب أعلى مستوياتها على الإطلاق مع رهان المستثمرين على أن أسوأ أزمة إمدادات طاقة في تاريخ السوق الحديثة بدأت في الانحسار . وانخفضت أسعار الغاز الأوروبي بالجملة بنسبة 6% تضامناً مع هذا التفاؤل
.
لكن في اليوم التالي، ارتفع النفط قليلاً حيث استوعب المتداولون اللغة الغامضة للاتفاق والحقيقة الصعبة بأن استعادة الإمدادات المادية لن تحدث بين ليلة وضحاها .
السوق التي تُسعّر السلام قد تظل تواجه شحاً مادياً لعدة أشهر. تقف عدة عقبات بين مذكرة التفاهم ومضيق هرمز الذي يعمل بكامل طاقته .
مذكرة التفاهم هي إطار تمهيدي، وليست تسوية نهائية. فهي تُنشئ وقفاً للأعمال العدائية لمدة 60 يوماً، يتوجب على واشنطن وطهران خلالها التفاوض على اتفاق دائم يشمل وضع مخزون اليورانيوم المخصب الإيراني . إذا انهارت هذه المحادثات، فقد يُغلق المضيق مرة أخرى.
هناك عدة شكوك محددة تستحق المتابعة:
سوق النفط الآن عالقة بين قصتين متعارضتين: قوة الجذب الانكماشية الهائلة للاختراق الدبلوماسي، والواقع العنيد بأن مضيق هرمز لن يعمل بشكل طبيعي لعدة أشهر. خفض سيتي بنك السريع لتوقعاته يجسد التحول الاتجاهي، لكن النطاق الواسع من النتائج المحتملة - من العودة السريعة إلى 65 دولاراً إلى احتمال إعادة إغلاق المضيق مما يدفع الأسعار للارتفاع مجدداً - يعني أن التقلبات من غير المرجح أن تتلاشى بسرعة. لقد بدأ العد التنازلي للـ 60 يوماً.
Comments
0 comments