اتهمت إيران الولايات المتحدة بـ "سلوك انتقامي" و "معاملة تمييزية" ، بحجة أن الرفض استهدف كوادر تنفيذية وفنية وإدارية تُعتبر جزءاً لا يتجزأ من أي فريق وطني . ونشرت السفارة الإيرانية في تركيا منشوراً تساءلت فيه عن سبب إعلان واشنطن منح التأشيرات للاعبين وإغفالها أن "جزءاً كبيراً" من طاقم الدعم قد رُفضت طلباته .
جاء هذا الخلاف في سياق أوسع من العداء الدبلوماسي الأمريكي-الإيراني، الذي يشمل توترات عسكرية وعقوبات اقتصادية مستمرة. وتؤكد عدة تقارير أن أزمة التأشيرات لا يمكن فصلها عن هذه المواجهة السياسية الشاملة .
من جهته، دافع أندرو جولياني، رئيس فريق العمل الرئاسي في البيت الأبيض لكأس العالم، علناً عن قرار الرفض، مشيراً إلى اعتبارات تتعلق بـ "التدقيق الأمني" .
قبل أيام فقط من انطلاق البطولة، زعم اتحاد الكرة الإيراني أن الفيفا ألغت كامل حصة التذاكر المخصصة لمباريات إيران الثلاث في دور المجموعات بأمريكا (أمام نيوزيلندا في لوس أنجلوس يوم 15 يونيو، وأمام بلجيكا في لوس أنجلوس يوم 21 يونيو، وأمام مصر في سياتل يوم 26 يونيو)، مما أثر على آلاف المشجعين الذين كانوا قد حجزوا سفرهم بالفعل . ووصف الاتحاد الإيراني القرار بأنه "لتخريب" مشاركة الجماهير الإيرانية . وأكدت الفيفا أنها تعمل على "تعظيم الفرص للمشجعين الإيرانيين لحضور المباريات" .
في حادثة منفصلة لكنها ذات دلالة، مُنع الحكم الصومالي عمر عرتن من دخول الولايات المتحدة عند وصوله إلى مطار ميامي الدولي من قبل هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية، وذلك على الرغم من حمله تأشيرة دخول سارية وجواز سفر دبلوماسي. وكان السبب المعلن هو "مخاوف تدقيقية" دون تفاصيل إضافية .
كان عرتن، البالغ من العمر 34 عاماً، على وشك أن يصبح أول حكم صومالي في تاريخ كأس العالم، قبل أن تستبعده الفيفا من البطولة. وقد استُقبل في وطنه كبطل . ودافع جولياني أيضاً عن هذا المنع وربطه بالتدقيق الأمني الأوسع .
في خضم هذه الأزمة، حصل لاعبو المنتخب الإيراني فعلياً على تأشيراتهم وسافروا إلى المكسيك لخوض معسكر تدريبي قبل البطولة. لكن منع الموظفين الـ 11 أجبر الوفد الإيراني على العمل بدون جزء كبير من هيكل الدعم الخاص به . وكان الفريق قد تدرب لمدة ثلاثة أسابيع في تركيا بانتظار نتائج طلبات التأشيرة .