رغم القصف المتبادل والخطاب السياسي الحاد، كان موقف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) واضحاً ومطمئناً نسبياً. بعد أيام من الهجمات، أصدر الفيفا بياناً أكد فيه التزامه بأن "يشارك الجميع" في كأس العالم هذا الصيف، في إشارة واضحة إلى أن التوترات السياسية وحدها لن تكون سبباً لإقصاء أي منتخب متأهل . من الناحية القانونية، لا يملك الفيفا آلية لطرد عضو بسبب عداوات حكومية خارج الملعب، وإيران عضو كامل الحقوق.
هنا انتقلت الأزمة من المكاتب الرياضية إلى الأروقة الدبلوماسية. المشكلة لم تعد المشاركة بقدر ما أصبحت إمكانية الدخول. في نوفمبر 2025، قبل أكثر من ستة أشهر على البطولة، هددت إيران بمقاطعة قرعة كأس العالم التي ستُجرى في الولايات المتحدة. السبب؟ واشنطن منحت أربع تأشيرات فقط للوفد الإيراني، ولم تشمل واحدة منها مهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم. أكد تاج حينها أنه ناقش الأمر مع رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، وأن طهران تدرس خياراتها . كان هذا مؤشراً مبكراً على أن البيروقراطية الأمريكية، وليس مبادئ الفيفا، هي التي قد تمنع إيران من اللعب.
مع اقتراب موعد البطولة في يونيو 2026، استمرت حالة "الكر والفر" حول التأشيرات. قبل عشرة أيام فقط من المباراة الافتتاحية لإيران، أكد مسؤول في البيت الأبيض أن التأشيرات تم الانتهاء منها وإصدارها رسمياً، لتُنهي بذلك أسابيع من عدم اليقين والتعقيدات الدبلوماسية .
حتى بعد الحصول على التأشيرات، لم تكن الرحلة سهلة. تقارير متطابقة من ESPN وشبكة ABC7 الأمريكية تظهر أن الفريق واجه قيوداً غير مسبوقة . المهاجم الإيراني البارز مهدي طارمي صرّح قائلاً إن سياسات التأشيرات الأمريكية تسببت في "الكثير من التوتر" حول كأس العالم، مشيراً إلى أن رفض تأشيرات 14 من أعضاء الطاقم الإداري للفريق، ومنع حكم صومالي من دخول البلاد، أمور تسيء لصورة الولايات المتحدة .
ونتيجة لهذه المخاوف الأمنية، سُمح للمنتخب الإيراني بالوصول إلى الولايات المتحدة قبل يوم واحد فقط من مباراته الثانية (التي أقيمت على ملعب صوفي في لوس أنجلوس)، وأُجبر على المغادرة بعد يوم واحد من انتهائها. الفيفا ذهب إلى حد منع بيع التذاكر للجماهير الإيرانية بسبب رفض واشنطن تأشيرات 15 مسؤولاً في الفريق .
في تطور دراماتيكي أخير، هبطت طائرة الفريق الإيراني في الولايات المتحدة يوم الأحد 15 يونيو 2026، وذلك بعد ساعات فقط من إعلان الرئيس ترامب عن اتفاق سلام بين واشنطن وطهران، لتنتهي بذلك أشهر من القتال .
إذن، إيران حضرت إلى كأس العالم في أمريكا لأن أركان المشاركة الثلاثة اكتملت بصعوبة:
ما حدث هو أن كرة القدم نجحت – بصعوبة – في شق طريقها عبر جدار السياسة، لكنها لم تستطع إخفاء التوتر الكامن وراء كل تأشيرة وكل إجراء أمني.
رغم القصف المتبادل والخطاب السياسي الحاد، كان موقف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) واضحاً ومطمئناً نسبياً. بعد أيام من الهجمات، أصدر الفيفا بياناً أكد فيه التزامه بأن "يشارك الجميع" في كأس العالم هذا الصيف، في إشارة واضحة إلى أن التوترات السياسية وحدها لن تكون سبباً لإقصاء أي منتخب متأهل . من الناحية القانونية، لا يملك الفيفا آلية لطرد عضو بسبب عداوات حكومية خارج الملعب، وإيران عضو كامل الحقوق.
هنا انتقلت الأزمة من المكاتب الرياضية إلى الأروقة الدبلوماسية. المشكلة لم تعد المشاركة بقدر ما أصبحت إمكانية الدخول. في نوفمبر 2025، قبل أكثر من ستة أشهر على البطولة، هددت إيران بمقاطعة قرعة كأس العالم التي ستُجرى في الولايات المتحدة. السبب؟ واشنطن منحت أربع تأشيرات فقط للوفد الإيراني، ولم تشمل واحدة منها مهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم. أكد تاج حينها أنه ناقش الأمر مع رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، وأن طهران تدرس خياراتها . كان هذا مؤشراً مبكراً على أن البيروقراطية الأمريكية، وليس مبادئ الفيفا، هي التي قد تمنع إيران من اللعب.
مع اقتراب موعد البطولة في يونيو 2026، استمرت حالة "الكر والفر" حول التأشيرات. قبل عشرة أيام فقط من المباراة الافتتاحية لإيران، أكد مسؤول في البيت الأبيض أن التأشيرات تم الانتهاء منها وإصدارها رسمياً، لتُنهي بذلك أسابيع من عدم اليقين والتعقيدات الدبلوماسية .
حتى بعد الحصول على التأشيرات، لم تكن الرحلة سهلة. تقارير متطابقة من ESPN وشبكة ABC7 الأمريكية تظهر أن الفريق واجه قيوداً غير مسبوقة . المهاجم الإيراني البارز مهدي طارمي صرّح قائلاً إن سياسات التأشيرات الأمريكية تسببت في "الكثير من التوتر" حول كأس العالم، مشيراً إلى أن رفض تأشيرات 14 من أعضاء الطاقم الإداري للفريق، ومنع حكم صومالي من دخول البلاد، أمور تسيء لصورة الولايات المتحدة .
ونتيجة لهذه المخاوف الأمنية، سُمح للمنتخب الإيراني بالوصول إلى الولايات المتحدة قبل يوم واحد فقط من مباراته الثانية (التي أقيمت على ملعب صوفي في لوس أنجلوس)، وأُجبر على المغادرة بعد يوم واحد من انتهائها. الفيفا ذهب إلى حد منع بيع التذاكر للجماهير الإيرانية بسبب رفض واشنطن تأشيرات 15 مسؤولاً في الفريق .
في تطور دراماتيكي أخير، هبطت طائرة الفريق الإيراني في الولايات المتحدة يوم الأحد 15 يونيو 2026، وذلك بعد ساعات فقط من إعلان الرئيس ترامب عن اتفاق سلام بين واشنطن وطهران، لتنتهي بذلك أشهر من القتال .
إذن، إيران حضرت إلى كأس العالم في أمريكا لأن أركان المشاركة الثلاثة اكتملت بصعوبة:
ما حدث هو أن كرة القدم نجحت – بصعوبة – في شق طريقها عبر جدار السياسة، لكنها لم تستطع إخفاء التوتر الكامن وراء كل تأشيرة وكل إجراء أمني.