لاحقاً، كشف مسؤول أمريكي (طلب عدم الكشف عن هويته) لشبكة ESPN أن سبب الرفض هو 'ارتباطه بأفراد مشتبه بانتمائهم لتنظيمات إرهابية' . وصرح أندرو جولياني، المدير التنفيذي لفرقة عمل البيت الأبيض المعنية بكأس العالم، بأن القرار اتُخذ 'لسبب وجيه جداً' دون أن يخوض في التفاصيل
. وتُضاف الصومال إلى قائمة 12 دولة تفرض عليها إدارة ترامب قيود سفر
، مما أضفى طبقة من التوتر الجيوسياسي على الحادثة.
أكد الفيفا أن عرتان لن يتولى التدريب أو إدارة المباريات في البطولة، وأزاله من قائمة الحكام النشطين . وقال متحدث باسم الفيفا إن المنظمة 'لا تتدخل في إجراءات الهجرة للدول المضيفة'، وأنها أُبلغت بأن وضع الحكم 'سيبقى على ما هو عليه في الوقت الحالي'
. ومع انطلاق البطولة، خرج رئيس الفيفا جاني إنفانتينو ليدلي بتصريح مباشر حول القضية طالباً من الجماهير 'أن تهدأ وتسترخي'، ومعترفاً بأنه لا يملك صلاحية تجاوز قرار الحكومة الأمريكية
.
عندما هبطت طائرة عرتان في الصومال يوم 10 يونيو، تجمع آلاف المشجعين في مطار مقديشو وفي أحد الملاعب المحلية. لوحت الحشود بالأعلام ورفعت لافتات تحتفي به كرمز وطني . وانضم الاتحاد الصومالي لكرة القدم ومسؤولون حكوميون إلى الاستقبال، وأدانوا علناً المنع الأمريكي ووصفوه بالظالم والتمييزي
. وقال عرتان بنفسه لصحيفة نيويورك تايمز إن تحكيم مباراة في كأس العالم كان سيمثل 'إنجازاً كبيراً لكل الصوماليين'
.
جاء الرد المؤسساتي الأكثر دراماتيكية من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا). ففي 11 يونيو، وبعد أيام فقط من استبعاد الفيفا له، عيّن اليويفا عرتان حكماً لنهائي كأس السوبر الأوروبي في أغسطس، الذي سيجمع بين باريس سان جيرمان وفياريال . فُسّر التعيين على نطاق واسع بأنه إعلان تضامن مدروس – توبيخ رفيع المستوى للقرار الأمريكي ورسالة مفادها أن عرتان لا يزال يحظى بمكانة مرموقة في مجتمع التحكيم العالمي.
أثار الحادث انتقادات حادة من منظمات حقوقية ورياضية. حذرت صحيفة 'لوموند' الفرنسية من أن الرفض 'يشكل سابقة خطيرة' قبيل دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجلوس 2028 . وتمسكت إدارة ترامب بموقفها، مشيرة إلى نتائج التدقيق الأمني غير المفصح عنها وإدراج الصومال على لائحة تقييد السفر
. وسرعان ما أصبحت قضية عرتان نقطة اشتعال في التوتر المستمر بين إدارة الرياضة العالمية وسلطات إنفاذ قوانين الهجرة في البلدان المضيفة.
Comments
0 comments