على عكس العديد من شركات الذكاء الاصطناعي التي تركز على النصوص أو الصور، تسعى بروميثيوس إلى غزو عالم الفيزياء. يصف بيزوس مهمة الشركة بأنها بناء "مهندس عام اصطناعي" (Artificial General Engineer)، وهو نظام ذكاء اصطناعي قادر على تصميم وتحسين المنتجات المادية المعقدة، مثل المحركات النفاثة، والأجهزة الطبية، وأشباه الموصلات، والبطاريات .
الهدف هو تسريع ما يُعرف بـ "حلقة الاختراع" بشكل كبير. فبدلاً من بناء نماذج أولية مادية مكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً، تهدف بروميثيوس إلى محاكاة سلوك العالم المادي رقمياً، مما يسمح للمهندسين باختبار التصاميم وتحسينها بسرعة فائقة .
في مقابلة مع شبكة CNBC، قطع بيزوس الشك باليقين当 سُئل عن الروبوتات، قائلاً: "لا علاقة لنا بالروبوتات على الإطلاق" . وبدلاً من ذلك، أوضح أن تركيز الشركة ينصب على "الذكاء الاصطناعي للاقتصاد المادي" أو الذكاء الاصطناعي من أجل الاختراع والهندسة الفيزيائية. يمكن تشبيه ما تقوم به الشركة بأنه نسخة متطورة جداً من برامج التصميم بمساعدة الكمبيوتر (CAD)، ولكن بقدرات الذكاء الاصطناعي
.
يقود بروميثيوس رئيسان تنفيذيان مشاركان:
يتراوح عدد موظفي الشركة بين 120 و150 موظفاً، تم استقطاب العديد منهم من شركات رائدة في المجال مثل OpenAI، وGoogle DeepMind، وxAI التابعة لإيلون ماسك . تتوزع مكاتب الشركة على ثلاث مدن عالمية لجذب أفضل المواهب: سان فرانسيسكو، ولندن، وزيورخ
.
إلى جانب شركة بروميثيوس نفسها، كشفت تقارير في مارس 2026 أن بيزوس يجري مناقشات أولية مع صناديق ثروة سيادية في الشرق الأوسط وآسيا، بالإضافة إلى كبرى شركات إدارة الأصول، لجمع ما يصل إلى 100 مليار دولار لصندوق استثماري منفصل .
الهدف من هذا الصندوق سيكون الاستحواذ على شركات صناعية وتصنيعية قائمة، ثم تحديثها وإعادة هيكلتها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تطورها بروميثيوس، مما يسرّع أتمتتها ويجعلها أكثر كفاءة . هذه الاستراتيجية تدمج بين الابتكار التكنولوجي والاستثمار المباشر في الاقتصاد المادي، مما يوسع نطاق تأثير بروميثيوس إلى ما هو أبعد من مجرد مختبر أبحاث. من المهم ملاحظة أن هذا الصندوق لا يزال في مرحلة المناقشات المبكرة ولم يتم الإعلان عنه أو إغلاقه رسمياً حتى الآن.
Comments
0 comments