لاستبعاد الخصوصيات المحلية، صمم فريق البحث تجارب مضبوطة في إسبانيا واليابان، وهما بلدان يختلفان في "إتيكيت" السير. ففي اليابان، على سبيل المثال، يميل الناس للسير في الجانب الأيسر من الممر، بينما الأعراف أكثر تذبذباً في إسبانيا .
شملت الاختبارات:
في جميع السيناريوهات، ظهر النمط عكس عقارب الساعة. حتى الشخص الذي يمشي بمفرده في مساحة واسعة ومفتوحة أظهر هذا التحيز، مما يؤكد أن التأثير نابع من الميكانيكا الحيوية للفرد وليس من ديناميكيات الجماعة أو تفاعلات الحشود .
إحدى نقاط قوة الدراسة هي الطريقة المنهجية التي استبعدت بها التفسيرات البديلة. خلص الباحثون إلى أن تحيز الالتفاف هذا مستقل بشكل ملحوظ عن:
لم يتم عزل حاسة البصر بشكل محدد كمتغير في ورقة Nature Communications، لكن المؤلفين استبعدوا بشكل عام التفسيرات البيئية والنفسية وأشاروا بدلاً من ذلك إلى أصل بيولوجي أكثر جوهرية .
تصف الدراسة هذا التحيز بأنه "تجسيد لمبدأ بيولوجي أعمق لكسر التناظر" . ببساطة، جسم الإنسان لا يعمل بتناظر كامل أثناء الحركة. من المرجح أن تكون هذه النزعة ميكانيكية حيوية، متجذرة في كيفية معالجة الدماغ للحركة والشروع فيها، بدلاً من أن تكون نتاجاً ثقافياً أو نفسياً.
أبرز المؤلف المشارك كلاوديو فيليتشياني أن هذا يجعل البشر حالة غير عادية: فمعظم الحيوانات لا تُظهر مثل هذه التفضيلات الجانبية الثابتة عند الحركة . أشارت أبحاث أقدم إلى هذا باسم "استخدام اليد الحركي" لكنها لاحظت أنه غير مرتبط بهيمنة اليد – وهي نتيجة تؤكدها الدراسة الجديدة بقوة
. استمرار النمط لدى أطفال الحضانة، الذين لم يمضِ عليهم وقت كافٍ لاستيعاب القواعد الثقافية، يدعم أكثر فرضية أن السبب فطري
.
فهم هذا التحيز العالمي في المشي له آثار ملموسة على تصميم الأماكن العامة:
يخطط الفريق لتوسيع نطاق العمل باستخدام الواقع الافتراضي (VR) لدراسة التحيز في ظل ظروف أكثر تحكماً وقابلية للتكرار، مما قد يكشف عن المسارات العصبية والميكانيكية الدقيقة التي تفسر لماذا ينحرف الجميع تقريباً، في كل مكان، نحو اليسار .
Comments
0 comments