المدن الأكثر عرضة للخطر: تتصدر ميامي، وكانساس سيتي، وفيلادلفيا، ونيويورك/نيوجيرسي القائمة، تليها مونتيري وبوسطن . ففي ميامي ومونتيري، يجعل المزج بين الحرارة المرتفعة والرطوبة العالية ظروف ما بعد الظهر خطيرة بشكل خاص
. وقد وجدت دراسة منفصلة خاضعة لمراجعة الأقران أن 14 من أصل 16 موقعاً مضيفاً تتجاوز درجة حرارة WBGT البالغة 28 درجة مئوية في وقت ما، حيث تتجاوز أربعة منها (وترتفع إلى تسعة في أكثر الأعوام حرارة) هذه العتبة لأكثر من نصف الوقت خلال فترات ما بعد الظهر
.
تضاعف الخطر مقارنة بعام 1994: لقد جعل التغير المناخي الإجهاد الحراري الشديد أكثر احتمالاً بمرتين تقريباً مما كان عليه خلال كأس العالم 1994 التي استضافتها الولايات المتحدة . فالاحترار الناتج عن الأنشطة البشرية رفع بشكل جوهري خط الأساس المناخي، مما جعل الظروف الخطيرة أكثر ترجيحاً بكثير
.
عتبات FIFPRO: يوصي اتحاد اللاعبين المحترفين العالمي (FIFPRO) بفترات استراحة إلزامية للتبريد عندما تصل درجة حرارة WBGT إلى 26 درجة مئوية، ويعتبر الظروف غير آمنة للعب – ويوصي بالتأجيل – عند درجة حرارة 28 درجة مئوية وما فوق .
إجراءات الفيفا: أعلنت الفيفا عن فترات استراحة إلزامية لشرب الماء مدتها ثلاث دقائق في منتصف كل شوط من كل مباراة، بغض النظر عن حالة الطقس . كما أجرت تقييمات لمخاطر الحرارة خاصة بكل ملعب، وقلصت المباريات النهارية في الملاعب المفتوحة، وجدولت بعض المباريات في ملاعب مغطاة أو مكيفة الهواء
. ومع ذلك، لا تزال عدة ملاعب – بما فيها ملعب أروهيد في كانساس سيتي والملاعب المفتوحة في ميامي – غير مغطاة، مما يترك اللاعبين والجماهير عرضة للخطر، وفقاً للنقاد
.
هل يتجه كأس العالم للشتاء بشكل دائم؟: يشير مؤلفو الدراسة إلى أن كأس العالم 2022 في قطر نُقلت إلى الشتاء تحديداً بسبب الحرارة الشديدة، ويتساءلون عما إذا كانت إقامة البطولة في الصيف قابلة للاستمرار على المدى الطويل . لم يُعلن عن أي تحول دائم بعيداً عن النافذة الصيفية للبطولات المستقبلية، لكن العلماء يحذرون من أنه بدون تكيف جوهري، ستصبح بطولات كأس العالم الصيفية أكثر خطورة بشكل متزايد
.
يقول العلماء إنه بدون تخفيضات عميقة في الانبعاثات الكربونية وتدابير تكيف كبيرة (بما في ذلك الملاعب المغطاة، أو الجدولة الليلية، أو نقل البطولة إلى أشهر أكثر برودة)، ستصبح بطولات كأس العالم الصيفية أكثر خطورة بشكل تدريجي . وتخلص دراسة WWA إلى أن ارتفاع درجات الحرارة العالمية "يزيد بشكل متزايد من التساؤلات حول جدوى استضافة كؤوس العالم الصيفية" بشكلها الحالي
.
اعتمدت هذه الدراسة على بيانات الطقس التاريخية، والنماذج المناخية، وأوقات انطلاق المباريات المقررة لحساب مؤشر WBGT لكل مباراة في كل مدينة مضيفة. ركز الباحثون بقيادة فريدريك أوتو وثيودور كيبينغ من إمبريال كوليدج لندن على قياس مدى تأثير الحرارة على قدرة الجسم البشري على تبريد نفسه عبر التعرق والتبادل الحراري .
Comments
0 comments