يلفت تقرير NOTUS إلى أن شركة OpenAI تعمل بالفعل على الاستعداد لطرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي (IPO)، وأن فكرة حصول الحكومة على حصة ملكية مرتبطة بهذه الخطط، إذ تهدف بشكل أساسي إلى منح الحكومة "مقعدًا على الطاولة" قبل الطرح العام. وبالمثل، تسعى شركة Anthropic هي الأخرى للاكتتاب العام، وتأتي مناقشات الحصص الحكومية في وقت تستعد فيه الشركتان لهذه الخطوة الكبيرة .
يكشف التقرير عن موقف مختلف بشكل ملحوظ لشركة Anthropic مقارنة بـ OpenAI. ففي حين أبدت OpenAI انفتاحًا على الفكرة، أبلغت شركة Anthropic المسؤولين بأنها غير مهتمة بتقديم حصص ملكية للحكومة. وقد أعربت الشركة عن مخاوفها من أن تؤدي ملكية الحكومة إلى المساس بمهمتها المتمثلة في تطوير ذكاء اصطناعي مسؤول وآمن .
لا تأتي فكرة حصول الحكومة على حصص ملكية في شركات التكنولوجيا من فراغ. ففي 21 مايو 2026، أعلنت وزارة التجارة الأمريكية عن توقيع خطابات نوايا مع تسع شركات متخصصة في الحوسبة الكمومية لاستثمار 2.013 مليار دولار بموجب قانون الرقائق والعلوم (CHIPS and Science Act) . والأهم من ذلك، أن الحكومة ستحصل بموجب هذه الصفقات على حصص ملكية أقلية وغير مسيطرة في هذه الشركات
.
من بين أبرز المستفيدين، شركة IBM التي ستحصل على حوالي مليار دولار لإنشاء مسبك متخصص لرقاقات الكم، وشركة GlobalFoundries التي ستحصل على قرابة 375 مليون دولار، بالإضافة إلى شركات أخرى تشمل D-Wave وIonQ وRigetti .
يُشكل برنامج الحوسبة الكمومية هذا سابقة واضحة لنموذج الحصص الحكومية الذي يناقشه المسؤولون الآن مع شركات الذكاء الاصطناعي. لكن الفارق الجوهري يكمن في أن مناقشات الذكاء الاصطناعي توصف بأنها طوعية ولا تزال في إطار مفاهيمي، بينما استثمارات الكم تمت بصورة قانونية رسمية من خلال صلاحيات قانون الرقائق والعلوم.
قبل يومين فقط من تقرير NOTUS، وتحديدًا في 2 يونيو 2026، وقع الرئيس ترامب أمرًا تنفيذيًا بعنوان "تعزيز ابتكار وأمن الذكاء الاصطناعي المتقدم" . يوجه هذا الأمر الوكالات الفيدرالية لإنشاء إطار عمل للنشر الآمن لنماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة، بما في ذلك عملية مراجعة طوعية قبل الإصدار للأنظمة المتقدمة. ويمثل هذا أحدث جهود الإدارة للموازنة بين تشجيع الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي وحماية الأمن السيبراني والبنية التحتية الحيوية
.
Comments
0 comments