إنتاج رقاقات بتقنية 5 نانومتر: بدعم من الدولة، تقترب هواوي وشركة "أشباه الموصلات الدولية للتصنيع" (SMIC) من إنهاء العمل على إنتاج رقاقات بتقنية 5 نانومتر – وهي قفزة هائلة بالنظر إلى أن الصين كانت تعتمد سابقاً على تقنية 28 نانومتر، حيث يمثل الرقم الأقل تقدماً تكنولوجياً أكبر .
حلول السيارات الذكية: وسّعت هواوي أعمالها لتشمل حلول السيارات الذكية كمصدر جديد للإيرادات، مما عزز حصتها في السوق العالمي لمعدات الاتصالات .
نمو الإيرادات بالرغم من القيود: بلغت إيرادات هواوي 118.3 مليار دولار في عام 2024، بزيادة سنوية قدرها 22%، متحدية بذلك كل التوقعات . وتخصص الشركة 20.8% من إيراداتها للبحث والتطوير
.
يمكن إرجاع هذه الانطلاقة القوية إلى سلسلة من التأثيرات العكسية التي خلقت بيئة مثالية للابتكار الداخلي:
الاستبدال المحلي الإجباري خلق منظومة بديلة متكاملة: قطعت قيود التصدير وصول الصين إلى أدوات تصميم الرقاقات الأمريكية وأشباه الموصلات المتقدمة والبرمجيات. هذا الإجراء أجبر الشركات الصينية على تطوير كل طبقة من طبقات المجموعة التكنولوجية محلياً – بدءاً من أدوات أتمتة التصميم الإلكتروني (EDA) وخدمات التصنيع وصولاً إلى أنظمة التشغيل . ويشير معهد بروكينغز إلى أن هذا الاكتفاء الذاتي الإجباري كان النقيض التام للتأثير المنشود
.
ندرة الأجهزة قادت إلى اختراقات في كفاءة البرمجيات: بعد أن حُرمت مختبرات الذكاء الاصطناعي الصينية من رقاقات "نفيديا" المتطورة، عملت على تحسين بنية النماذج لتعمل على أجهزة أقل تقدماً. أنتج هذا نماذج أرخص وأكثر كفاءة تنافس الآن نظيراتها الغربية – محولةً بذلك القيود على الأجهزة إلى ميزة تنافسية .
استثمار حكومي ضخم في البحث والتطوير: بلغت قيمة سوق أشباه الموصلات في الصين 182.8 مليار دولار في عام 2024، ومن المتوقع أن تحقق البلاد اكتفاءً ذاتياً بنسبة 50% في المستقبل القريب . تضمن الإعانات الحكومية وسياسات الشراء "الوطنية" سوقاً مضمونة للبدائل المحلية
.
التأثير "الارتدادي" على الشركات الأمريكية: وجدت مؤسسة تكنولوجيا المعلومات والابتكار (ITIF) أن ضوابط التصدير ساعدت هواوي بينما أضرت بالشركات الأمريكية التي خسرت الإيرادات الصينية، وأن هذه الضوابط فشلت في وقف تقدم الصين في مجال الرقاقات . وتجادل ورقة أكاديمية محكّمة بأن "استراتيجية نقاط الاختناق" التي تنتهجها أمريكا تثبت بشكل متزايد أنها مغالطة
.
على الرغم من هذه الإنجازات، لم تُغلق الفجوة التكنولوجية بالكامل. لقد نجحت ضوابط التصدير الأمريكية في إبطاء وصول الصين إلى أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا. فعلى سبيل المثال، لا تستطيع شركة SMIC استيراد آلات الطباعة الحجرية بالأشعة فوق البنفسجية القصوى (EUV) اللازمة لإنتاج رقاقات بتقنية 3 نانومتر . لا تزال الولايات المتحدة تحتفظ بتفوق قيادي في أجهزة الذكاء الاصطناعي الفائقة وأدوات تصنيع أشباه الموصلات
.
المفارقة حقيقية ولكنها غير مكتملة: لقد اشترت العقوبات وقتاً للولايات المتحدة، لكن الثمن كان خلق منظومة تكنولوجية صينية مستقلة تماماً لم تعد تعتمد على سلاسل التوريد الغربية.
Comments
0 comments