نافذة مراجعة مدتها 30 يوماً: الشركات التي تختار المشاركة تقدم نماذجها قبل 30 يوماً من الإطلاق العام. تحصل الحكومة بعد ذلك على مهلة 30 يوماً لاختبار وتقييم هذه النماذج بحثاً عن تهديدات الأمن السيبراني، والمخاطر التي قد تشكلها على البنية التحتية الحيوية (مثل شبكات الطاقة والاتصالات)، والأنظمة المالية، والأمن القومي . هذه المدة أقصر بكثير من مسودة سابقة كانت تقترح 90 يوماً، بعد اعتراضات من مسؤولي القطاع الذين رأوا أنها ستكون مرهقة
.
مهلة التنفيذ: الأمر يوجه الوكالات الفيدرالية لتصميم التفاصيل الدقيقة لهذا الإطار التنسيقي الطوعي بحلول الأول من أغسطس 2026 .
تقييم مرجعي سري: إضافة إلى ذلك، يدعو الأمر إلى تطوير عملية "تقييم مرجعي سري" (Classified Benchmarking) يمكن للقطاع استخدامها لتقييم سلامة نماذجه وقدراتها السيبرانية المتقدمة .
غرفة مقاصة للأمن السيبراني: ينشئ الأمر التنفيذي أيضاً "غرفة مقاصة للأمن السيبراني للذكاء الاصطناعي" (AI Cybersecurity Clearinghouse)، وهي آلية تطوعية أخرى لتنسيق اكتشاف الثغرات البرمجية ومعالجتها عبر شركات الذكاء الاصطناعي ومشغلي البنى التحتية الحيوية .
حتى هذا الأمر، كانت إدارة ترامب تنتهج سياسة عدم تدخل إلى حد كبير في قطاع التكنولوجيا، مفضلة ترك السوق يحدد مساره. هذا الأمر الجديد يكسر هذا النهج بشكل واضح عبر الدعوة الرسمية لمراجعة حكومية للنماذج المتقدمة قبل إطلاقها، وإن كان ذلك على أساس طوعي .
ولكن، من المهم ملاحظة أن النسخة النهائية للأمر هي نسخة مخففة بشكل كبير عن مسودة سابقة سُربت في أواخر مايو 2026. المسودة الأولى كانت أكثر توسعاً وتضمنت بنوداً أثارت قلقاً واسعاً في أوساط الصناعة. الضغط الذي مارسته شركات التكنولوجيا أدى إلى تضييق النطاق النهائي، والإبقاء على المشاركة طوعية بدلاً من فرضها، وتقليص فترة المراجعة من 90 يوماً إلى 30 يوماً فقط .
صُمم هذا الأمر بدقة لمعالجة مخاوف الأمن القومي دون إبطاء سباق الذكاء الاصطناعي الأمريكي مع الصين. فجعل الإطار طوعياً، بدلاً من فرض متطلبات إبلاغ إلزامية كما فعل الأمر التنفيذي لإدارة بايدن في أكتوبر 2023، كان خياراً مقصوداً لتجنب تحميل الشركات الأمريكية أعباء امتثال قد تجعلها تخسر أرضاً لصالح منافسيها الصينيين .
وصفت صحيفة "ساوث تشاينا مورنينج بوست" الأمر بأنه يسعى إلى "ضمانات أمنية دون إبطاء السباق مع الصين"، مشيرة إلى أنه توقف عمداً عن فرض لوائح مراجعة إلزامية . من خلال إبقاء العملية طوعية وسريعة (30 يوماً)، تهدف الإدارة إلى تخفيف مخاطر الأمن السيبراني الكارثية التي قد تشكلها النماذج المتقدمة، مع الحفاظ على سرعة ورشاقة الابتكار الأمريكي مقارنة بالصين
.
Comments
0 comments