اكتشف علماء في جامعة نيويورك أن أقلية من الخلايا العصبية في منطقة CA1 بالحصين تعمل كمركز مشترك يفصل الإشارات الواردة عن الصادرة، مما يسمح للدماغ بتكوين ذكريات جديدة دون محو الذكريات القديمة. تثبيت الذكريات يحدث ليلاً عندما تعيد نفس خلايا CA1 العصبية تشغيل أنماط الاستيقاظ أثناء النوم، مما يعمل على ترسيخ الذكريات.

Create a landscape editorial hero image for this Studio Global article: What did NYU scientists discover about how the brain forms new memories without erasing old ones, and what are the implications of this find. Article summary: **The switchboard mechanism**: A minority of hippocampal CA1 neurons carry incoming signals from the CA3 region and then fire in a different pattern when sending signals to the retrosplenial cortex, creating separate cha. Topic tags: general, government, education, general web. Reference image context from search candidates: Reference image 1: visual subject "**N**euroscientists have established in recent decades the idea that some of each day’s experiences are converted by the brain into permanent memories during sleep the same night." source context "Brain Mechanism Found to Determine Which Memories Last" Reference image 2: visual subject "**N**euroscientists
يُجري الدماغ عملية موازنة استثنائية كل يوم. يجب أن يظل مرنًا بما يكفي لترميز التجارب الجديدة، وفي الوقت نفسه مستقرًا بما يكفي للحفاظ على ذاكرة تمتد لعمر كامل. لعقود، حيّر العلماء كيفية تحقيق هذه المعادلة على مستوى الدوائر العصبية. والآن، كشف فريق من الباحثين في مركز جامعة نيويورك لانغون الصحي عن آلية رئيسية: "لوحة تحويل ذاكرة" في منطقة الحُصين (Hippocampus) تقوم بتوجيه المعلومات دون تشابك أسلاك الذكريات القديمة والجديدة.
نُشرت النتائج على الإنترنت في 13 مايو 2026 في مجلة Nature (DOI: 10.1038/s41586-026-10481-z)، وتقدم الصورة الأكثر تفصيلاً حتى الآن لكيفية إعادة استخدام الدماغ لنفس الخلايا لتخزين ذكريات متعددة مع حماية القديمة من المحو .
يتركز الاكتشاف حول مجموعة فرعية محددة من الخلايا العصبية في منطقة CA1 من الحُصين، وهي منطقة دماغية أساسية لتكوين الذاكرة. من خلال تسجيل إشارات مئات الخلايا العصبية الفردية عبر عدة مناطق دماغية في فئران تتحرك بحرية، وجد الباحثون أن ما يقرب من واحدة من كل أربع خلايا ذاكرة في منطقة CA1 تعمل كمركز مشترك (hub) يربط الإشارات الواردة بالصادرة .
إليكم ما يجعل هذه الخلايا المركزية مميزة: إنها تحمل معظم الرسائل الواردة المرسلة من منطقة CA3، ولكن عندما ترسل إشاراتها إلى القشرة الطحالية الخلفية (retrosplenial cortex) – وهي منطقة تشارك في تخزين الذاكرة طويلة المدى – فإنها تطلق إشاراتها بنمط مختلف . هذا يخلق قنوات منفصلة وظيفيًا للمدخلات والمخرجات، تمامًا مثل لوحة تحويل إلكترونية تدير العديد من المكالمات دون تداخل الخطوط.
بدلاً من تجنيد خلايا عصبية جديدة بالكامل لكل ذكرى، يبدو أن الدماغ يعيد استخدام هذه الأقلية من الخلايا، مع تمييز تدفقات المعلومات من خلال توقيت ونمط إطلاقها. يسمح هذا الترتيب للدماغ بالبقاء مرنًا للتعلم مع الحفاظ على استقرار الدوائر التي تخزن الذكريات القديمة.
خلايا CA1 المركزية نفسها التي تتعامل مع الاتصالات أثناء النهار لا تتوقف عن العمل ليلاً. أثناء النوم، تظل نشطة للغاية داخل ما يُعرف بـ "التموجات الحادة" (sharp-wave ripples) – وهي دفقات قصيرة وعالية التردد من النشاط العصبي – حيث تعيد تشغيل أنماط الإطلاق التي حدثت أثناء سلوك الاستيقاظ . حلقة إعادة التشغيل الليلية هذه أساسية لعملية تثبيت الذاكرة، وهي العملية التي تتحول بها الذكريات الجديدة الهشة إلى مخزن ثابت طويل الأمد.
تدعم الأبحاث السابقة فكرة أن النوم هو الوقت الذي يفرز فيه الدماغ الذكريات ويثبتها. فقد وجدت دراسة ممولة من المعاهد الوطنية للصحة (NIH) عام 2025 أن الذكريات الجديدة والقديمة يُعاد تنشيطها أثناء النوم من خلال حالات فسيولوجية مميزة، مما يساعد على إبقائها منفصلة . تضيف دراسة جامعة نيويورك لانغون تفسيرًا على مستوى الدوائر: آلية لوحة التحويل تبقي المسار من الحُصين إلى القشرة مفتوحًا أثناء النوم، مما يضمن أن إعادة التشغيل تثبّت المعلومات الجديدة دون تشويش آثار الذاكرة القديمة.
من المعروف أن منطقة CA1 هي واحدة من أولى مناطق الدماغ التي تتأثر في مرض الزهايمر . في الواقع، أظهرت الدراسات أن تنظيم المشابك العصبية في التكوين الحُصيني يكون ضعيفًا في وقت مبكر من المرض، مع وجود اختلافات في أهداف ما بعد المشبك وأشكال المشابك تظهر حتى عندما تبدو كثافة المشابك الكلية طبيعية
.
أشار الدكتور زهي س. تشين، المؤلف المشارك الكبير في دراسة جامعة نيويورك لانغون، إلى أن آلية لوحة التحويل المكتشفة حديثًا "قد تقدم أدلة حول كيفية فشل دوائر الذاكرة في مرض الزهايمر والحالات الأخرى التي تؤثر على قدرة الدماغ على تذكر الأحداث وإيجاد الأماكن" .
إذا فقدت خلايا CA1 المركزية قدرتها على الحفاظ على قنوات منفصلة للإشارات الواردة والصادرة، فقد يبدأ الدماغ في الخلط بين المعلومات الجديدة والقديمة – أو يفشل في تخزين ذكريات جديدة تمامًا – مما ينتج عنه نوع ضعف الذاكرة الذي نراه في مرض الزهايمر . يحتوي الحُصين أيضًا على طبقات مميزة من خلايا CA1 العصبية ذات بصمات جزيئية فريدة قد تكون ضعيفة بشكل مختلف في حالات مثل الزهايمر والصرع، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد لفهم كيفية تدهور دوائر الذاكرة
.
بعيدًا عن علم الأعصاب والطب، يحمل هذا الاكتشاف دروسًا للذكاء الاصطناعي. تعاني أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية من مشكلة موثقة جيدًا تسمى "النسيان الكارثي" (catastrophic forgetting): عندما يتم تدريب شبكة عصبية على مهمة جديدة، فإنها غالبًا ما تكتب فوق الأوزان التي تعلمتها للمهام السابقة. في المقابل، يمكن للدماغ الثديي أن يتعلم باستمرار دون أن يفقد المعرفة القديمة.
تشير دراسة جامعة نيويورك لانغون إلى أن الدماغ يحقق ذلك من خلال الفصل المعماري لتدفقات المدخلات والمخرجات داخل دوائر مشتركة – وهو مبدأ تصميمي يمكن ترجمته إلى أنظمة ذكاء اصطناعي من الجيل التالي . بدلاً من إعادة تدريب شبكات كاملة على بيانات جديدة، يمكن أن تتضمن معماريات الذكاء الاصطناعي وحدات "لوحة تحويل" مماثلة توجه المعلومات الجديدة عبر قنوات مخصصة مع الحفاظ على التمثيلات الموجودة.
وصف الباحثون النتائج التي توصلوا إليها بأنها "مخطط بيولوجي" محتمل لتصميم ذكاء اصطناعي يُحدّث ذاته باستمرار، وهو هدف أسمى في المجال .
من المهم أن نلاحظ أن هذه الدراسة أجريت على فئران تتنقل في بيئة معملية محكومة. على الرغم من أن تنظيم دوائر الحُصين محفوظ عبر الثدييات، إلا أن الاستنتاجات المؤكدة حول الدماغ البشري أو سلوكيات الذاكرة الأكثر طبيعية ستتطلب المزيد من الأبحاث .
يخطط فريق جامعة نيويورك لانغون للتحقيق فيما إذا كانت قنوات تشبه لوحة التحويل موجودة في دوائر ذاكرة أخرى خارج مسار CA1 إلى القشرة. إن فهم ما إذا كانت هذه الآلية قابلة للتعميم يمكن أن يوسع الرؤى العلمية العصبية والتطبيقات لعلاج اضطرابات الذاكرة.
Studio Global AI
Use this topic as a starting point for a fresh source-backed answer, then compare citations before you share it.
اكتشف علماء في جامعة نيويورك أن أقلية من الخلايا العصبية في منطقة CA1 بالحصين تعمل كمركز مشترك يفصل الإشارات الواردة عن الصادرة، مما يسمح للدماغ بتكوين ذكريات جديدة دون محو الذكريات القديمة.
اكتشف علماء في جامعة نيويورك أن أقلية من الخلايا العصبية في منطقة CA1 بالحصين تعمل كمركز مشترك يفصل الإشارات الواردة عن الصادرة، مما يسمح للدماغ بتكوين ذكريات جديدة دون محو الذكريات القديمة. تثبيت الذكريات يحدث ليلاً عندما تعيد نفس خلايا CA1 العصبية تشغيل أنماط الاستيقاظ أثناء النوم، مما يعمل على ترسيخ الذكريات.