تتركز الغالبية العظمى من الحالات في الكونغو في المقاطعات الشرقية: إيتوري، وشمال كيفو، وجنوب كيفو، لا سيما في مناطق صحية مثل 'روامبارا' و'بونيا' . في أوغندا، تم الإبلاغ عن ثماني حالات من أصل تسع حالات معروفة جغرافياً في العاصمة كمبالا، وواحدة في مقاطعة واكيسو المجاورة
.
يتميز هذا التفشي بكونه أول تفشٍ مؤكد لفيروس إيبولا بونديبوغيو منذ عام 2012، والأول على الإطلاق الذي يتم تأكيده كتفشٍ عابر للحدود منذ بدايته . لقد كشف عن نقاط ضعف عميقة في أنظمة الترصد وتتبع المخالطين الإقليمية. أصدرت لجنة الإنقاذ الدولية (IRC) تحذيراً خطيراً في 1 يونيو، مشيرة إلى أن الفيروس ربما كان ينتشر دون أن يتم اكتشافه لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر قبل تأكيد الحالات الرسمية الأولى في منتصف مايو
.
والأمر الأكثر خطورة، أن لجنة الإنقاذ الدولية أفادت بأنه يتم حالياً تتبع حوالي 20% فقط من المخالطين، وهو رقم منخفض بشكل خطير ويعني أن السلطات الصحية تكافح لتحديد وعزل سلاسل انتقال جديدة . وقد عزز المدير العام لمنظمة الصحة العالمية هذا القلق في 3 يونيو، مشيراً إلى أنه تمت متابعة حوالي 45% فقط من المخالطين، وهو أقل بكثير من هدف 90% المطلوب للسيطرة على التفشي
.
ومما يزيد من تعقيد الموقف، تم تأكيد إصابة أحد المقيمين الكونغوليين الذين سافروا عبر الإمارات العربية المتحدة قبل وصولهم إلى أوغندا كواحدة من 15 حالة في أوغندا . تعمل منظمة الصحة العالمية مع سلطات الصحة العامة في كل من أوغندا والإمارات لتقييم خطر التعرض أثناء السفر وتسهيل تتبع المخالطين الدولي
. تؤكد هذه الحالة على احتمالية حدوث المزيد من الانتشار الجغرافي. في وقت سابق، تم تأكيد إصابة مواطن أمريكي أيضاً ونُقل لتلقي الرعاية
.
رداً على الأزمة المتصاعدة وإعلان الطوارئ الدولية، فرضت قائمة متزايدة من الدول قيوداً أو تحذيرات سفر، على الرغم من أن منظمة الصحة العالمية تنصح رسمياً بعدم اتخاذ مثل هذه الإجراءات، مشيرة إلى افتقارها للأدلة العلمية .
فيروس بونديبوغيو (BDBV) هو نوع مميز من جنس فيروسات الإيبولا، ويحمل معدل وفاة تقديري يتراوح بين 30% إلى 50% . على عكس فيروس إيبولا زائير الذي كان وراء وباء غرب أفريقيا الكبير في 2014-2016، لم تتم الموافقة على أي لقاحات أو علاجات مضادة للفيروسات محددة لسلالة بونديبوغيو
. هذا يترك العاملين الصحيين معتمدين على الرعاية السريرية الداعمة والتدخلات غير الدوائية مثل العزل والدفن الآمن — وهي أدوات لا تكون فعالة إلا عندما يتم تحديد الحالات والمخالطين بسرعة. في هذا التفشي، يهدد التعثر الشديد في تتبع المخالطين بتقويض استراتيجية الاحتواء بأكملها
. العمل جارٍ لاختبار لقاحات مرشحة واعدة، لكن في الوقت الحالي، تبقى مجموعة الأدوات الطبية محدودة بشكل خطير
.
قيّمت منظمة الصحة العالمية الخطر بأنه 'مرتفع جداً' بالنسبة لجمهورية الكونغو الديمقراطية و'مرتفع' بالنسبة لأوغندا، في حين تعتبر الدول المجاورة معرضة لخطر كبير لمزيد من الانتشار . مع تعقيد النزاع والجوع والنظام الصحي الهش للاستجابة على الأرض في شرق الكونغو، يتسابق مسؤولو الصحة العالميون لسد الفجوة بين الحجم الحقيقي المحتمل للتفشي والنطاق الحالي لجهود الاحتواء
.
Comments
0 comments