المضيق، الذي يمر عبره ما يقرب من 20% من إمدادات النفط العالمية، مغلق فعلياً منذ 28 فبراير . اضطرت دول الخليج (العراق، السعودية، الكويت، الإمارات، قطر، البحرين) مجتمعة إلى خفض إنتاجها من النفط الخام بمقدار 7.5 مليون برميل يومياً بسبب امتلاء مرافق التخزين
. تم تقليص أكثر من 11 مليون برميل يومياً من إنتاج النفط الخام والمكثفات في المنطقة، بالإضافة إلى تعذر الوصول لأكثر من 80 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال، أي ما يعادل حوالي 20% من الإمدادات العالمية
. انخفضت إمدادات النفط العالمية بمقدار 10.1 مليون برميل يومياً في مارس وحده، وهو أكبر انخفاض شهري في التاريخ
.
في الولايات المتحدة، تراجعت مخزونات النفط الخام بمقدار 2.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 22 مايو (وفقاً لبيانات معهد البترول الأمريكي)، بعد أن شهد الأسبوع السابق سحباً ضخماً بلغ 9.1 مليون برميل . وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بتراجع قدره 3.33 مليون برميل في نفس الأسبوع
. وحذر بنك "جيه بي مورجان" من أن مخزونات النفط التجارية في الدول المتقدمة قد تقترب من "مستويات ضغط تشغيلي" بحلول أوائل يونيو
.
تتوقع إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في تقريرها الشهري لشهر مايو تأخر إعادة فتح مضيق هرمز وفترة تعافٍ أطول للإنتاج المتوقف، مع استمرار الأسعار المرتفعة والسحب الكبير من المخزونات حتى منتصف عام 2026 على الأقل . وتشير تقديرات شركة "وود ماكنزي" الاستشارية إلى أن نقص إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال سيستمر حتى الربع الثالث من عام 2026
. يحذر محللون من "جيه بي مورجان" و"أرامكو السعودية" ووكالة الطاقة الدولية من أن مخزونات البنزين ووقود الطائرات العالمية قد تصل إلى "مستويات منخفضة للغاية" قبيل ذروة الطلب الصيفي، وأن الأسواق قد تنزلق إلى حالة من "الذعر الحقيقي" وعمليات شراء وتخزين بدافع الهلع إذا استمر إغلاق المضيق حتى أوائل يونيو
. وكان خام برنت قد قفز لفترة وجيزة إلى 138 دولاراً للبرميل في 7 أبريل، وهو أعلى مستوى في ثلاث سنوات، وبينما تراجعت الأسعار عن تلك الذروة، إلا أن العجز الأساسي في الإمدادات لا يزال حاداً
.
Comments
0 comments