والأهم من ذلك، أن الفارق بين منحنيات مجموعة العلاج ومجموعة التحكم لم يتضاءل طوال فترة الخمس سنوات الكاملة. أشار محللون إلى أن هذا الاستقرار يوحي بأن اللقاح نجح في إعادة برمجة الجهاز المناعي التكيفي ليقوم بمراقبة طويلة الأمد، بدلاً من أن يقدم دفعة مناعية مؤقتة .
ينتمي عقار 'إنتسميران أوتوجين' إلى فئة جديدة من الأدوية تُسمى علاجات المستضدات الجديدة الفردية القائمة على تقنية mRNA. على عكس اللقاحات التقليدية التي تستهدف عاملاً ممرضاً مشتركاً، يتم تصنيع كل جرعة لمريض واحد بعد تحليل ورمه الذي تم استئصاله جراحياً .
تستغل التركيبة مع دواء 'بيمبروليزوماب' مسارات مناعية متكاملة. يقدم اللقاح إشارة التحضير "التعليم"، مولّداً موجات جديدة من الخلايا التائية الخاصة بالسرطان، بينما يقوم 'بيمبروليزوماب' بحصار نقطة التفتيش PD-1 "لإطلاق مكابح" تلك الخلايا التائية، مما يسمح بهجوم مستدام وقوي على الخلايا السرطانية المتبقية .
بيانات الاستمرارية لخمس سنوات تقلل بشكل كبير من مخاطر هذه المنصة العلاجية، لكن العلاج لا يزال قيد البحث. لم تُمنح أي موافقات تنظيمية عليه بعد . مستقبل عقار 'إنتسميران أوتوجين' يعتمد الآن على نتائج العديد من تجارب المرحلة الثالثة الكبيرة.
بدأت تجربة سريرية عالمية عشوائية مزدوجة التعمية ومضبوطة بالعلاج الوهمي للمرحلة الثالثة لمقارنة 'إنتسميران أوتوجين' بالإضافة إلى 'بيمبروليزوماب' مقابل علاج وهمي مع 'بيمبروليزوماب' لدى مرضى خضعوا لاستئصال الميلانوما عالية الخطورة من المرحلة IIB إلى IV . بدأ التسجيل في منتصف عام 2023، حيث تم تسجيل أول المرضى في أستراليا. هذه هي الدراسة التمكينية للتسجيل التي تهدف إلى دعم طلبات الموافقة التنظيمية لاستخدام الدواء كعلاج مساعد للميلانوما
.
في أكتوبر 2024، بدأت ميرك وموديرنا تجربة INTerpath-009، وهي تجربة محورية للمرحلة الثالثة تقيّم نفس التركيبة ولكن في نوع مختلف تماماً من الأورام. تستهدف الدراسة 680 مريضاً مصابين بسرطان الرئة غير صغير الخلايا القابل للاستئصال في المراحل من الثاني إلى الثالث B (N2) والذين لم يحققوا استجابة مرضية كاملة بعد تلقيهم العلاج المساعد الجديد بـ'بيمبروليزوماب' بالإضافة إلى العلاج الكيميائي القائم على البلاتين . هذه التجربة، التي تعتمد البقاء على قيد الحياة خالياً من المرض كنقطة نهاية أولية، هي ثالث دراسة في المرحلة الثالثة ضمن برنامج INTerpath الأوسع، مما يؤكد طموح الشريكين لاختبار منصة mRNA الشخصية عبر العديد من حالات السرطان المبكرة عالية الخطورة
.
إلى جانب الميلانوما وسرطان الرئة، تستكشف تجارب إضافية هذا المزيج في سرطان الخلايا الكلوية، وسرطان الظهارة البولية، وسرطان الخلايا الحرشفية الجلدي، مما يجعل 'إنتسميران أوتوجين' العلاج القائم على المستضدات الجديدة الشخصية بتقنية mRNA الأكثر تقدماً من الناحية السريرية في علم الأورام .
Comments
0 comments