بينما ركز قانون الرقائق الأوروبي الأول لعام 2023 على تقديم إعانات لبناء مصانع أشباه الموصلات، يتبنى خليفته استراتيجية مختلفة تمامًا تعالج جذور المشكلة: نقص الطلب المحلي على الرقائق الأوروبية .
قانون تطوير الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي (CADA) هو الأداة الثانية الأكثر جرأة في الحزمة، وهو مصمم لمواجهة هيمنة عمالقة السحابة الأمريكيين (أمازون ويب سيرفيسز، مايكروسوفت أزور، وجوجل كلاود) على البنية التحتية الرقمية الأوروبية .
تأتي هذه الحزمة في ظل توترات تجارية وجيوسياسية متصاعدة مع واشنطن، وتقلبات سياسية حادة مع بكين. تصف التقارير الحزمة بأنها محاولة من الاتحاد الأوروبي "للانفصال عن التكنولوجيا الأمريكية" و"التخلص من الرقائق الصينية" . تُصرّ بروكسل على أن هذه الإجراءات دفاعية وضرورية لحماية مواطنيها من "أهواء الحكومات الأجنبية"
.
المسار التشريعي
من المهم أن نتذكر أن هذه "حزمة مقترحات" من المفوضية الأوروبية، وليست قانونًا نافذًا. لتتحول إلى تشريع، يجب أن تحصل على موافقة البرلمان الأوروبي ومجلس الاتحاد الأوروبي، وهو ما يتطلب إجماعًا أو أغلبية مؤهلة بين جميع الدول الأعضاء الـ 27 . من المتوقع أن تستغرق هذه العملية عدة أشهر أو سنوات، وقد تشهد تعديلات كبيرة. وتجدر الإشارة أيضًا إلى أن النصوص الرسمية الدقيقة لم تُنشر بعد، وأن مصطلح "المستويات الأربعة" في قانون CADA تناقلته وسائل الإعلام على نطاق واسع ولكن لم يتم تأكيد هيكله الدقيق بعد في وثائق رسمية
.
Comments
0 comments