لا تكتفي بينانس بالعملاء الأفراد، بل تقودها "كاثرين تشن"، رئيسة قسم VIP والمؤسسات، لاستقطاب مكاتب التداول المؤسسي وصناديق الثروة العائلية. وهي توسع تعاونها مع لاعبين تقليديين مثل "بلاك روك" و"فرانكلين تمبلتون"، وتوسع استخدام ضمانات صناديق سوق المال المرمّزة (MMF) داخل المنصة .
في أوائل 2026، أطلقت بينانس عقود "TradFi" الدائمة، وهي عقود مستقبلية بلا تاريخ انتهاء على أصول تقليدية مثل السلع والأسهم والمؤشرات. يمكن للمتداولين الوصول إلى هذه الأصول على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، مع تسوية فورية وبرافعة مالية من نفس منصة العملات الرقمية . تستحوذ بينانس على حوالي 41% من سوق العقود الدائمة، مما يمنحها عمق سيولة لجذب تدفقات التمويل التقليدي
.
بينانس تستكشف بنشاط ترميم أصول ما قبل الاكتتاب العام، مما يسمح للمستخدمين بالاستثمار في شركات مثل "سبيس إكس" و"أنثروبيك" عبر أدوات مالية مرمّزة. لكنها تواجه عقبات تنظيمية معقدة، بما في ذلك قيود لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة (CFIUS) على الاستثمارات الأجنبية في القطاعات الحساسة مثل الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات . كما تدرس إعادة إطلاق خدمات "رموز الأسهم" التي أوقفتها في 2021 بسبب ضغوط تنظيمية
.
بعد التسويات التاريخية في 2023 مع وزارة العدل الأمريكية ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) ولجنة تداول العقود الآجلة للسلع (CFTC)، حيث دفعت بينانس 4.3 مليار دولار إجمالاً، منها 968 مليون دولار لـ OFAC وحدها ، أصبح الامتثال أولوية قصوى.
الرئيس التنفيذي "ريتشارد تنغ" أكد أن الإنفاق السنوي على الامتثال تجاوز الآن 200 مليون دولار. وكانت الشركة في 2025 بصدد توظيف 1000 شخص، غالبيتهم في أدوار الامتثال . كما أصبحت بينانس أول منصة عالمية تحصل على ترخيص كامل بموجب الإطار التنظيمي لسوق أبوظبي العالمي (ADGM)
، وتعهدت في خطاب نهاية 2025 بـ "مواصلة زيادة الاستثمار في الأمن والامتثال والتعليم"
.
خطة بينانس للنمو 10 أضعاف تعتمد على أن تصبح التطبيق المالي الوحيد الذي يحتاجه المستخدم يومياً، وليس مجرد منصة تداول. أما جسرها مع التمويل التقليدي، فيُبنى عبر منتجات مبتكرة كعقود الأصول التقليدية الدائمة، والشراكات مع عمالقة إدارة الأصول، وترميم أسواق ما قبل الاكتتاب، وإعادة بناء الثقة عبر استثمارات هائلة في الامتثال التنظيمي.
Comments
0 comments