الحزمة التشريعية تتكون من شقين رئيسيين لتحقيق هذا الهدف: 'التوجيه الرئيسي' الذي يُعدل ثلاثة توجيهات لتنسيق القواعد الوطنية حول شركات الاستثمار وإساءة استخدام الأسواق ونشرات الإصدار ، و'اللائحة الرئيسية' التي تُعدل 14 لائحة لنقل السلطات الإشرافية رسمياً إلى هيئة ESMA
. وقد دعا المجلس الأوروبي المفوضية إلى ضمان 'ممارسات إشرافية متقاربة' بين الدول الأعضاء وإكمال تقييم الشروط اللازمة لهيئة ESMA للإشراف بفعالية على أكثر الجهات الفاعلة
.
على الجبهة الخارجية، تتسارع وتيرة الإجراءات التجارية الدفاعية التي تستهدف، بشكل شبه حصري، تدفق البضائع الصينية منخفضة التكلفة إلى السوق الأوروبية.
في عام 2026 وحده، فرض الاتحاد الأوروبي رسوماً باهظة على عدة منتجات صينية:
لكن الإجراء الأكثر رمزية وقوة هو الخطة الجديدة لحماية قطاع الصلب الأوروبي. في مايو 2026، توصل البرلمان والمجلس الأوروبي إلى اتفاق سياسي لاستبدال إجراءات الحماية الحالية التي تنتهي في 30 يونيو 2026 . الإجراءات الجديدة تمثل تشديداً غير مسبوق:
تتجاوز طموحات المسؤولين الأوروبيين مجرد فرض رسوم على منتجات بعينها. كشف مفوض التجارة والصناعة الأوروبي، ستيفان سيجورنيه، أن الاتحاد الأوروبي سيتوسع في استخدام حصص الاستيراد والرسوم الجمركية ضد الصين لحماية قطاعات صناعية بأكملها، مثل الكيماويات والمعادن والتكنولوجيا النظيفة، مما يمثل تحولاً نحو استخدام 'بنود الحماية' بشكل عام على مستوى القطاعات وليس فقط على منتجات أو مواد خام محددة .
والأخطر من ذلك، كشفت تقارير صحفية أن المفوضية الأوروبية تعمل على صياغة إجراءات تجارية جديدة صارمة، تُعرف بأداة 'الطاقة الفائضة'، والتي ستجبر الشركات الأوروبية على تنويع سلاسل التوريد الخاصة بها بعيداً عن الاعتماد المفرط على دولة واحدة، في إشارة واضحة إلى الصين. الخطة المبدئية تتضمن وضع عتبات تنظيمية تمنع الشركات من شراء أكثر من 30% إلى 40% من مكوناتها الحيوية من مورد واحد .
في 4 مارس 2026، قدمت المفوضية الأوروبية مقترح 'قانون التسريع الصناعي' (COM(2026) 100)، وهو تشريع طموح يهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية الصناعية للاتحاد الأوروبي وصموده في مواجهة الضغوط العالمية .
لا يزال قانون التسريع الصناعي في بداية مساره التشريعي، حيث تم اعتماده من قبل المفوضية وينتظر آراء اللجنة الاقتصادية والاجتماعية الأوروبية، ثم اعتماده من البرلمان والمجلس الأوروبيين ليصبح قانوناً نافذاً .
Comments
0 comments