سارعت وزارة الصحة الإيطالية إلى إجراء الفحوصات المخبرية اللازمة، وجاءت النتيجة لتؤكد سلبية الإصابة بفيروس الإيبولا لدى كليهما . وأوضحت تقارير لاحقة أن الأعراض التي عانى منها العاملان كانت ناجمة عن عدوى بكتيريا الشيغيلا (Shigella)، وهي عدوى معوية شائعة
.
وفي بيان رسمي، شددت الوزارة على أن خطر انتقال الإيبولا إلى إيطاليا "لا يزال منخفضاً جداً"، مؤكدةً عدم تسجيل أي حالة إصابة مؤكدة بالإيبولا على الأراضي الإيطالية نتيجة لهذا الحادث .
وكانت إيطاليا قد سجلت حالة إيبولا واحدة سابقاً خلال وباء غرب أفريقيا عام 2015، تعود لعامل رعاية صحية عاد من سيراليون، وتم احتواؤها بنجاح دون تسجيل إصابات إضافية .
بينما انتهت حالة الاشتباه في إيطاليا بسرعة، لا يزال التفشي الحقيقي للإيبولا يمثل تحدياً صحياً كبيراً في أفريقيا، حيث يتسع نطاقه عبر الحدود بين جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا.
بحسب أحدث البيانات الصادرة عن وزارتَي الصحة في البلدين حتى 24 مايو/أيار 2026، فإن حصيلة التفشي هي كما يلي :
جمهورية الكونغو الديمقراطية:
أوغندا:
ملاحظة مهمة: شهدت أوغندا في بداية عام 2025 تفشياً منفصلاً سببه فيروس السودان (أُعلن في 30 يناير وانتهى في 26 أبريل 2025) وأسفر عن 14 حالة
. الأرقام الحالية تعكس التفشي العابر للحدود الجاري حالياً.
تم تأكيد هذا التفشي لأول مرة في 15 مايو 2026، وكانت التقديرات الأولية تشير إلى 246 حالة. ومع تكثيف جهود الترصد الوبائي، اتضح أن حجم التفشي أكبر من ذلك بكثير .
ما يجعل هذا التفشي مقلقاً بشكل خاص هو السلالة الفيروسية المسببة له. أكدت الفحوصات المخبرية أن التفشي الحالي ناجم عن فيروس "بونديبوغيو" (Bundibugyo virus)، والذي يُعرف علمياً باسم Orthoebolavirus bundibugyoense .
سُمي هذا الفيروس بهذا الاسم نسبةً إلى مقاطعة بونديبوغيو في غرب أوغندا حيث تم اكتشافه لأول مرة عام 2007، وهو من السلالات النادرة لفيروس الإيبولا ويختلف تماماً عن سلالة "زائير" الأكثر شيوعاً .
والتحدي الأكبر الذي يواجه فرق الاستجابة هو:
في غياب اللقاح والعلاجات النوعية، تعتمد جهود المكافحة على توفير الرعاية الداعمة للمرضى، وإجراءات مكافحة العدوى والتعقيم، وتتبع المخالطين وعزلهم، وهو ما يُشكل ضغطاً هائلاً على النظم الصحية في كلا البلدين .