استمرت الغارات الجوية والقصف طوال فترة وقف إطلاق النار، وغالباً ما استهدفت مناطق سكنية. وتشمل الحوادث الأخيرة:
ولاحظ مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن العديد من هذه الحوادث يقع في مناطق سكنية، مما يعرض حياة المدنيين للخطر المباشر . وتقدر منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 43,000 شخص في غزة أصيبوا بإصابات غيرت مجرى حياتهم
.
تتوقف المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار على موافقة حماس على نزع سلاحها بشكل يمكن التحقق منه وتخليها عن السيطرة على غزة. وهذا لم يحدث. ففي تقريره الأول لمجلس الأمن الدولي في 20 مايو 2026، وصف "مجلس السلام" الذي تقوده الولايات المتحدة حماس بأنها "العقبة الرئيسية" أمام التقدم، مشيراً إلى رفضها قبول تفكيك ترسانتها بشكل موثّق .
وقد صرح نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي للمجلس، بأن نزع السلاح "غير قابل للتفاوض" . لكن المحادثات انحدرت إلى خلافات تقنية حول برامج شراء الأسلحة والأسلحة الصغيرة المخصصة لإنفاذ القانون
. وتصر حماس على أنها لن تناقش نزع السلاح إلا بعد أن تنفذ إسرائيل المرحلة الأولى بالكامل - أي انسحاب عسكري كامل من غزة - ووصفت هذا المطلب بأنه ذريعة لاستمرار الحرب
.
ولهذا الطريق المسدود عواقب تتجاوز طاولة المفاوضات. فقد كشفت وثيقة حصلت عليها صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن مجلس السلام لا يعتزم إلزام إسرائيل بشروط وقف إطلاق النار إذا لم تقبل حماس إطار نزع السلاح، مما يمنح إسرائيل عملياً ضوءاً أخضر لمواصلة العمليات العسكرية . وتفيد تقارير إعلامية إسرائيلية بأن المجلس الوزاري الأمني ناقش خطط طوارئ لاستئناف حرب شاملة إذا انهارت المحادثات بالكامل
.
بينما تتعثر المحادثات الدبلوماسية، يزداد الوضع الإنساني على الأرض تدهوراً. تفيد الأمم المتحدة بأن ما يقرب من مليون شخص في جميع أنحاء غزة لا يزالون بحاجة ماسة إلى مساعدات إيواء، ومعظم السكان لا يزالون نازحين .
تواجه جهود الإغاثة عقبات لا هوادة فيها:
أدى إغلاق المعابر إلى ارتفاع الأسعار وتعميق اعتماد السكان على المساعدات الإنسانية . وفي الضفة الغربية، تتكشف أزمة موازية: فقد نزح ما يقرب من 1,700 فلسطيني بسبب هجمات المستوطنين والقيود على الوصول في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 وحده - وهو رقم يتجاوز بالفعل إجمالي عام 2025 بأكمله
.
تحذر الأمم المتحدة من أنه بدون حدوث اختراق في الخطة الانتقالية، فإن غزة تخاطر بالبقاء في حالة من "اللايقين الدائم" . وكما قال ملادينوف: "بعد سبعة أشهر من وقف إطلاق النار، لا يزال باب مستقبل غزة مغلقاً"
.
Comments
0 comments