هذا التأخير في اكتشاف الحالات ليس غير معتاد في المناطق النائية، حيث قد تُفسَّر الوفيات المبكرة على أنها أمراض أخرى قبل أن تُجرى الفحوص المتخصصة.
إيبولا ينتقل عبر التلامس المباشر مع الدم أو سوائل الجسم لشخص مصاب أو مع الأسطح الملوثة بها. وتكون الجثامين شديدة العدوى لأن الحمل الفيروسي يكون مرتفعًا جدًا قرب وقت الوفاة، ما يجعل عمليات تجهيز الجثمان أو نقله أو دفنه محفوفة بالمخاطر إذا لم تُستخدم معدات حماية صارمة.
لهذا السبب تُعد فرق الدفن والمتطوعون الصحيون من أكثر الفئات عرضة للإصابة خلال تفشيات إيبولا.
تشير بيانات منظمة الصحة العالمية حتى 22 مايو إلى:
لكن تحديثًا إعلاميًا لاحقًا نقل عن السلطات الصحية في الكونغو أن إجمالي الوفيات قد ارتفع إلى 204 مع استمرار التحقيق في مئات الحالات المشتبه بها.
وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن الأرقام المؤكدة غالبًا ما تكون أقل من الحجم الحقيقي للتفشي في مراحله المبكرة، لأن تشخيص الحالات والتحقق منها يستغرق وقتًا.
في 17 مايو 2026 أعلنت منظمة الصحة العالمية أن التفشي في الكونغو وأوغندا يشكل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا بموجب اللوائح الصحية الدولية.
ووصفت المنظمة مستوى الخطر داخل الكونغو بأنه "مرتفع جدًا"، بينما يظل الخطر العالمي منخفضًا.
وتعمل منظمة الصحة العالمية وشركاؤها على تعزيز الاستجابة في مقاطعة إيتوري عبر:
قالت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكية (CDC) إن التفشي الحالي سببه فيروس بونديبوغيو، مؤكدة أن خطر انتقاله إلى الولايات المتحدة منخفض في الوقت الحالي.
لكن السلطات الأمريكية اتخذت إجراءات احترازية، منها:
كما حذرت CDC الأطباء ومسؤولي الصحة العامة من ضرورة التعرف سريعًا على الحالات المشتبه بها وعزلها وفحصها، خصوصًا لدى المسافرين القادمين من المناطق المتأثرة.
وتشير البيانات الحالية أيضًا إلى أنه لا توجد حتى الآن أي حالات مرتبطة بهذا التفشي في الولايات المتحدة.
تشير الأدلة الوبائية إلى أن الفيروس ربما كان ينتشر في المجتمعات المحلية قبل أسابيع من اكتشافه رسميًا. وهذا يفسر العدد الكبير من الحالات والوفيات المشتبه بها مقارنة بالحالات المؤكدة، ويؤكد أهمية الكشف المبكر وتتبع المخالطين للحد من انتشار المرض.