هذا يعني أن المشكلة الأساسية ليست في بناء نموذج ذكي، بل في توفير بيانات موثوقة يمكن الاعتماد عليها.
في الواقع، يشير التقرير أيضاً إلى أن محللي البيانات يقضون قرابة أربع ساعات أسبوعياً في مراجعة وتصحيح نتائج الذكاء الاصطناعي قبل استخدامها في قرارات الأعمال، وذلك للتأكد من صحتها.
في كثير من المؤسسات الكبيرة، تكون البيانات موزعة عبر أنظمة متعددة، وغالباً بدون تنظيم موحد. هذا يؤدي إلى مجموعة من المشكلات المتكررة، مثل:
حتى لو كانت نماذج الذكاء الاصطناعي قوية، فإن هذه المشكلات تجعل الشركات مترددة في الاعتماد على نتائجها.
لذلك تشير الأبحاث إلى أن البيانات عالية الجودة والمتاحة بشكل منظم وتحت حوكمة واضحة هي العامل الأهم لنجاح الذكاء الاصطناعي في المؤسسات، حيث يرى نحو 49٪ من القادة أن هذا هو الشرط الأساسي لتحقيق القيمة الكاملة من AI.
إحدى النتائج اللافتة في تقرير Alteryx أن 65٪ من محللي البيانات يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي يعمل بشكل أفضل عندما تتم إدارة منطق التحليل على مستوى فرق الأعمال وليس داخل أقسام تقنية المعلومات فقط.
الفكرة هنا ليست تقليل دور أقسام IT، بل إعادة توزيع المسؤوليات بطريقة أكثر كفاءة.
النموذج الذي يراه كثير من المؤسسات أكثر فعالية هو:
السبب بسيط: فرق الأعمال هي التي تفهم السياق الحقيقي للبيانات وكيف تُستخدم في القرارات اليومية، بينما تضمن أقسام IT أن المنصة آمنة وقابلة للتوسع وتخضع للحوكمة.
هذا النهج يقلل الاختناقات التشغيلية ويجعل نشر حلول الذكاء الاصطناعي أسرع وأكثر ارتباطاً بالواقع العملي.
ما تكشفه نتائج التقرير هو نمط واضح في رحلة تبني الذكاء الاصطناعي داخل الشركات: كثير من المؤسسات تحاول تسريع تبني AI قبل أن تكون بياناتها جاهزة لذلك.
لكن الأنظمة الذكية تحتاج إلى عدة أساسيات قبل أن تصبح موثوقة، منها:
عندما تغيب هذه الأسس، تصبح نتائج الذكاء الاصطناعي محل شك، ويتوقف استخدامه عند مرحلة التجارب فقط.
تشير نتائج Alteryx إلى أن المؤسسات التي تنجح في تشغيل الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع تعتمد عادةً على ثلاثة عناصر رئيسية:
عندما تتكامل هذه العناصر، يصبح الذكاء الاصطناعي أداة تشغيلية حقيقية داخل العمليات اليومية للشركات، وليس مجرد مشروع تجريبي.
وفي النهاية، يبدو أن الدرس الذي تتعلمه كثير من المؤسسات هو نفسه: أصعب جزء في الذكاء الاصطناعي ليس بناء النموذج، بل إعداد البيانات التي يعتمد عليها.
Comments
0 comments