الكوكب من النوع المقيد مدّيًا، أي أنه يواجه نجمه دائمًا بالجانب نفسه مثلما يواجه القمر الأرض. لذلك تختلف الظروف بشدة بين الجانبين. عند مقارنة القياسات، وجد الباحثون أن جانب الصباح أكثر برودة ومغطى بالسحب، بينما جانب المساء أكثر حرارة وصفاءً.
السحب على هذا الكوكب ليست مثل سحب الأرض. فهي لا تتكون من بخار الماء، بل من جسيمات سيليكات المغنيسيوم — وهي مادة صخرية يمكن تشبيهها بحبيبات رمل مجهرية.
وتشير الملاحظات إلى دورة جوية متكررة تقريبًا بهذا الشكل:
هذا الصفاء المسائي سمح للعلماء برصد إشارات جزيئية أوضح — مثل بخار الماء — لأن السحب لم تعد تحجب الطبقات العميقة من الغلاف الجوي.
قد يبدو وجود السحب على كوكب تتجاوز حرارته 1000 درجة مئوية أمرًا غير منطقي. لكن كواكب «المشتري الحار» تدور قريبًا جدًا من نجومها، ما يخلق فروقًا هائلة في الحرارة بين مناطقها المختلفة.
تشير النماذج العلمية إلى عدة عوامل تساعد على تشكل السحب:
هذه العملية المستمرة — تكاثف ثم انتقال ثم تبخر — تخلق دورة سحابية متكررة بين الليل والنهار.
في كثير من الدراسات السابقة كان العلماء يفترضون أن حافة الغلاف الجوي للكوكب (التي تسمى المنطقة الفاصلة بين الليل والنهار) متشابهة في كل مكان. لكن هذا الافتراض لا يصح دائمًا في الكواكب المقيدة مدّيًا.
عندما فصل الباحثون بين نصفي هذه المنطقة، تمكنوا من تقليل تأثير السحب على القياسات والحصول على صورة أوضح لتركيب الغلاف الجوي. الجانب الأكثر صفاءً عند المساء كشف تفاصيل كيميائية أدق لم تكن تظهر عند دمج البيانات مع الجانب الملبد بالغيوم.
لا يعتقد العلماء أن WASP‑94A b حالة فريدة. فربما تكون أنماط "صباح غائم ومساء صافٍ" شائعة في كثير من الكواكب الغازية الساخنة.
ملاحظات أخرى لتلسكوب جيمس ويب كشفت بالفعل اختلافات بين جانبي الصباح والمساء على كوكب WASP‑39 b، بينما أظهرت دراسات WASP‑17 b وجود سحب معدنية تحتوي على جسيمات تشبه الكوارتز (السيليكا).
تشير هذه النتائج مجتمعة إلى أن السحب المعدنية وأنظمة الطقس الديناميكية قد تكون سمة شائعة في الأغلفة الجوية القاسية للكواكب العملاقة الساخنة — حتى في عوالم تبلغ حرارتها درجات قادرة على إذابة الصخور.
Comments
0 comments