تعد DRAM من أهم مكونات البنية التحتية الرقمية الحديثة، إذ تعتمد عليها تطبيقات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والهواتف الذكية.
تقليديًا، يهيمن على هذا السوق ثلاث شركات عالمية كبرى:
في المقابل، تُعد CXMT الشركة الصينية الوحيدة القادرة حاليًا على إنتاج رقائق DRAM بكميات تجارية كبيرة، ما يجعلها حجر الزاوية في جهود الصين لبناء سلسلة توريد محلية لأشباه الموصلات.
على عكس العديد من شركات التكنولوجيا، لا تمتلك CXMT مساهمًا مسيطرًا واحدًا أو مالكًا نهائيًا واحدًا وفق وثائق الاكتتاب.
بدلًا من ذلك، تتوزع الملكية بين صناديق استثمار حكومية وإقليمية ومستثمرين من قطاع التكنولوجيا. ومن أبرز المساهمين:
كما يضم هيكل المستثمرين شركات تكنولوجيا ومؤسسات مالية كبيرة مثل Alibaba وTencent وذراع الاستثمار الصناعي لشركة Xiaomi إلى جانب صناديق استثمار صينية أخرى.
هذا النموذج يعكس نمطًا شائعًا في قطاع أشباه الموصلات الصيني، حيث يتم تمويل المشاريع الاستراتيجية عبر مزيج من رأس المال الحكومي والصناديق الوطنية والمستثمرين الصناعيين.
قبل فترة قصيرة كانت الشركة تسجل خسائر كبيرة، لكن الوضع تغير سريعًا مع صعود أسعار رقائق الذاكرة عالميًا.
نتائج الربع الأول من 2026 أظهرت:
ويرجع هذا التحسن بشكل أساسي إلى نقص عالمي في رقائق DRAM بسبب الطلب المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
إذا نجحت الصفقة بالحجم المتوقع، فستكون من أكبر الاكتتابات التكنولوجية في الصين خلال السنوات الأخيرة.
وتخطط الشركة لاستخدام الأموال من أجل:
لا يتعلق الأمر بالأرباح فقط. فصعود CXMT يُعد اختبارًا مهمًا لاستراتيجية الصين الصناعية في مجال أشباه الموصلات.
تستورد الصين تاريخيًا جزءًا كبيرًا من رقائق الذاكرة التي تحتاجها صناعاتها الإلكترونية. لذلك تعمل الحكومة منذ سنوات على بناء قدرات محلية في القطاعات الأكثر حساسية تقنيًا مثل DRAM وNAND.
توضح تجربة الشركة عدة اتجاهات رئيسية في صناعة الرقائق الصينية:
1. تصنيع الذاكرة محليًا أصبح ممكنًا.
لم يكن للصين وجود كبير في سوق DRAM سابقًا، أما اليوم فتمتلك CXMT مصانع إنتاج واسعة وتتعامل مع شركات تقنية صينية كبرى.
2. رأس المال المدعوم حكوميًا يلعب دورًا محوريًا.
تشمل قاعدة المستثمرين صناديق حكومية إقليمية وصندوق الرقائق الوطني ومستثمرين صناعيين.
3. طفرة الذكاء الاصطناعي تعطي الشركات الجديدة فرصة للنمو.
ارتفاع الطلب على الحوسبة المتقدمة ومراكز البيانات أدى إلى زيادة الحاجة للذاكرة عالية الأداء.
رغم النمو السريع، ما زالت CXMT تعمل في سوق شديد التنافسية تقوده شركات تمتلك خبرة تمتد لعقود.
فشركات Samsung وSK hynix وMicron ما زالت تهيمن على معظم إنتاج DRAM عالميًا وتتصدر تطوير التقنيات المتقدمة.
لذلك يمثل صعود CXMT تقدمًا مهمًا للصين نحو الاكتفاء الذاتي في أشباه الموصلات، لكنه لا يعني أن الفجوة التكنولوجية مع الشركات العالمية قد أغلقت بالكامل بعد.
ومع استمرار دورة صعود سوق الذاكرة ونجاح الاكتتاب المرتقب، قد تتحول CXMT إلى واحدة من أهم القصص التي تحدد مستقبل المنافسة العالمية في صناعة الرقائق.
Comments
0 comments