باحثون في جامعة National Yang Ming Chiao Tung طوروا مادة سيليكون مرنة وغير سامة مستوحاة من ظاهرة «الدموع الزرقاء» في جزر ماتسو، تضيء باللون الأزرق عند الضغط أو الشد. المادة تنتمي لفئة المواد المتوهجة المستجيبة ميكانيكيًا؛ إذ يؤدي التشوه الميكانيكي إلى تغيير البنية البصرية داخلها وإطلاق الضوء.

Create a landscape editorial hero image for this Studio Global article: How did researchers at National Yang Ming Chiao Tung University develop a new non‑toxic glowing material inspired by the “Blue Tears” phenom. Article summary: NYCU’s “Blue Tears”-inspired material appears to be a soft, non-toxic silicone-based luminescent material that emits blue fluorescence when mechanically deformed, such as by stretching or compression, echoing the blue li. Topic tags: general, government, academic, general web, education. Reference image context from search candidates: Reference image 1: visual subject "Matsu’s “Blue Tears” Inspire NYCU Breakthrough in Next-Generation Luminescent Materials. The silicone material was found to emit blue fluorescence under compression or stretching," source context "Latest News-Matsu’s “Blue Tears” Inspire NYCU Breakthrough in Next-Generation Luminescent Materials-
تُعد الظواهر الطبيعية مصدر إلهام متكرر للابتكار العلمي. ومن أحدث الأمثلة على ذلك ما توصل إليه باحثون في جامعة National Yang Ming Chiao Tung (NYCU) في تايوان، حيث طوروا مادة مرنة متوهجة مستوحاة من ظاهرة بحرية شهيرة تُعرف باسم «الدموع الزرقاء» التي تظهر قرب جزر ماتسو.
المادة الجديدة عبارة عن سيليكون مرن غير سام وخالٍ من المعادن الثقيلة، وتتميز بقدرتها على إصدار ضوء أزرق عندما يتم شدها أو ضغطها—في محاكاة مثيرة للطريقة التي تتوهج بها أمواج البحر في الظاهرة الطبيعية. ويمكن أن تفتح هذه التقنية الباب أمام تطبيقات مستقبلية في الشاشات المرنة، وأجهزة الاستشعار الطبية، والأجهزة القابلة للارتداء.
كل ربيع تقريبًا، تتحول مياه البحر حول جزر ماتسو الواقعة قبالة سواحل تايوان إلى عرض ضوئي مذهل ليلاً. ويحدث هذا عندما تقوم كائنات بحرية مجهرية بإطلاق ضوء أزرق عند اضطراب المياه بفعل الأمواج أو حركة القوارب.
هذا التوهج البيولوجي ألهم فريق البحث في NYCU لمحاولة تطوير مادة صناعية تُظهر استجابة مشابهة: إطلاق الضوء عند تعرضها لتحفيز ميكانيكي مثل الشد أو الضغط.
بدلاً من تقليد الكائنات الحية نفسها، ركز الباحثون على تصميم مادة مرنة تتغير خصائصها البصرية عندما تتشوه ميكانيكيًا، وهو اتجاه متزايد في أبحاث المواد الضوئية المتقدمة.
صنع الباحثون مادة تعتمد على مصفوفة من السيليكون المرن مدمجة مع مكونات باعثة للضوء. وخلال التجارب، لاحظ الفريق أن المادة تُصدر فلورة زرقاء قوية عندما يتم ضغطها أو تمديدها.
يندرج هذا السلوك ضمن فئة تُعرف باسم المواد المتوهجة المستجيبة ميكانيكيًا، حيث يؤدي الضغط أو الشد إلى تغيير ترتيب الجزيئات أو التفاعلات الإلكترونية داخل المادة، ما يؤثر في طريقة انبعاث الضوء.
في هذه المادة تحديدًا:
وتشير التقارير إلى أن الاكتشاف بدأ عندما لاحظ طالب دراسات عليا التوهج أثناء اختبار ميكانيكي للمادة، وهو ما ذكّر الفريق مباشرةً بمشهد الأمواج الزرقاء المتوهجة في ماتسو.
الميزة الأكثر إثارة في هذه المادة أنها لا تُصدر الضوء فقط، بل يمكنها أيضًا توليد الضوء المستقطب دائريًا.
في هذا النوع من الضوء، يدور المجال الكهربائي في مسار حلزوني أثناء انتقاله، بدلًا من الاهتزاز في اتجاه واحد فقط. هذه الخاصية تسمح بترميز المعلومات في اتجاه الاستقطاب (يمين أو يسار) وليس فقط في اللون أو الشدة الضوئية.
وتُعد هذه الخاصية أساسية في العديد من تقنيات الفوتونيات الحديثة، خاصة تلك المتعلقة بالشاشات المتقدمة وأنظمة العرض ثلاثي الأبعاد. ويمكن للتشوه الميكانيكي في المواد المرنة أن يغيّر ترتيبها البصري الداخلي أو بنيتها اللولبية، ما يؤدي إلى ضبط خصائص الاستقطاب الضوئي.
بسبب مرونتها وأمانها الكيميائي، يرى الباحثون أن هذه المادة قد تكون مفيدة في عدة مجالات تقنية.
يمكن دمج المواد المتوهجة القابلة للتمدد في الشاشات المرنة أو القابلة للارتداء. كما أن القدرة على إنتاج ضوء مستقطب قد تساعد على تحسين كفاءة العرض والتباين في الأجهزة الإلكترونية المرنة.
بما أن المادة خالية من المعادن الثقيلة السامة، فقد تكون مناسبة للاستخدام في أجهزة الاستشعار الطبية أو تقنيات التصوير الحيوي، خاصة في الأجهزة القابلة للارتداء التي تراقب المؤشرات الصحية.
يُستخدم الضوء المستقطب دائريًا في كثير من أنظمة العرض ثلاثي الأبعاد الحديثة. إذ يمكن ترميز صورتين مختلفتين—إحداهما للعين اليمنى والأخرى لليسار—باستخدام استقطابين مختلفين، ما يخلق الإحساس بالعمق ثلاثي الأبعاد.
ومع توفر مواد مرنة تولد هذا النوع من الضوء، قد يصبح من الممكن تطوير لوحات عرض ثلاثية الأبعاد قابلة للتمدد أو للارتداء.
لا يأتي هذا الابتكار بمعزل عن بقية أبحاث الجامعة. فجامعة NYCU تستثمر بقوة في المواد الحيوية المستوحاة من الطبيعة، والفوتونيات، والهندسة الطبية الحيوية.
ومن المشاريع الأخرى في الجامعة:
القاسم المشترك بين هذه المشاريع هو دمج علوم المواد والإلهام البيولوجي والهندسة البصرية لإنتاج تقنيات جديدة في الطب والإلكترونيات والأنظمة الضوئية.
يُظهر هذا البحث كيف يمكن لمشهد طبيعي بسيط—مثل توهج البحر ليلاً—أن يقود إلى أفكار علمية مبتكرة. فقد تمكن الباحثون من تحويل الإلهام البصري لظاهرة «الدموع الزرقاء» إلى مادة صناعية مرنة تُصدر الضوء عند الحركة.
ومع مزيد من التطوير، قد تصبح هذه المواد أساسًا لتقنيات مستقبلية مثل الشاشات القابلة للتمدد، والأجهزة الذكية القابلة للارتداء، وأنظمة التصوير البصري المتقدمة—كل ذلك مستوحى من وهجٍ أزرقٍ في مياه البحر.
Studio Global AI
Use this topic as a starting point for a fresh source-backed answer, then compare citations before you share it.
باحثون في جامعة National Yang Ming Chiao Tung طوروا مادة سيليكون مرنة وغير سامة مستوحاة من ظاهرة «الدموع الزرقاء» في جزر ماتسو، تضيء باللون الأزرق عند الضغط أو الشد.
باحثون في جامعة National Yang Ming Chiao Tung طوروا مادة سيليكون مرنة وغير سامة مستوحاة من ظاهرة «الدموع الزرقاء» في جزر ماتسو، تضيء باللون الأزرق عند الضغط أو الشد. المادة تنتمي لفئة المواد المتوهجة المستجيبة ميكانيكيًا؛ إذ يؤدي التشوه الميكانيكي إلى تغيير البنية البصرية داخلها وإطلاق الضوء.
يمكن للمادة أيضًا إصدار ضوء مستقطب دائريًا، وهو نوع مهم من الضوء يُستخدم في تقنيات العرض ثلاثي الأبعاد والتطبيقات الفوتونية المتقدمة.