أبرز محرك للنمو كان قطاع أنظمة الدفاع (Defence Systems)، حيث ارتفعت إيراداته بنسبة 26.5% على أساس سنوي، مدفوعة بالطلب القوي على المدفعية والإلكترونيات الدفاعية والمعدات العسكرية المرتبطة بها.
كما حافظت الشركة على مستويات ربحية قوية:
وارتفع التدفق النقدي التشغيلي قبل الضرائب مقارنة بالعام الماضي، إلا أن الشركة أوضحت أن جزءاً من هذا التغير يعود إلى استثمارات متعمدة في رأس المال العامل لدعم زيادة الإنتاج.
على الرغم من التقلبات في السوق، أكدت CSG توقعاتها لإيرادات عام 2026 بين 7.4 و7.6 مليار يورو.
هذه التوقعات تأتي بعد عام قوي للغاية في 2025، حين سجلت الشركة إيرادات بلغت 6.7 مليار يورو بزيادة 71.7% على أساس سنوي، مدفوعة بارتفاع الطلب الدفاعي ودمج شركات استحوذت عليها مثل The Kinetic Group.
كما تتوقع الإدارة بقاء هوامش الربحية التشغيلية مستقرة تقريباً ضمن نطاق منتصف العشرينيات المئوية، وهو المستوى الذي تستهدفه الشركة على المدى المتوسط.
طرحت CSG أسهمها في بورصة يورونكست أمستردام في بداية 2026، في واحد من أكبر الاكتتابات العامة لشركات الدفاع في أوروبا. وبلغت قيمة الطرح نحو 3.8 مليار يورو.
تم تسعير السهم عند 25 يورو، ما منح الشركة قيمة سوقية تقارب 25 مليار يورو عند الإدراج.
لكن أداء السهم بعد الإدراج كان متقلباً، إذ تشير تقارير السوق إلى أن السهم:
ويربط محللون هذا التراجع بعدة عوامل، منها:
التقارير الإعلامية تشير إلى هذه الاتهامات، لكن التقييم المستقل لمحتواها غير ممكن اعتماداً على المعلومات المتاحة حالياً.
رغم الضغوط السوقية، ما زالت البيئة التشغيلية للشركة قوية، مدفوعة بعدة عوامل رئيسية.
تشهد الميزانيات العسكرية الأوروبية ارتفاعاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، ما يزيد الطلب على المدفعية والذخائر وأنظمة الدفاع الجوي والإلكترونيات العسكرية—وهي مجالات رئيسية في أعمال CSG.
أعلنت الشركة عن طلبات مؤكدة بقيمة 15 مليار يورو، إضافة إلى فرص تعاقدية محتملة بقيمة 27 مليار يورو، ما يمنحها رؤية إيرادات تمتد لعدة سنوات.
من بين الفرص التي تحدثت عنها الشركة صفقات لأنظمة دفاع جوي قد تصل قيمتها إلى 2.5 مليار دولار، والتي قد تدعم النمو في السنوات المقبلة.
لمواكبة الطلب المتزايد، تخطط الشركة لزيادة إنتاج الذخيرة داخل مصانعها بنحو 20% خلال عام 2026.
من الناحية التشغيلية، تبدو الصورة إيجابية: إيرادات متنامية، هوامش قوية، وسجل طلبات كبير يوفر وضوحاً نسبياً للإيرادات المستقبلية.
لكن من منظور السوق المالية، لا يزال الجدل قائماً. فبينما يرى بعض المحللين أن دورة التسلح الأوروبية الحالية تشكل فرصة نمو كبيرة لشركات مثل CSG، يشعر بعض المستثمرين بالحذر بسبب التراجع الحاد للسهم بعد الاكتتاب والجدل حول بعض العقود والاستحواذات.
لهذا تبدو قصة CSG اليوم منقسمة بين مسارين واضحين:
خلال الفصول القادمة، سيعتمد مسار السهم بدرجة كبيرة على قدرة الشركة على تحويل سجل الطلبات الكبير إلى إيرادات وأرباح مستدامة، واستعادة ثقة المستثمرين في الوقت نفسه.