وجاء الاتفاق بعد سنوات من التوترات والنزاعات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم. وفي بيان مشترك صدر في أغسطس 2025، حدد الطرفان الخطوط العريضة للصفقة، ومن أبرزها:
لكن الاتفاق كان إطاراً سياسياً وليس نظاماً قانونياً نافذاً بالكامل، ما يعني أن الاتحاد الأوروبي كان بحاجة إلى تشريعات لتنفيذ التخفيضات الجمركية التي وعد بها.
لتحويل التعهدات إلى قانون، تفاوضت مؤسسات الاتحاد الأوروبي على تشريعين ينفذان الالتزامات الجمركية المنصوص عليها في اتفاق تيرنبيري.
ويهدف الاتفاق المبدئي بين المفاوضين إلى:
الهدف الرئيسي من هذه الخطوة هو إظهار التزام بروكسل بالاتفاق قبل الموعد النهائي الذي حدده ترامب، والذي قد يؤدي إلى فرض رسوم أعلى بكثير على الصادرات الأوروبية إذا لم يتم تنفيذ الاتفاق في الوقت المحدد.
بموجب التشريع الذي ينفذ الاتفاق، سيقوم الاتحاد الأوروبي بـ:
ويمثل ذلك التنازل الرئيسي من جانب الاتحاد الأوروبي لزيادة وصول المنتجات الأمريكية إلى السوق الأوروبية.
في المقابل، وافقت الولايات المتحدة على:
رغم التوافق العام على تنفيذ الاتفاق، ظهرت عدة نقاط خلاف خلال المفاوضات بين البرلمان الأوروبي وحكومات الدول الأعضاء.
أصر أعضاء البرلمان الأوروبي على أن تخفيض الرسوم الأوروبية يجب ألا يدخل حيز التنفيذ إلا إذا التزمت الولايات المتحدة أولاً بتعهداتها. ويُعرف هذا الشرط باسم "بند الشروق"، وهو يضمن ألا يمنح الاتحاد الأوروبي امتيازات جمركية قبل أن تفي واشنطن بالتزاماتها.
طالب المشرعون أيضاً بوجود آليات حماية أقوى لحماية السوق الأوروبية في حال:
وتشمل هذه الآليات بند تعليق يسمح للاتحاد الأوروبي بوقف التفضيلات الجمركية إذا خالفت الولايات المتحدة الاتفاق، إضافة إلى حماية خاصة لبعض القطاعات الحساسة مثل الصلب.
ناقش المفاوضون كذلك مدة سريان التفضيلات الجمركية. ويشمل الاتفاق بند انتهاء يجعل الامتيازات تنتهي في 31 مارس 2028 ما لم يتم تجديدها، ما يفرض إعادة تقييم الاتفاق بعد عدة سنوات.
حتى بعد الاتفاق المبدئي، لم تكتمل العملية التشريعية بعد.
في مارس 2026، اعتمد البرلمان الأوروبي موقفه في القراءة الأولى بشأن التشريعات المقترحة، ما منح المفاوضين تفويضاً للتفاوض مع حكومات الدول الأعضاء.
ولكي تدخل التخفيضات الجمركية حيز التنفيذ، يجب أن تمر الخطوات التالية:
بعد إتمام هذه المراحل فقط يمكن للاتحاد الأوروبي تطبيق التخفيضات الجمركية المنصوص عليها في اتفاق تيرنبيري.
تكمن أهمية الموعد النهائي في تحذير واشنطن من أن عدم تنفيذ الاتفاق قد يؤدي إلى فرض رسوم أمريكية أعلى بكثير على صادرات الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك قطاعات رئيسية مثل السيارات.
بالنسبة لصناع القرار في أوروبا، فإن تمرير التشريع قبل هذا الموعد ليس مجرد خطوة إجرائية، بل محاولة لتجنب تصعيد جديد في التوترات التجارية عبر الأطلسي مع الحفاظ في الوقت نفسه على أدوات حماية تسمح للاتحاد بالرد إذا تغيرت السياسة التجارية الأمريكية في المستقبل.
Comments
0 comments