هذه التقلبات اليومية شائعة لأن تدفقات الصناديق تتأثر بعوامل مثل:
وعند النظر إلى الاتجاه الأوسع، نجد أن الأسبوع من 4 إلى 8 مايو شهد تدفقات صافية بلغت 623 مليون دولار إلى صناديق البيتكوين الفورية في الولايات المتحدة، وهو الأسبوع السادس على التوالي من التدفقات الإيجابية، مع استحواذ IBIT على الحصة الأكبر منها .
لفهم ما يحدث على السلسلة، يجب فهم آلية إنشاء واسترداد أسهم ETF.
تتم هذه العملية عبر مؤسسات مالية كبيرة تُعرف باسم المشاركين المعتمدين (Authorized Participants). هؤلاء يقومون بإنشاء أو استرداد أسهم الصندوق في وحدات كبيرة تسمى "سلال".
عندما يبيع المستثمرون كميات كبيرة من أسهم الصندوق، يمكن للمشاركين المعتمدين استرداد تلك الأسهم مقابل الأصل الأساسي — أي البيتكوين — أو مقابل النقد الناتج عن بيعه.
وفي عام 2025 سمحت تغييرات تنظيمية لبعض صناديق العملات الرقمية باستخدام عمليات إنشاء واسترداد "عينية" (In‑Kind)، ما يعني أن الأصل نفسه يمكن أن ينتقل بين الصندوق والمشاركين في السوق . كما تشير وثائق IBIT إلى إمكانية السماح بهذه العمليات كبديل للاسترداد النقدي
.
والنتيجة: عند حدوث استردادات كبيرة، قد تخرج عملات بيتكوين من محافظ الحفظ الخاصة بالصندوق، وهو ما يظهر بوضوح على البلوك تشين — لكن السبب الحقيقي هو طلب المستثمرين على السحب، وليس قراراً استثمارياً من بلاك روك ببيع البيتكوين.
على الرغم من الاستردادات المؤقتة، يبقى صندوق IBIT أحد أكبر حاملي البيتكوين المؤسسيين في العالم.
تشير تقديرات حديثة إلى أن الصندوق يمتلك حوالي 817 ألف بيتكوين حتى منتصف مايو 2026، وهو ما يمثل جزءاً كبيراً من الحيازة المؤسسية للعملة الرقمية .
وقد تتجاوز شركات خزينة الشركات مثل Strategy (المعروفة سابقاً باسم MicroStrategy) الصندوق مؤقتاً بعد عمليات شراء كبيرة، لكن IBIT يظل واحداً من أكبر الأدوات الاستثمارية المرتبطة بالبيتكوين على مستوى العالم.
عند جمع كل هذه البيانات معاً، تبدو الصورة أقرب إلى تقلب طبيعي في تدفقات صناديق ETF وليس تحولاً هبوطياً واضحاً لدى المؤسسات.
الملاحظات الرئيسية:
الإشارة الهبوطية الحقيقية عادة ما تكون مختلفة: خروج أموال مستمر لعدة أسابيع من معظم الصناديق، انخفاض تدريجي في حيازات ETF، وتراجع السيولة في السوق.
ظهور تنبيه على البلوك تشين يُظهر خروج بيتكوين من محافظ مرتبطة ببلاك روك لا يعني أن الشركة "تتخلص" من البيتكوين.
في أغلب الأحيان، هذه التحركات تعكس ببساطة العمليات التشغيلية اليومية لصناديق ETF استجابة لتدفقات المستثمرين الداخلة والخارجة. لذلك، لفهم اتجاه المؤسسات الحقيقي، من الأفضل متابعة اتجاه تدفقات الصناديق على مدى أسابيع أو أشهر بدلاً من الاعتماد على حركة محفظة واحدة في يوم واحد.
Comments
0 comments