كما أظهرت الاختبارات الأولية التي أجراها المعهد الوطني للبحوث الطبية الحيوية في الكونغو وجود فيروس إيبولا في 13 عينة من أصل 20 جرى فحصها، ما أكد أن التفشي يتعلق بالفعل بمرض فيروس إيبولا وأدى إلى إطلاق استجابة صحية عاجلة.
ومن المتوقع أن تتغير هذه الأرقام مع استمرار الفحوصات الميدانية والتحاليل المخبرية.
تركّزت الحالات بشكل رئيسي في منطقتي مونغوالو وروامبارا الصحيتين في إيتوري، وهما منطقتان تشتهران بنشاط التعدين وحركة السكان الكثيفة المرتبطة بالعمل والتجارة.
وتراقب السلطات الصحية عن كثب مدينة بونيا لأن لها أهمية خاصة في المنطقة، فهي:
أحد أهم الأسئلة التي يحاول العلماء الإجابة عنها حالياً هو أي نوع من فيروسات إيبولا يقف وراء التفشي.
النتائج الأولية تشير إلى أن الفيروس قد لا يكون من نوع "إيبولا زائير"، وهو النوع المسؤول عن معظم التفشيات الكبرى السابقة في الكونغو.
تكمن أهمية ذلك في أن اللقاح الأكثر استخداماً في الاستجابات الطارئة، وهو ERVEBO، تمت الموافقة عليه أساساً للوقاية من المرض الناجم عن فيروس إيبولا زائير تحديداً.
إذا أكد تحليل الجينوم أن التفشي ناجم عن نوع مختلف، فقد تصبح خيارات التطعيم محدودة، ما يعني أن الاستجابة الصحية ستعتمد أكثر على إجراءات الصحة العامة التقليدية مثل:
وقد لعبت هذه الإجراءات دوراً حاسماً تاريخياً في احتواء التفشيات عندما لا تكون اللقاحات متاحة على نطاق واسع.
موقع التفشي يثير مخاوف إقليمية لأن مقاطعة إيتوري تقع على الحدود مع أوغندا وقريبة من طرق العبور إلى جنوب السودان.
ولهذا دعت Africa CDC إلى اجتماع تنسيقي عاجل يضم السلطات الصحية في الكونغو وأوغندا وجنوب السودان إضافة إلى شركاء دوليين، بهدف تعزيز:
الحركة المستمرة للسكان بسبب التجارة والتعدين والنزوح والنزاعات المسلحة في المنطقة قد تجعل تعقب المخالطين والسيطرة على التفشي أكثر تعقيداً.
تُعد جمهورية الكونغو الديمقراطية من أكثر الدول التي شهدت تفشيات متكررة لإيبولا عبر العقود. فقد تم اكتشاف الفيروس لأول مرة عام 1976 بالقرب من نهر إيبولا في ما يُعرف اليوم بالكونغو الديمقراطية.
ومنذ ذلك الحين ظهرت التفشيات بشكل متكرر في وسط وشرق أفريقيا. وتسببت عدة أنواع من الفيروس، مثل:
وبفضل هذه الخبرة الطويلة طورت الكونغو شبكات مراقبة صحية وخطط استجابة تشمل التطعيم وتتبع الحالات. لكن احتمال عودة التفشي يبقى قائماً بسبب عوامل عدة، منها:
لا تزال عدة نقاط غير محسومة حتى الآن، منها:
ومن المتوقع أن توضح نتائج التسلسل الجيني للفيروس هذه الأسئلة وتساعد السلطات الصحية على تحديد أفضل استراتيجيات التطعيم والاحتواء.
في الوقت الحالي تركز السلطات على احتواء التفشي بسرعة وتعزيز التنسيق الإقليمي لمنع انتشاره على نطاق أوسع في شرق أفريقيا.
Comments
0 comments