الرئيس التنفيذي إيدي وو قال إن استراتيجية الشركة في الذكاء الاصطناعي — التي تشمل النماذج الأساسية والبنية التحتية السحابية والتطبيقات — انتقلت من مرحلة التجربة إلى مرحلة الاستخدام التجاري الواسع.
بالنسبة للمحللين، تعني هذه المؤشرات أن منصة السحابة الخاصة بعلي بابا قد تصبح مزوداً أساسياً لقدرات الحوسبة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في الصين وربما في أسواق أخرى.
رغم خيبة الأرباح، ركزت تحليلات وول ستريت على المسار المستقبلي لنمو السحابة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
رفعت شركتا Barclays وMizuho أهداف السعر للسهم إلى نحو 195 دولاراً، مستندتين إلى تسارع نمو السحابة وزيادة الطلب من الشركات على قدرات الذكاء الاصطناعي.
المنطق الاستثماري هنا بسيط نسبياً:
وبما أن علي بابا تمتلك واحدة من أكبر منصات الحوسبة السحابية في آسيا، يعتقد بعض المحللين أن الشركة في موقع جيد للاستفادة من موجة الذكاء الاصطناعي.
بشكل عام، لا يزال مزاج المحللين إيجابياً تجاه السهم حتى بعد خيبة الأرباح.
تشير بيانات متابعة السوق إلى أن إجماع المحللين يميل إلى توصية “شراء”، مع غالبية التقييمات بين شراء وشراء قوي.
كما أن العديد من الأهداف السعرية لا تزال أعلى بكثير من السعر الحالي للسهم.
بعد إعلان النتائج، تم تداول سهم علي بابا قرب 145.69 دولاراً وارتفع بنحو 8% خلال الجلسة، وهو مؤشر على أن المستثمرين ركزوا على فرص النمو المستقبلية أكثر من الأرباح قصيرة الأجل.
بالتوازي مع النتائج، أعلنت الشركة أيضاً عن عائد للمساهمين عبر توزيع أرباح سنوي قدره نحو 1.05 دولار لكل سهم إيداعي أمريكي (ADS).
ورغم أن هذا العائد ليس مرتفعاً مقارنة ببعض شركات التكنولوجيا العالمية، فإنه يرسل إشارة بأن الشركة لا تزال ملتزمة بإعادة جزء من السيولة للمستثمرين حتى أثناء دورة الاستثمار الثقيلة.
الإدارة وضعت السحابة والذكاء الاصطناعي في قلب استراتيجية الشركة خلال السنوات المقبلة. وهذا يعني إنفاقاً كبيراً على:
هذه الخطوات تهدف إلى جعل علي بابا منصة رئيسية لتوفير القدرة الحاسوبية للذكاء الاصطناعي عبر مختلف القطاعات.
وتشبه هذه الاستراتيجية ما تقوم به شركات التكنولوجيا العالمية الكبرى التي تضخ مليارات الدولارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي استعداداً لموجة الطلب القادمة.
السؤال الأكبر الذي يواجه المستثمرين الآن هو التنفيذ وتحقيق الربحية.
صحيح أن الطلب على السحابة والذكاء الاصطناعي ينمو بسرعة، لكن على الشركة أن تثبت قدرتها على تحويل هذا الطلب إلى إيرادات مستقرة ذات هوامش ربح مرتفعة.
فالإنفاق الضخم على البنية التحتية قد يضغط على الأرباح لسنوات إذا اشتدت المنافسة أو تعرضت الأسعار لضغوط.
بعبارة أخرى، كشفت نتائج علي بابا عن واقعين متوازيين:
السنوات القادمة ستحدد ما إذا كانت هذه الاستثمارات ستتحول إلى محرك أرباح طويل الأمد — وهو الرهان الذي يبدو أن العديد من محللي وول ستريت مستعدون للمراهنة عليه حالياً.
Comments
0 comments