تُظهر حملة إيران بالصواريخ والمسيّرات ضد الإمارات أن أبوظبي لم تعد تُرى فقط كدولة خليجية تحاول الموازنة بين واشنطن وطهران ومصالح التجارة الإقليمية. المعنى الأوسع أن الإمارات أصبحت أكثر انكشافاً بوصفها جزءاً من بيئة أمنية تقودها الولايات المتحدة وتتقاطع مع إسرائيل، خصوصاً أن الضربات على الإمارات جاءت بعد ضربات إسرائيلية ـ أميركية منسقة ضد إيران وفق التقارير المتاحة [8]. وفي تقارير أخرى عن الضربات الإيرانية على دول عربية، قُدّمت الحملة باعتبارها استهدافاً لمصالح وقواعد أميركية ورداً على واشنطن وإسرائيل، لا مجرد نزاع ثنائي مع كل دولة على حدة [
7].
لماذا صارت الإمارات في مرمى الرسالة الإيرانية؟
بحسب ما ورد في التقارير عن الموقف الإيراني، اعتبرت طهران أن أي دولة تسمح باستخدام أراضيها في هجمات ضد إيران يمكن أن تصبح هدفاً مشروعاً، كما شملت التهديدات الممرات البحرية والمياه المرتبطة بمضيق هرمز [7]. هنا تصبح الإمارات في موقع بالغ الحساسية: فهي شريك أمني وثيق للولايات المتحدة، وفي الوقت نفسه تقع في منطقة لا تسمح لها بعزل أمنها الداخلي عن صراعات الخليج الأوسع [
1][
2].






