خلال شهر مايو، تحرك بيتكوين ضمن نطاق ضيق نسبياً بين 77 ألفاً و82 ألف دولار تقريباً. هذا النطاق الضيق يعكس حالة عدم اليقين بين المستثمرين، وغالباً ما يسبق حركة أكبر عندما ينكسر أحد طرفي النطاق.
إذا ضعف الحد السفلي لهذا النطاق، يراقب المحللون مستويات دعم رئيسية، أبرزها:
وتشير بيانات السلسلة (On‑chain) إلى وجود فجوة ملكية نسبياً بين 82 ألفاً و70 ألف دولار، ما قد يسمح بتحرك السعر بسرعة داخل هذا النطاق إذا زادت ضغوط البيع.
رغم أنه احتمال أقل ترجيحاً حالياً، يتحدث بعض المحللين عن احتمال تصحيح أعمق إذا تدهورت الظروف في السوق.
ويركزون على نطاق منتصف الخمسينات لعدة أسباب هيكلية، منها:
تاريخياً، تعمل هذه المؤشرات كمناطق دعم قوية خلال التراجعات الكبيرة في الدورات السوقية، وليس خلال التصحيحات العادية.
رغم ضعف السعر حول مستوى 80 ألف دولار، تُظهر بيانات السلسلة أن المستثمرين الكبار ما زالوا يزيدون حيازاتهم.
فوفق بيانات منصة Santiment، ارتفع عدد المحافظ التي تمتلك 100 بيتكوين على الأقل إلى نحو 20,229 محفظة، بزيادة تقارب 11.2% مقارنة بالعام الماضي.
عادة ما يُفسَّر نمو هذه المحافظ الكبيرة على أنه إشارة إلى أن المستثمرين طويلَي الأجل يمتصون المعروض خلال فترات عدم اليقين. ومع ذلك، فإن تجميع الحيتان لا يمنع بالضرورة انخفاض السعر على المدى القصير، إذ غالباً ما يحدث خلال مراحل التذبذب الطويلة.
يرى بعض المحللين أن أحد أسباب صعوبة اختراق بيتكوين للمقاومة هو تراجع الزخم المؤسسي مؤقتاً.
فالتقارير تشير إلى إشارات ضعف في الطلب، مثل تباطؤ تدفقات صناديق ETF الفورية وظهور مؤشرات سلبية في فروق الأسعار داخل منصات التداول، ما يعني أن المشترين المؤسسيين لم يعودوا بعد بقوة كافية لدفع السعر فوق المقاومة.
تاريخياً، غالباً ما تترافق موجات الصعود الكبيرة لبيتكوين مع تدفقات مؤسسية قوية وتوسع في السيولة العالمية.
قد لا يعتمد الاتجاه القادم لبيتكوين على الرسوم البيانية فقط، بل أيضاً على البيئة الاقتصادية الكلية.
فالبيانات المتعلقة بالتضخم، وتوقعات أسعار الفائدة، ومستويات السيولة العالمية تؤثر جميعها في الأصول عالية المخاطر مثل العملات المشفرة. على سبيل المثال، ارتفاع التضخم فوق التوقعات قد يدفع الأسواق إلى تأجيل توقعات خفض الفائدة، ما يضغط على السيولة ويضعف شهية المخاطرة.
لهذا السبب، يعتقد كثير من المحللين أن محاولات الاختراق القادمة لبيتكوين ستظل مرتبطة بشكل كبير بالمحفزات الاقتصادية الكبرى.
في المجمل، يعكس الوضع الحالي توازناً بين إشارات صعودية وأخرى هبوطية:
إشارات سلبية:
إشارات إيجابية:
لذلك يبقى السؤال الأهم في السوق بسيطاً: هل يستطيع بيتكوين استعادة مستوى 82 ألف دولار؟
إذا نجح في ذلك وثبّت هذا المستوى كدعم، فقد يُنظر إلى الحركة الأخيرة على أنها مجرد مرحلة تماسك قبل موجة صعود جديدة. أما إذا استمر الفشل في اختراقه، فمن المرجح أن يختبر السوق مستويات دعم أعمق قرب 75 ألفاً أو 70 ألف دولار قبل ظهور اتجاه واضح.
في الوقت الحالي، بقاء بيتكوين دون 80 ألف دولار لا يعني بالضرورة انعكاساً هبوطياً كاملاً، بل يعكس سوقاً ما زال ينتظر المحفز الذي سيحدد حركته الكبرى التالية.
Comments
0 comments