وبحسب التقارير، يناقش يوتيوب صفقات بملايين الدولارات مع عدد صغير من كبار المبدعين مقابل إبقاء فيديوهاتهم حصرية عليه لفترة محددة. ولم تكن الصفقات قد أُبرمت نهائيًا وقت نشر التقارير، رغم أن المحادثات مع عدة شركاء وُصفت بأنها متقدمة.
بهذا المعنى، لا يدافع يوتيوب عن جمهوره فحسب؛ بل يتعامل مع الحصرية نفسها بوصفها منتجًا مستعدًا لشرائه.
كما أن التوقيت يحمل دلالة خاصة. ففي يوليو، أشارت تقارير إلى أن يوتيوب كان يدرس كيفية الرد على توسع نتفليكس، مع ظهوره علنًا بمظهر غير القلق من حملة المنصة المنافسة. أما في أغسطس، فقد بدا أن الاستراتيجية تحولت إلى حوافز مالية مباشرة.
لم تتبع نتفليكس نموذجًا واحدًا في صفقاتها مع صُنّاع المحتوى. فقد ركزت صفقاتها الأولى بدرجة كبيرة على ترخيص برامج موجودة أصلًا، مع السماح للمبدعين بمواصلة نشرها على يوتيوب. ويمنح هذا النهج نتفليكس برامج معروفة وجمهورًا جاهزًا، من دون مطالبة المبدعين فورًا بإغلاق قنواتهم على المنصة التي صنعت شهرتهم.
ومن بين الأسماء التي ارتبطت بها صفقات نتفليكس:
وتتجه بعض الاتفاقات إلى عرض المحتوى على المنصتين في الوقت نفسه. فقد أُفيد بأن شركة Mythical تخطط لإطلاق عدة حلقات أسبوعية من برامج Good Mythical Morning وMythical Kitchen وLast Meals على يوتيوب ونتفليكس بالتزامن.
ويقلل هذا النموذج غير الحصري من المخاطرة بالنسبة إلى نتفليكس: فهي تحصل على محتوى يملك طلبًا مسبقًا، من دون أن تضطر إلى إبعاد القناة عن يوتيوب أو قطع مصدر اكتشافها الأساسي. أما المبدع، فيحصل على مصدر دخل إضافي من دون التخلي بالضرورة عن جمهوره الرئيسي.
مع ذلك، لم تكتفِ نتفليكس بترخيص مكتبات الفيديو. فقد وُصفت شراكتها مع Jordan وSalish Matter بأنها اتفاقية حصرية متعددة السنوات لتطوير مشاريع أصلية مكتوبة وغير مكتوبة ومتحركة للمنصة. وهذا يجعلها أقرب إلى صفقة مواهب واستوديو تقليدية منها إلى مجرد شراء حقوق عرض فيديوهات قديمة.
أما بودكاست On Purpose الذي يقدمه Jay Shetty، فيمثل مثالًا أوضح على نقل نافذة العرض الأولى إلى منصة بعينها. فقد انتقلت النسخة المصورة من البرنامج حصريًا إلى Spotify ونتفليكس ابتداءً من 13 يوليو، ولم تعد الحلقات الجديدة متاحة على يوتيوب. وتحدثت تقارير عن قيمة قد تصل إلى نحو 100 مليون دولار، لكن الشركتين لم تكشفا علنًا كامل الشروط المالية للعقد.
والفارق هنا مهم: يمكن للمبدع أن يرخّص أرشيفه لنتفليكس مع إبقاء توزيعه على يوتيوب، أو يوافق على صفقة تجعل أعماله الجديدة غير متاحة على يوتيوب. ولكل خيار آثار مختلفة على الوصول إلى الجمهور، واقتصاديات المنصات، ودرجة سيطرة المبدع على علامته.
تأتي أقوى المؤشرات المبكرة من محتوى الأطفال والعائلات. فقد وُصفت Ms. Rachel بأنها صاحبة أفضل أداء بين صُنّاع المحتوى على نتفليكس، مع تسجيل 69 مليون مشاهدة خلال النصف الأول من عام 2026. كما أدرجت التقارير Mark Rober وبرنامج CrunchLabs، وJordan وSalish Matter، وDanny Go! ضمن أبرز الأسماء أداءً.
لكن ينبغي التعامل مع الرقم باعتباره مقياسًا أوردته تقارير عن المنصة، لا مقارنة مدققة بصورة مستقلة. ومع هذا التحفظ، توضح النتائج سبب استعداد نتفليكس للدفع مقابل العلامات التي صنعها المبدعون: فالشخصيات المعروفة تستطيع جلب اهتمام فوري ومشاهدة متكررة إلى خدمة قائمة على الاشتراكات، خصوصًا في فئات تشاهدها العائلات بانتظام.
ولا تقتصر حملة نتفليكس على نجوم يوتيوب الأفراد. فقد بدأت المنصة أيضًا في إضافة فيديوهات قصيرة ومحتوى تقوده علامات إعلامية ورقمية، في محاولة لمنافسة الوقت الذي يذهب عادةً إلى يوتيوب.
قد تساعد العروض المعلنة يوتيوب في الحفاظ على موقعه بوصفه الوجهة الافتراضية للقنوات الكبرى. لكنها تضيف في الوقت نفسه طبقة أكثر تكلفة وأقل قابلية للتوسع إلى نموذج كان يعتمد تاريخيًا على تقاسم عائدات الإعلانات.
وإذا اتسع نطاق هذه الاستراتيجية، فمن المرجح أن يحصل كبار المبدعين على أكبر الضمانات، بينما لا تتمتع القنوات الأصغر بالشروط نفسها. وقد يؤدي ذلك إلى سوق من مستويين: نجوم كبار يحظون بصفقات مباشرة، ومبدعون أصغر يواصلون الاعتماد على نظام الإعلانات التقليدي.
بالنسبة إلى نتفليكس، لا تمنحها صفقات المبدعين مكتبة فيديوهات فحسب. فهي تحصل أيضًا على أسماء معروفة، وصيغ برامج مجربة، وجمهور يعرف مسبقًا كيف يتفاعل مع المحتوى.
وتحد التراخيص غير الحصرية من خطر خسارة وصول يوتيوب، بينما تمنح صفقات التطوير الحصرية نتفليكس برامج لا يستطيع المنافسون عرضها بالطريقة نفسها. لكن المقابل هو ارتفاع التكلفة؛ فالصفقة الحصرية تتطلب التزامًا أكبر، كما تحتاج نتفليكس إلى الحفاظ على جاذبية المبدع داخل منتج اشتراكي.
تمنح المنافسة بين المنصتين كبار المبدعين ورقة تفاوض أقوى. فقد يجمعون بين عائدات إعلانات يوتيوب، والرعاية، ومدفوعات الترخيص، ورسوم التطوير، وعلاوات الحصرية.
لكن الحصرية لها ثمن محتمل: انخفاض قابلية اكتشاف المحتوى، والوصول المحدود إلى الجمهور المجاني الذي ساعد في بناء العلامة من البداية. كما قد تضيق مساحة المناورة أمام المبدع إذا أصبح إنتاجه مرتبطًا بعقد طويل مع منصة واحدة.
تُعد الصفقات غير الحصرية إضافة مريحة للمشاهد؛ إذ يمكنه العثور على المبدع نفسه على يوتيوب ونتفليكس. لكن التحول الواسع نحو نوافذ حصرية سيكون مختلفًا، لأنه قد يدفع الجمهور إلى متابعة شخصيات معينة عبر خدمات متعددة، وربما الاشتراك في أكثر من منصة لمشاهدة برامجها الجديدة.
السؤال المركزي هو: أين ينبغي أن تستقر القيمة الاقتصادية التي يصنعها جمهور المبدع؟ يوتيوب يوفر توزيعًا مفتوحًا ويحوّل الانتباه إلى إيرادات عبر الإعلانات، بينما تقدم نتفليكس توزيعًا قائمًا على الاشتراك وتدفع مقابل الوصول إلى مواهب أثبتت قدرتها على جذب المشاهدين.
ومع تنافس المنصتين على الأسماء نفسها، قد يتدفق جزء أكبر من هذه القيمة إلى القنوات الكبرى وشركات الإنتاج التابعة لها. أما الفائز الفوري، فمن المرجح أن يكون المبدع الذي يملك جمهورًا ضخمًا وبدائل حقيقية للتفاوض.
لكن النتيجة طويلة الأمد ستعتمد على سؤال لم يُحسم بعد: هل تصبح الحصرية هي القاعدة، أم يستقر السوق على نموذج مختلط تتوزع فيه المكتبات القديمة والحلقات الجديدة والمشاريع الأصلية بين عدة خدمات؟
وبحسب التقارير، يناقش يوتيوب صفقات بملايين الدولارات مع عدد صغير من كبار المبدعين مقابل إبقاء فيديوهاتهم حصرية عليه لفترة محددة. ولم تكن الصفقات قد أُبرمت نهائيًا وقت نشر التقارير، رغم أن المحادثات مع عدة شركاء وُصفت بأنها متقدمة.
بهذا المعنى، لا يدافع يوتيوب عن جمهوره فحسب؛ بل يتعامل مع الحصرية نفسها بوصفها منتجًا مستعدًا لشرائه.
كما أن التوقيت يحمل دلالة خاصة. ففي يوليو، أشارت تقارير إلى أن يوتيوب كان يدرس كيفية الرد على توسع نتفليكس، مع ظهوره علنًا بمظهر غير القلق من حملة المنصة المنافسة. أما في أغسطس، فقد بدا أن الاستراتيجية تحولت إلى حوافز مالية مباشرة.
لم تتبع نتفليكس نموذجًا واحدًا في صفقاتها مع صُنّاع المحتوى. فقد ركزت صفقاتها الأولى بدرجة كبيرة على ترخيص برامج موجودة أصلًا، مع السماح للمبدعين بمواصلة نشرها على يوتيوب. ويمنح هذا النهج نتفليكس برامج معروفة وجمهورًا جاهزًا، من دون مطالبة المبدعين فورًا بإغلاق قنواتهم على المنصة التي صنعت شهرتهم.
ومن بين الأسماء التي ارتبطت بها صفقات نتفليكس:
وتتجه بعض الاتفاقات إلى عرض المحتوى على المنصتين في الوقت نفسه. فقد أُفيد بأن شركة Mythical تخطط لإطلاق عدة حلقات أسبوعية من برامج Good Mythical Morning وMythical Kitchen وLast Meals على يوتيوب ونتفليكس بالتزامن.
ويقلل هذا النموذج غير الحصري من المخاطرة بالنسبة إلى نتفليكس: فهي تحصل على محتوى يملك طلبًا مسبقًا، من دون أن تضطر إلى إبعاد القناة عن يوتيوب أو قطع مصدر اكتشافها الأساسي. أما المبدع، فيحصل على مصدر دخل إضافي من دون التخلي بالضرورة عن جمهوره الرئيسي.
مع ذلك، لم تكتفِ نتفليكس بترخيص مكتبات الفيديو. فقد وُصفت شراكتها مع Jordan وSalish Matter بأنها اتفاقية حصرية متعددة السنوات لتطوير مشاريع أصلية مكتوبة وغير مكتوبة ومتحركة للمنصة. وهذا يجعلها أقرب إلى صفقة مواهب واستوديو تقليدية منها إلى مجرد شراء حقوق عرض فيديوهات قديمة.
أما بودكاست On Purpose الذي يقدمه Jay Shetty، فيمثل مثالًا أوضح على نقل نافذة العرض الأولى إلى منصة بعينها. فقد انتقلت النسخة المصورة من البرنامج حصريًا إلى Spotify ونتفليكس ابتداءً من 13 يوليو، ولم تعد الحلقات الجديدة متاحة على يوتيوب. وتحدثت تقارير عن قيمة قد تصل إلى نحو 100 مليون دولار، لكن الشركتين لم تكشفا علنًا كامل الشروط المالية للعقد.
والفارق هنا مهم: يمكن للمبدع أن يرخّص أرشيفه لنتفليكس مع إبقاء توزيعه على يوتيوب، أو يوافق على صفقة تجعل أعماله الجديدة غير متاحة على يوتيوب. ولكل خيار آثار مختلفة على الوصول إلى الجمهور، واقتصاديات المنصات، ودرجة سيطرة المبدع على علامته.
تأتي أقوى المؤشرات المبكرة من محتوى الأطفال والعائلات. فقد وُصفت Ms. Rachel بأنها صاحبة أفضل أداء بين صُنّاع المحتوى على نتفليكس، مع تسجيل 69 مليون مشاهدة خلال النصف الأول من عام 2026. كما أدرجت التقارير Mark Rober وبرنامج CrunchLabs، وJordan وSalish Matter، وDanny Go! ضمن أبرز الأسماء أداءً.
لكن ينبغي التعامل مع الرقم باعتباره مقياسًا أوردته تقارير عن المنصة، لا مقارنة مدققة بصورة مستقلة. ومع هذا التحفظ، توضح النتائج سبب استعداد نتفليكس للدفع مقابل العلامات التي صنعها المبدعون: فالشخصيات المعروفة تستطيع جلب اهتمام فوري ومشاهدة متكررة إلى خدمة قائمة على الاشتراكات، خصوصًا في فئات تشاهدها العائلات بانتظام.
ولا تقتصر حملة نتفليكس على نجوم يوتيوب الأفراد. فقد بدأت المنصة أيضًا في إضافة فيديوهات قصيرة ومحتوى تقوده علامات إعلامية ورقمية، في محاولة لمنافسة الوقت الذي يذهب عادةً إلى يوتيوب.
قد تساعد العروض المعلنة يوتيوب في الحفاظ على موقعه بوصفه الوجهة الافتراضية للقنوات الكبرى. لكنها تضيف في الوقت نفسه طبقة أكثر تكلفة وأقل قابلية للتوسع إلى نموذج كان يعتمد تاريخيًا على تقاسم عائدات الإعلانات.
وإذا اتسع نطاق هذه الاستراتيجية، فمن المرجح أن يحصل كبار المبدعين على أكبر الضمانات، بينما لا تتمتع القنوات الأصغر بالشروط نفسها. وقد يؤدي ذلك إلى سوق من مستويين: نجوم كبار يحظون بصفقات مباشرة، ومبدعون أصغر يواصلون الاعتماد على نظام الإعلانات التقليدي.
بالنسبة إلى نتفليكس، لا تمنحها صفقات المبدعين مكتبة فيديوهات فحسب. فهي تحصل أيضًا على أسماء معروفة، وصيغ برامج مجربة، وجمهور يعرف مسبقًا كيف يتفاعل مع المحتوى.
وتحد التراخيص غير الحصرية من خطر خسارة وصول يوتيوب، بينما تمنح صفقات التطوير الحصرية نتفليكس برامج لا يستطيع المنافسون عرضها بالطريقة نفسها. لكن المقابل هو ارتفاع التكلفة؛ فالصفقة الحصرية تتطلب التزامًا أكبر، كما تحتاج نتفليكس إلى الحفاظ على جاذبية المبدع داخل منتج اشتراكي.
تمنح المنافسة بين المنصتين كبار المبدعين ورقة تفاوض أقوى. فقد يجمعون بين عائدات إعلانات يوتيوب، والرعاية، ومدفوعات الترخيص، ورسوم التطوير، وعلاوات الحصرية.
لكن الحصرية لها ثمن محتمل: انخفاض قابلية اكتشاف المحتوى، والوصول المحدود إلى الجمهور المجاني الذي ساعد في بناء العلامة من البداية. كما قد تضيق مساحة المناورة أمام المبدع إذا أصبح إنتاجه مرتبطًا بعقد طويل مع منصة واحدة.
تُعد الصفقات غير الحصرية إضافة مريحة للمشاهد؛ إذ يمكنه العثور على المبدع نفسه على يوتيوب ونتفليكس. لكن التحول الواسع نحو نوافذ حصرية سيكون مختلفًا، لأنه قد يدفع الجمهور إلى متابعة شخصيات معينة عبر خدمات متعددة، وربما الاشتراك في أكثر من منصة لمشاهدة برامجها الجديدة.
السؤال المركزي هو: أين ينبغي أن تستقر القيمة الاقتصادية التي يصنعها جمهور المبدع؟ يوتيوب يوفر توزيعًا مفتوحًا ويحوّل الانتباه إلى إيرادات عبر الإعلانات، بينما تقدم نتفليكس توزيعًا قائمًا على الاشتراك وتدفع مقابل الوصول إلى مواهب أثبتت قدرتها على جذب المشاهدين.
ومع تنافس المنصتين على الأسماء نفسها، قد يتدفق جزء أكبر من هذه القيمة إلى القنوات الكبرى وشركات الإنتاج التابعة لها. أما الفائز الفوري، فمن المرجح أن يكون المبدع الذي يملك جمهورًا ضخمًا وبدائل حقيقية للتفاوض.
لكن النتيجة طويلة الأمد ستعتمد على سؤال لم يُحسم بعد: هل تصبح الحصرية هي القاعدة، أم يستقر السوق على نموذج مختلط تتوزع فيه المكتبات القديمة والحلقات الجديدة والمشاريع الأصلية بين عدة خدمات؟