حصار مضيق هرمز خنق ثلث تجارة الأسمدة العالمية ورفع تكاليف الوقود بنسبة تصل إلى 80%، مما أجبر المزارعين في السودان وأفريقيا على التخلي عن الزراعة مهدداً المحاصيل. تصف منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) الاضطراب بأنه "صدمة زراعية غذائية نظامية"، وليس مجرد عائق مؤقت، محذرة من أن نافذة العمل الوقائي تضيق بسرعة قبل أن تشح ال...

Create a landscape editorial hero image for this Studio Global article: How is the closure of the Strait of Hormuz due to the Iran war driving fertilizer and fuel costs up by 67–80%, forcing farmers in Sudan and. Article summary: Here is the current situation based on verified reports from Reuters, the UN, and the UK government.. Topic tags: general, general web, user generated. Reference image context from search candidates: Reference image 1: visual subject "The U.S.-Israeli war on Iran and the closure of the Strait of Hormuz have raised fuel costs and caused shortages of key fertilizers around" source context "The Looming Food Crisis: Why the Strait of Hormuz Is Disrupting Global Agriculture | Democracy Now!" Reference image 2: visual subject "The U.S.-Israeli war on Iran and the closure of the Strait of Hormuz have raised fuel costs and caused shortages of key fertilizers around" sou
الحرب التي شُنّت على إيران في 28 فبراير 2026 حولت مضيق هرمز - الذي يعبره عادة نحو ثلث الأسمدة المتداولة عالمياً وخمس الغاز الطبيعي المسال - إلى نقطة اختناق غير قابلة للعبور . في غضون أيام من بدء الغارات الأمريكية الإسرائيلية، انخفضت حركة الناقلات من حوالي 130 سفينة يومياً إلى أقل من عشر سفن، وهو انخفاض تجاوز 95%
. وبعد مرور ثلاثة أشهر، لا يزال الممر المائي مشلولاً إلى حد كبير، والعواقب لم تعد مجرد نظريات، إذ ارتفعت تكلفة الأسمدة والوقود بنسبة 67-80% في مناطق عديدة مما يضع المزارعين في أضعف دول العالم تحت ضغط هائل في أسوأ توقيت ممكن، وهو موسم الزراعة.
العلاقة بين الحصار البحري وأسعار الغذاء تبدأ بالغاز الطبيعي، وهو المادة التي تحدد 70-90% من تكلفة إنتاج الأسمدة النيتروجينية . نفس الصراع الذي أغلق المضيق عطّل أيضاً إنتاج الغاز في الخليج، متسبباً في انخفاض الإنتاج وارتفاع الأسعار بشكل كبير. ومع تقييد إمدادات الغاز وإغلاق طريق الشحن، انقطعت شحنات الأسمدة الجاهزة من مصدرها.
كان ارتفاع الأسعار فورياً وحاداً. فبحلول منتصف أبريل 2026، ارتفعت أسعار اليوريا الحبيبية بنسبة 52% في الولايات المتحدة و60% في البرازيل، مع زيادات أسبوعية اقتربت من 20% في ذروة الذعر . ولأن آخر السفن التي غادرت الخليج قبل الحصار بدأت بالوصول إلى وجهاتها الآن فقط، فإن فجوة العرض الحقيقية قد بدأت لتوها في الظهور
. وهذا يعني أن الجزء الأسوأ من نقص الأسمدة لا يزال أمامنا.
التأثير ليس مجرد توقعات اقتصادية على الورق، بل إنه يتكشف في الوقت الفعلي. ففي السودان، البلد الذي أنهكته الحرب الأهلية والجوع الحاد، يقول المزارعون إن الارتفاع الكبير في تكاليف الوقود والأسمدة سيجبرهم على تقليص مساحات الزراعة هذا الصيف، مما يحد بشكل مباشر من إنتاج الغذاء . وقد حذر صديق الأمين، كبير محللي الأمن الغذائي في منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) بالسودان، من أن إجمالي الإنتاج قد ينخفض "بما لا يقل عن 40%" إذا استمرت الصدمة، واصفاً ذلك بأنه "يزيد الطين بلة" لكارثة الجوع القائمة
.
النمط نفسه يتكرر في جميع أنحاء الساحل الأفريقي والقرن الأفريقي، حيث بدأ موسم الزراعة السنوي ولا يستطيع المزارعون تحمل تكاليف المدخلات الضرورية . وبدون الأسمدة، ستنخفض الغلال، ومعها الإمدادات الغذائية لعشرات الملايين من البشر في وقت لاحق من عام 2026 وبداية 2027.
تتزايد تحذيرات المؤسسات العالمية منذ أسابيع، بدافع من تقاطع فريد بين التوقيت والجغرافيا والاعتماد على سلعة واحدة.
في أواخر مايو، وصفت منظمة الفاو الحصار بأنه "ليس اضطراباً مؤقتاً في الشحن" بل "بداية صدمة زراعية غذائية نظامية" يمكن أن تؤدي إلى "أزمة حادة في أسعار الغذاء العالمية" في غضون 6 إلى 12 شهراً . وأوضحت المنظمة أن الصدمة تتكشف على مراحل: الطاقة أولاً، ثم الأسمدة، ثم البذور، ثم انخفاض الغلال، ثم ارتفاع أسعار السلع، وأخيراً تضخم أسعار الغذاء
.
وحذرت فرقة عمل أممية منفصلة في منتصف مايو من أن عشرات الملايين يواجهون "الجوع والمجاعة" إذا لم يُسمح بمرور الأسمدة عبر المضيق قريباً . وقدر برنامج الأغذية العالمي أن استمرار الصراع إلى ما بعد يونيو قد يدفع بـ 45 مليون شخص إضافي إلى انعدام الأمن الغذائي الحاد، بالإضافة إلى 318 مليون شخص يعانون منه بالفعل
. أما لجنة الإنقاذ الدولية فقد وصفت الوضع بأنه "قنبلة موقوتة للأمن الغذائي" يمكن أن "تتجاوز صدمة أوكرانيا" لأنها تقيد في وقت واحد إمدادات الوقود والأسمدة والغاز الطبيعي المسال وغاز الطهي، بدلاً من سلعة واحدة كالقمح
.
وفي 22 مايو، حذرت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر بصراحة من أن "العالم يسير نائماً نحو أزمة غذاء عالمية" وأن عشرات الملايين سيعانون من الجوع إذا لم يُعَد فتح المضيق .
ما يجعل الأزمة خطيرة بشكل فريد هو اصطدامها بالتقويم الزراعي. أكد ماكسيمو توريرو، كبير اقتصاديي منظمة الفاو، مراراً أن القرارات التي يتخذها المزارعون الآن بشأن استخدام الأسمدة والواردات واختيار المحاصيل هي التي ستحدد مدى حدة ارتفاع أسعار الغذاء بحلول أواخر 2026 وأوائل 2027 . إذا فات المزارعون موسم الزراعة أو زرعوا بمدخلات أقل، فلا يمكن تعويض النقص لاحقاً، بل سيكون المحصول ببساطة أقل.
لهذا السبب تتصاعد لغة الأمم المتحدة إلحاحاً. قال توريرو في أبريل: "الساعة تدق. إذا لم نلتزم بتقويم المحاصيل ولم نحصل على المدخلات في الوقت المطلوب للزراعة... فسيضطر المنتجون إلى الإنتاج بمدخلات أقل، وبالتالي قد يحصلون على غلال أقل، وسيؤثر ذلك على الموسم المقبل" .
نافذة العمل الوقائي تنغلق بسرعة. وضع بيان صادر عن الأمم المتحدة في أواخر مايو الجدول الزمني للأزمة الكاملة في النصف الثاني من 2026 وحتى 2027، اعتماداً على ما إذا كان يمكن إنشاء طرق تجارية بديلة، وتجنب قيود التصدير، وحماية تدفقات الأسمدة الإنسانية .
لم يعد مضيق هرمز مجرد شريان للطاقة؛ لقد أصبح فتيل أزمة جوع عالمية ستُقاس بالأشهر، لا بالسنوات.
Studio Global AI
Use this topic as a starting point for a fresh source-backed answer, then compare citations before you share it.
حصار مضيق هرمز خنق ثلث تجارة الأسمدة العالمية ورفع تكاليف الوقود بنسبة تصل إلى 80%، مما أجبر المزارعين في السودان وأفريقيا على التخلي عن الزراعة مهدداً المحاصيل.
حصار مضيق هرمز خنق ثلث تجارة الأسمدة العالمية ورفع تكاليف الوقود بنسبة تصل إلى 80%، مما أجبر المزارعين في السودان وأفريقيا على التخلي عن الزراعة مهدداً المحاصيل. تصف منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) الاضطراب بأنه "صدمة زراعية غذائية نظامية"، وليس مجرد عائق مؤقت، محذرة من أن نافذة العمل الوقائي تضيق بسرعة قبل أن تشح الإمدادات العالمية.
التأثير الواقعي بدأ يظهر: مزارعون سودانيون سيقلصون الزراعة هذا الصيف، الأمم المتحدة تحذر من أن 45 مليون شخص إضافي قد يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، ووزيرة الخارجية البريطانية تقول إن العالم "يسير نائماً نحو...