حتى الآن يتركز استخدام الذكاء الاصطناعي في المهام التقنية والمتكررة أكثر من القرارات الإبداعية الأساسية. ومن أبرز الاستخدامات التي يجري الحديث عنها في الصناعة:
في هذه الحالات يُنظر إلى الذكاء الاصطناعي كأداة داخل منظومة الإنتاج التقليدية، وليس كبديل عن المخرج أو الكاتب أو الممثل أو المونتير .
رغم توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في مراحل الإنتاج، وضع مهرجان كان حدوداً واضحة عندما يتعلق الأمر بجوائزه الأهم.
تشير تقارير مرتبطة بدورة 2026 إلى أن الأفلام التي يعمل فيها الذكاء الاصطناعي التوليدي كـ "أداة التأليف الرئيسية" — مثل كتابة السيناريو أو توليد الصور الرئيسية أو إنشاء أداء تمثيلي كامل — لا يحق لها المنافسة على السعفة الذهبية أو المشاركة في المسابقة الرسمية .
هذا القرار يميز بين نوعين من الأفلام:
الأولى قد تُقبل في كثير من السياقات، أما الثانية فتواجه قيوداً في أهم فئات المهرجان.
النقاش الدائر في كان يعكس جدلاً أوسع داخل صناعة السينما العالمية.
أنصار الذكاء الاصطناعي يرون أنه قد يفتح الباب أمام ديمقراطية أكبر في صناعة الأفلام. فخفض التكاليف وتسريع الإنتاج قد يسمح لفرق صغيرة أو مخرجين مستقلين بتنفيذ مشاريع طموحة كانت سابقاً خارج قدراتهم. كما يمكن أن يخفف من الأعمال التقنية المتكررة ويترك مساحة أكبر للتركيز على السرد والإبداع البصري .
في المقابل، يحذر منتقدون من مخاطر مختلفة: احتمال نسخ أساليب الفنانين دون تعويض، تهديد وظائف العاملين في المؤثرات البصرية وما بعد الإنتاج، أو طمس الحدود بين الأداء البشري والصورة الاصطناعية . ويؤكد كثير من صناع الأفلام أن قوة السينما العاطفية تنبع أساساً من التجربة الإنسانية التي يصعب على الآلات تقليدها.
ما يتشكل حالياً يشبه نظاماً ذا مسارين داخل عالم السينما.
من جهة، تستمر الشركات والمنتجون المستقلون في تجربة الذكاء الاصطناعي داخل خطوط الإنتاج، خصوصاً عندما يوفر الوقت والمال. ومن جهة أخرى، تحاول المهرجانات السينمائية المرموقة مثل كان وضع قواعد تحافظ على فكرة أن الفيلم عمل يقوده الإنسان.
لهذا يبدو أن التسوية الحالية في الصناعة هي: الذكاء الاصطناعي أداة قوية، لكن المؤلف الحقيقي للفيلم يجب أن يبقى إنساناً. ومع تطور التكنولوجيا بسرعة، من المرجح أن يظل هذا السؤال — أين تنتهي المساعدة وتبدأ عملية التأليف؟ — محوراً رئيسياً في مستقبل السينما.
Comments
0 comments